حملة إقالات تشعل غضبًا واسعًا في إسرائيل وإضراب عام يشل مؤسسات حيوية

حملة إقالات تشعل غضبًا واسعًا في إسرائيل وإضراب عام يشل مؤسسات حيوية

المصدر: يحيى مطالقه - إرم نيوز

دعت نقابة العمال الإسرائيلية ”الهستدروت“ إلى إضراب عام شل الحركة في إسرائيل، في أعقاب إعلان شركة الأدوية ”طيفع“ العالمية اعتزامها فصل نحو 1750 موظفًا من الشركة في إطار خطة إعادة هيكلة كبيرة لإنقاذ الشركة من أزمة مالية حادة.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية يعتبر الإضراب التحرك العمالي الأكبر الذي تشهده إسرائيل منذ بضع سنوات، وسيؤثر على كل نواحي القطاع العام تقريبًا.

وسيشمل الإضراب، مطار ”بن غوريون“ الدولي، والدوائر الحكومية كافة، والبنوك، وشركات التأمين، والبورصة، والدوائر الصحية، وجهاز المحاكم، والنيابة العامة، والسلطات المحلية، كما يشمل المعابر الحدودية بين إسرائيل والأردن ومصر.

واستثنيت من الإضراب المواصلات العامة وحركة القطارات، والتعليم الخاص، ومؤسسة نجمة داود الحمراء للإسعاف، فيما ستعمل المستشفيات وفقًا للنظام المعمول به أيام السبت والأعياد اليهودية.

 وأعلنت ”الهستدروت“ التي تضم الجزء الأكبر من النقابات أن حركة ”الاحتجاج والتضامن“ مع موظفي شركة ”طيفع“ ستطال المرافىء وشركات التأمين والمصارف والوزارات.

والتقى رئيس الهستدروت، آفي نيسنكورن، إدارة المجموعة وأكد أن 1750 موظفًا سيخسرون عملهم في البلاد (1250 في 2018 و500 في 2019).

وأشار اتحاد النقابات الإسرائيلية إلى أن ”طيفع“ استفادت من تخفيضات ضريبية بقيمة 6.2 مليارات دولار، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وستنظم تظاهرات، الأحد، أيضًا أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو سيستقبل رئيس مجلس إدارة المجموعة، كاري شولتز؛ لمحاولة إقناعه بخفض عدد الموظفين الذين سيتم تسريحهم.

وقال رئيس ”الهستدروت“، آفي نيسنكورن، مساء أمس السبت، إن الإضراب يهدف إلى توجيه رسالة واضحة بأن النقابة لن تقبل بتسريح عمال إسرائيليين.

ونتيجة الإضراب، تغيرت مواعيد 66 رحلة كان من المقرر أن تقلع أو تهبط، في ومن ، مطار ”بن غوريون“ الدولي خلال ساعات الإضراب إلى ساعات فجر اليوم الأحد، بالإضافة إلى إلغاء 7 رحلات وفق مصادر ملاحية.

وتخطط شركة ”طيفع“ للأدوية، وهي أكبر منتج للأدوية في العالم، لتسريح 1.750 موظف في إسرائيل في إطار خططها لتقليص 14 ألف وظيفة خلال عامين.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق أو بيع عدد من مصانع الشركة، حيث ستكون التقليصات شاملة وفي جميع مواقعها.

وستبلغ هذه التقليصات أكثر من ربع القوة العاملة لشركة ”طيفع“ في العالم، والتي تبلغ 57 ألف موظف.

يذكر أن شركة ”طيفع“ أثقلت بالديون بعد اكتمال صفقة شرائها لذراع الأدوية المكافئة لمنافستها ”ألرغان“ والتي بلغت قيمتها 40 مليار دولار.  كما شهدت أزمات كبيرة، أبرزها تسجيلها خسائر فادحة بقيمة 6 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الجاري 2017، مع ترجيح أن تكون الشركة قد خسرت حتى ذلك الوقت 10 مليارات دولار من قيمتها في السّوق العالمي. وتهدف التسريحات في الشركة إلى خلق توازن مالي في الشركة، ومن المتوقع أن تقترض خلال العام المالي المقبل 9.1 مليارات دولار في ظل أزمة نقد خانقة.

ورافق هذه الصفقة انخفاض أسعار الأدوية المكافئة، وخاصة في الولايات المتحدة، التي تُعتبر سوقًا رئيسة.

وقدمت المجموعة خطة إعادة هيكلة يفترض أن تسمح لها بتوفير ثلاثة مليارات دولار بحلول 2019.

يشار إلى أن شركة ”طيفع“ الإسرائيلية للأدوية، هي شركة تجارية عالمية كبيرة، منتشرة في 60 دولة في أنحاء العالم، وتشغل نحو 57 ألف موظف، من بينهم 7 آلاف موظف في إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com