إيران تمنع الأقليات الدينية من عضوية المجالس البلدية

إيران تمنع الأقليات الدينية من عضوية المجالس البلدية

المصدر: إرم نيوز

أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران (أعلى هيئة في البلاد)، اليوم الثلاثاء، رفضه السماح للأقليات الدينية بنيل عضوية مجالس البلديات (المدن والقرى)، معتبرًا ذلك بأنه ”مخالف للدستور والقانون“.

وقال المتحدث باسم المجلس عباس كد خدائي، للصحفيين بعد جلسة عقدت اليوم، ”لا يحق للأقليات الدينية الترشح لعضوية مجالس المدن والقرى“، مضيفًا ”أن الأغلبية في المدن الإيرانية هي من المسلمين، والأقليات الدينية، لم تعد قادرة على الترشح للانتخابات في مجالس المدن“.

بيد أن البرلمان أيد ترشح الأقليات الدينية لمجالس المحافظات في مشروع قانون، غير أن مجلس صيانة الدستور، الذي يعمل أيضًا بصفته محكمة دستورية، رفض مشروع القانون، ولكن وفقًا للدستور، يسمح لغير المسلمين بالعمل في البلديات، طالما أنهم يؤمنون بدينهم.

وفي 28 تشرين أول/أكتوبر الماضي، قرر مجلس صيانة الدستور، فصل عضوية ”سبنتا نيكنام“ الذي تم إنتخابه في انتخابات مجلس محافظة يزد وسط البلاد، وينتمي ”نيكنام“ إلى الديانة الزرادشتية وتعرف بالمجوسية.

وقال أحد الأعضاء الستة في مجلس صيانة الدستور، آية الله محمد يزدي، لوكالة أنباء ”تسنيم“ الإيرانية: ”وفق الأسس القانونية والحقوقية، فإن عضوية السيد سبنتا نيكنام باطلة بسبب معتقداته الباطلة“، معتبرًا تدخل البرلمان الإيراني في هذه القضية مخالفًا للقانون والدستور.

وبيّن يزدي أنه ”يحق لمجلس صيانة الدستور إلغاء وإبطال عضوية مرشحي الأقليات الدينية في المدن ذات الأغلبية المسلمة، وفقًا للمادة 26 من قانون انتخابات مجالس المحافظات“.

وتشهد إيران خلافًا بين مجلس صيانة الدستور من جهة، ورئاسة البرلمان والجمهورية من جهة أخرى، بسبب إبطال عضوية سبنتا نيكنام.

واختار الناخبون في محافظة يزد في 19 أيار/مايو الماضي، سبنتا نيكنام لتمثيلهم في مجلس المحافظة.

 وأكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، أن ”القانون الإيراني يسمح للمرشحين من الأقليات الدينية المعترف بها بالترشح، لأنهم يؤمنون ويظهرون التزامهم بمبادئهم الدينية في الممارسة العملية“.

ولا يعترف الدستور إلا بعدد قليل من الأقليات الدينية، بما في ذلك الزرادشتيين، وحتى الأقليات الدينية المعترف بها، قد تعرضت منذ فترة طويلة للتمييز في إيران.

وعلقت محكمة العدل الإداري في محافظة يزد عضوية نيكنام في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي ، بعد أن تقدم مرشح بشكوى ضده.

وكانت الزرادشتية الديانة المهيمنة في بلاد فارس، قبل وصول الإسلام، وتشير التقارير إلى وجود 25 ألفًا من أتباع هذه الديانة، وفقًا لأرقام حكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com