معارض إيراني: الاحتجاجات تتصاعد داخل البلاد ضد النظام برمته

معارض إيراني: الاحتجاجات تتصاعد داخل البلاد ضد النظام برمته

المصدر: طهران- إرم نيوز

كشف المعارض السياسي الإيراني شهريار كيا، عن تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية داخل البلاد ضد النظام، معتبرًا أن هذه الاحتجاجات واحدة من أسوأ الكوابيس التي أصبحت تؤرق المرشد الأعلى علي خامنئي والداعمين له.

وقال شهريار كيا في مقال له بصحيفة ”الديلي كولر“ Daily Caller الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إن ”خامنئي وأفواجه، لا تزال لديهم ذكريات جديدة من انتفاضات عام 2009 بعد أن أقتربت المعارضة من انتزاع السلطة من قبضة المتشددين“.

وشدد شهريار في مقاله على ضرورة اتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني كخطوة ضرورية لإنهاء أزمات الشرق الأوسط، مضيفًا أنه ”في السنوات الماضية، كان النظام الإيراني يتعامل مع سلسلة لا نهاية لها من القضايا الدولية والمحلية التي تحدث في أعقاب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أقامته مع القوى العالمية. وأدت الأزمات الناجمة عن العقوبات الدولية، والعزلة السياسية، وعودة الاضطرابات الداخلية، إلى ظهور خلل في النظام“.

وأشار المعارض الإيراني إلى تزايد الأزمات الداخلية للنظام مع ازدياد المطالبة بالمفاوضات حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وتدخلها الإقليمي“، منوهاً إلى أنه ”على الرغم من افتراض  القوة من قبل الحرس الثوري، والاغتيالات العسكرية في بلدان أخرى، فإن طهران ليس أمامها خيار آخر؛ سوى أن تعيد خطواتها وتفي بمطالب المجتمع الدولي إذا كانت تواجه سياسة ثابتة“.

روحاني والاتفاق النووي

وتطرق الكاتب السياسي الإيراني الذي يقيم بالخارج، إلى جهود حكومة الرئيس حسن روحاني من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع الغرب.

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله:“ إننا لن نعيد التفاوض حول خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي)، ونبحث عن خطوات عملية من الاتحاد الأوروبي في دعمها“.

وفي الوقت نفسه، هناك دلائل على أن نظراء إيران يرفعون توقعاتهم لتعاون طهران، وتحدث وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لي دريان، عن تدخل إيران في النزاعات في الشرق الأوسط وبرنامج الصواريخ الباليستية في مؤتمر خلال زيارة إلى السعودية قائلًا: إن ”دور إيران ومختلف المجالات التي تعمل فيها هذه البلاد تثير قلقنا، أنا أفكر بشكل خاص في تدخلات إيران في الأزمات الإقليمية، وهذا الإغراء المهيمن، وأنا أفكر في برنامجها الباليستي“.

ورداً على ذلك، قال بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في الـ 30 من تشرين الثاني/ نوفمبر إن ”الدول الأوروبية التي شاركت في المحادثات النووية تدرك شفافية إيران في تنفيذ سياساتها“، معتبرًا أن ”هذه الادعاءات هي أكاذيب مخزية تتكرر، ولا علاقة لها بشؤون البلدان الأخرى. نحن لا نتدخل في دول أخرى، وخصوصاً لبنان“.

وتحذر السلطات الإيرانية من أن أي نوع من المفاوضات سيؤدي إلى ”خطط عمل مشتركة“ أخرى؛ ما يعني أن إيران سوف تضطر في نهاية المطاف إلى رفض ممارساتها الحرجة الأخرى، مثل: تدخلها الإرهابي في البلدان المجاورة، وانتهاكاتها الوحشية لحقوق الإنسان في الداخل.

وترى وسائل الإعلام  والمرشد الأعلى الإيراني، أن روحاني تسبب في انشقاق داخل النظام، عن طريق الشروع في مفاوضات حول الصواريخ الباليستية الإيرانية والنفوذ الإقليمي.

ومن ناحية أخرى، حافظ علي خامنئي، الزعيم الأعلى والرجل الذي له القول الفصل في جميع قضايا الدولة، على أسلوب عملي للقضية برمتها. فمن ناحية، يسمح بالقيام باعتداءات هزيلة ضد سياسات روحاني، ومن ناحية أخرى، يعطي موافقته الضمنية لروحاني، كما فعل خلال مفاوضات خطة العمل المشتركة. وخوف خامنئي الحقيقي هو عدم الاستقرار الاجتماعي والاحتجاج.

حركة الاحتجاجات

وقبل نحو أسبوعين، اعترف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحمان فضلي في مقابلة مع صحيفة محلية، بأن هناك حوالي 150 عملية احتجاج يومياً في البلاد.

وما زالت حركة الاحتجاج على مستوى البلاد مستمرة منذ عام، من قبل أشخاص تم نهب أصول أموالهم من قبل المؤسسات المالية المدعومة من الحكومة التي أعلن بعضها عن إفلاسها، وتحولت هذه الاحتجاجات إلى عدة احتجاجات سياسية ضد النظام برمته.

ويقول زعماء النظام صراحة، إن سوريا والعراق واليمن هي العمق الإستراتيجي للنظام، وإنهم إذا غادروا هذه البلدان فإنهم سيخاطرون بالاستسلام.

النظام والإفلاس

وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كلمة لها خلال مبادرة ”أصدقاء الجماعة الحرة الإيرانية“ في البرلمان الأوروبي في الـ 6 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري:“ لقد استنفد النظام بالفعل موارده الإستراتيجية. واقتصادياً، هم على وشك الإفلاس. ومن الناحية الاجتماعية، فقد أصبح أكثر عزلة“.

وأضافت رجوي: إن“ الحل يظهر الحزم ولا يعطي تنازلات. ومن المؤسف أن الاتحاد الأوروبي قد تخلى عن قيمه من أجل تعزيز التجارة مع الملالي، وغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران“.

ويرى المعارض الإيراني في النهاية: أن ”الجهود المتضافرة والثابتة لمواجهة التدخل المدمر لإيران في المنطقة، ستكون أكبر مساهمة في السلام داخل إيران وفي جميع أنحاء المنطقة. وقد اتخذت واشنطن والعالم العربي بعض الخطوات الإيجابية في هذا الصدد. لقد آن الأوان أن يتبع الاتحاد الأوروبي حذوه ويتبنى سياسة ثابتة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com