كيف أحبط أوباما حملة ملاحقة حزب الله لتمرير الاتفاق النووي مع إيران؟

كيف أحبط أوباما حملة ملاحقة حزب الله لتمرير الاتفاق النووي مع إيران؟

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

كشف تقرير نشرته صحيفة ”واشنطن إكزامينر“ الأمريكية، تفاصيل موسعة حول كيفية إحباط إدارة أوباما جهود إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، في ملاحقة نشاط حزب الله غير القانوني المتمثل بالاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال وتهريب الأسلحة، لتمرير الاتفاق النووي مع إيران في العام 2015.

ففي العام 2008 أطلق مكتب مكافحة المخدرات مشروعًا باسم ”كاساندرا“ لتتبع نظام تهريب يستخدمه حزب الله في الاتجار بالمخدرات والأسلحة وغسيل الأموال والأنشطة الإجرامية الأخرى، والتي تُرتكب بعضها في الولايات المتحدة.

ولكن مع استمرار مشروع ”كاساندرا“، بدأت إدارة أوباما تعطيله برفض التصريحات وما شابه.

وبحسب الصحيفة عندما سعى المحققون للحصول على الموافقة على الاعتقالات وتوجيه التهم وتطبيق العقوبات المالية قام مسؤولو وزارة العدل ووزارة الخزانة بتأجيل أو عرقلة أو رفض طلباتهم.

ومن جانبه أوضح ديفيد آشر، المحلل المالي في وزارة الدفاع: ”لقد كان هذا قرارًا سياسيًا منهجيًا، لقد أحبطوا التحقيق الذي كان مدعومًا وفعالًا جدًا“.

وقال أعضاء مشروع ”كاساندرا“ إن مسؤولي أوباما منعوا أو قوضوا جهودهم لمطاردة كبار عناصر حزب الله، بما في ذلك واحد من أكبر تجار الكوكايين في العالم، والذي كان أيضًا أكبر مورد للأسلحة التقليدية والكيميائية، التي يستخدمها الرئيس السوري بشار الأسد ضد مواطنيه.

وأكد مسؤولون سابقون في إدارة أوباما للصحيفة أن قراراتهم كانت مبنية على الرغبة في تحسين العلاقات مع إيران، ووقف برنامجها للأسلحة النووية، وإطلاق سراح 4 سجناء أمريكيين تحتجزهم البلاد، ونفى المسؤولون أن مشروع ”كاساندرا“ قد تم تعطيله لأسباب سياسية.

وقال مسؤول سابق للأمن القومي في إدارة أوباما: ”إن العالم أكثر تعقيدًا بكثير، ولا يمكن النظر إليه من خلال عدسة الاتجار بالمخدرات الضيقة، لذلك لا يمكن أن ندع وكالة الاستخبارات المركزية أو مكافحة المخدرات تتحكم في سياسة الدولة، فالتعامل مع أي شيء معقد مثل حزب الله يحتاج إلى عملية مشتركة بين الوكالات، لأن وزارة الخارجية لديها أهدافها الخاصة مثلها مثل الاستخبارات والخزينة ووزارة الدفاع“.

ولكن ”آشر“ قال إنه كلما اقتربت الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها للأسلحة النووية زاد احباط التحقيقات في أمر حزب الله.

وأضاف: ”تم استنزاف موارد التحقيق من جميع الجوانب سواء كان القدرة على إنفاذ القانون، أو تطبيق العقوبات، وحتى عدد الموظفين المكلفين بهذه المهمة، وقد استمر ذلك حتى نهاية إدارة أوباما“.

وبعد أن أعلن الرئيس أوباما الاتفاق في يناير/ كانون الثاني العام 2016، قال مسؤولون إن مشروع ”كاساندرا“ قد تم نقله إلى مهام أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com