مصر تعدّل اتفاقية ”كامب ديفيد“ مرتين بشكل سري

مصر تعدّل اتفاقية ”كامب ديفيد“ مرتين بشكل سري

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

كشف مصدر مصري رفيع المستوى، أن اتفاقية ”كامب ديفيد“، التي وقعت بين مصر وإسرائيل في 17 سبتمبر 1978، تم تعديلها مرتين خلال الخمس سنوات الماضية، وذلك بتوافق بين القاهرة وتل أبيب، وكان ذلك عبر طلبين تم التقدم بهما من القاهرة، وعقدت اجتماعات بين الجانبين، وكان الهدف من التعديلين تحقيق مساعٍ أمنية بسبب المخاطر التي تهدد مصر في سيناء.

وقال المصدر: إن سبب اتجاه مصر للتعديلين، يتعلق ببنود الاتفاقية المتعلقة بنقاط ”ب“ و“ج“، والخاصة بحجم وأعداد القوات البشرية والمعدات العسكرية المنتشرة ونوعيتها، حيث دخلت لأول مرة قوات المشاة والمدرعات المصرية للمنطقة ”ج“، مع الدفع بأسلحة ثقيلة، وتثبيت كتائب جديدة، وذلك بناءً على تقارير متطابقة لدى الجانبين بوجود مخاطر تهدد مصر داخل الخط الشرقي، وهو ما راعته تل أبيب تجنبا لتحول هذه المخاطر إلى داخلها في الجنوب، موضحا أن التعديلين تم إجراؤهما بشكل سري بين الدولتين، ولم يتم الإعلان عنهما حتى الآن، وذلك عبر ملاحق تمت إضافتها للاتفاقية الأصلية.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ“إرم“، أن التعديل الأول تم في عام 2008، بعد اقتحام فرق من حركة ”حماس“ للحدود المصرية، بسبب الإجراءات التي كانت تتبعها القاهرة في العبور من المعبر إلى الداخل والعكس، إذ تم اقتحام الحدود وانتشار مجموعات حمساوية إلى أن وصل الأمر إلى رفع علم حركة ”حماس“ على المجلس المحلي لمدينة رفح وإنزال العلم المصري، بالإضافة إلى دخول أكثر من 500 ألف فلسطيني إلى سيناء، وهو ما دفع القاهرة إلى التنسيق مع تل أبيب لإدخال 6 كتائب من المشاة، وكتائب أخرى من المدرعات والمدفعية لمواجهة الفرق الحمساوية وإعادتهم إلى خلف المعبر إلى داخل القطاع، وإعادة المواطنين الفلسطينيين الذين عبروا بعد عملية الاقتحام إلى غزة مرة أخرى، وبعد ذلك اجتمعت الأجهزة الدبلوماسية والأمنية في البلدين، وتم تعديل بعض البنود التي جاءت بإدخال لأول مرة الجيش المصري في منطقة ”ج“ عبر كتيبتي مشاة بتسليح خفيف بعد أن كان التواجد الأمني المصري قبل ذلك عبر قوات الشرطة المصرية فقط.

وأشار المصدر إلى أن التعديل الثاني لاتفاقية ”كامب ديفيد“، كان في بداية العام الجاري، بتنسيق من جانب رئيس المخابرات المصرية، اللواء محمد فريد التهامي، الذي استطاع زيادة وجود القوات المسلحة المصرية في المنطقة ”ج“، وذلك بإدخال 4 كتائب من المشاة، كتيبتي دفاع جوي، كتيبتي مدرعات تم تثبيتها بأسلحة ثقيلة وضعت عند التماس مع خط المنطقة ”ب“، يتم تحركها في إطار العمليات العسكرية المصرية ضد الجماعات الجهادية والإرهابية في سيناء.

وأوضح المصدر أن التعديل تم بحسب بنود مصرية وضعتها مصر، تمت الموافقة على تنفيذ حوالي 90 % منها، وذلك بعد أن تأكد الطرف الإسرائيلي أن تنامي هذه المجموعات الإرهابية المجهزة بأسلحة ثقيلة في سيناء، سيتحول بعد ذلك إليها، وهو ما دفعها إلى هذا التساهل الذي غيّر بنودًا مهمة جدًا لصالح مصر عسكريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com