الأردن يرفض دعما إسرائيليا لمواجهة داعش

الأردن يرفض دعما إسرائيليا لمواجهة داعش

تخوفات من إحياء خلايا نائمة بهدف تنفيذ تفجيرات انتحارية بالمملكة

عمان – رفضت الحكومة الأردنية الإعلان الإسرائيلي باستعداد تل أبيت لتلبية أي طلب أردني بالمساعدة في صد متشددين مسلحين سيطروا على مناطق بالعراق، في وقت استبعد محللون قدرة هؤلاء على تجاوز الحدود الأردنية لاعتبارات عسكرية وجغرافية.

رد الحكومة الأردنية جاء على لسان وزير التنمية السياسية خالد الكلالدة الذي صرح بأن بلاده لم تعتد على طلب المساعدة من أحد وقادرة على تأمين حدودهه بنفسها، مضيفا أن ”الأردن قادر على حماية أمنه وحدوده والتصدي لأي تهديدات قد تواجهه بنفسه“.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفضت فيه السفارة الأردنية في إسرائيل التعليق احتمال التنسيق الأمني مع حكومة نتنياهو، بعد تصريحات أدلى بها وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتز وقال خلالها إن إسرائيل مستعدة لتلبية أي طلب أردني بالمساعدة في صد متشددين مسلحين سيطروا على مناطق بالعراق.

وتابع : ”المساعدة الاسرائيلية المحتملة قد تشمل إرسال جنود أو أسلحة لكنه أشار الى أن هذا غير مرجح“.

وأشار ”لدينا مصلحة في ضمان ألا يسقط الأردن أو يخترق من جماعات مثل القاعدة أو حماس أو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام“.

ويرتبط الأردن بمعاهدة سلام مع إسرائيل وقد أشاد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يوم الأحد باستقرار عمان وكرر تعهدات الغرب بتقديم الدعم لها لحمايتها.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتز ان المساعدة الاسرائيلية المحتملة قد تشمل إرسال جنود أو أسلحة لكنه أشار الى أن هذا غير مرجح.

وقال: ”لدينا مصلحة في ضمان ألا يسقط الأردن أو يخترق من جماعات مثل القاعدة أو حماس أو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام“.

وأضاف: ”لو لا قدر الله كانت هناك حاجة… إذا طلب منا ذلك… إذا كان هناك وضع طاريء فبالطبع ستقدم إسرائيل كل المساعدة المطلوبة. لن تسمح إسرائيل لجماعات مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام بالسيطرة على الأردن“.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظم شمال وغرب العراق وهي مناطق لها حدود مع سوريا والأردن.

وقارن شتاينتز الوضع الراهن باستعداد إسرائيل للتدخل خلال مناوشات حدودية عام 1970 بين سوريا والأردن في الوقت الذي شنت فيه عمان حملة ضد جماعات مسلحة فلسطينية على أراضيها.

وقال:“إسرائيل قالت انها ستتعامل مع كتائب الدبابات السورية التي غزت الأردن لكن ما حدث كان بالضبط ما أتوقع حدوثه الآن أيضا فقد استطاع الجيش الاردني بمفرده أن يوقف التقدم السوري ويدمر عشرات الدبابات السورية وانسحب الجيش السوري“.

وذكر شتاينتز أن الجيش الأردني اليوم لا يحتاج لمساعدة لانه ”يتمتع بما يكفي من المهنية والعزيمة“.

ويرى محللون أنه من حيث خطر ”داعش“ العسكري المباشر، في الأردن على الطريقة السورية والعراقية، غير وارد، حيث أن المسافات الصحراوية الطويلة بين الحدود والمناطق المدنية المأهولة، ستعرض أي قوة عسكرية تدخل للتدمير الكامل قبل أن تصل إلى العمران الذي يوفر لها أرضا ملائمة لمعارك الميليشيات.

وأوضحوا أن الأردن يملك من التسليح والقدرات العسكرية الأرضية والجوية حسنة التعبئة والتأهيل، ما يتيح له تدمير قوة ”داعش“ العسكرية سلفا وراء الحدود، إذ تتواجد في مناطق صحراوية مفتوحة.

وبينوا ”حتى من الداخل، فلا يوجد حاضنة اجتماعية كافية لبروز ميليشيات ”داعش“ في مناطق سكنية. وأي محاولة من هذا النوع في بعض البؤر التي تعرف بحضور السلفية الجهادية فيها، ستكون مغامرة معزولة قابلة للإخماد بدعم من الأهالي“.

ونتيجة لذلك، يرى هؤلاء أن نوع التهديد المحتمل الوحيد في المدى المنظور هو التهديد الإرهابي؛ بالتسلل من الخارج، أو إحياء خلايا نائمة للقيام بتفجيرات انتحارية أو غير انتحارية. ”وسيكون المشهد مخيفا ومرعبا لو اعتُمدت هكذا استراتيجية تُسخر لها كل إمكانات التنظيم“.

ودعوا إلى التحوط بأقصى أشكال الاستنفار الأمني والاستخباراتي لهذا الاحتمال، مع ”أن المرجح أن التنظيم المنشغل كثيرا بمعاركه المباشرة والحاسمة في سورية والعراق، لا حاجة له إلى فتح جبهة ثالثة في الأردن بلا مردود أو نتائج مباشرة“.

وكان مصدر أردني أعرب عن رفض بلاده لقرار إسرائيلي يقضي بإقامة جدار أمني عازل بين المملكة وفلسطين المحتلة، معتبرا إياه تجاوزا على الشرعية الدولية وعلى معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعطى الإثنين 30 حزيران/ يونيو الماضي، تعليماته لأعضاء حكومته بتسريع البدء بتنفيذ بناء جدار أمني على طول الحدود مع الأردن، تحت ذريعة ”صد خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام“.

ويمتد الجدار، بطول يزيد على 400 كيلو متر، من مدينة أم الرشراش ”إيلات“ ولغاية جنوب البحر الميت، في المقطع الأول منه بأكثر من 260 كيلو مترا، فيما يمتد المقطع الثاني من شمال البحر الميت ولغاية بحيرة طبريا بأكثر من 100 كيلو متر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com