الشبكة الأوروبية تدين استهداف إسرائيل للفلسطينيات

الشبكة الأوروبية تدين استهداف إسرائيل للفلسطينيات

المصدر: القدس المحتلة– من نظير طه

عبرت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في بيان لها الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، إذ ان هناك العديد من الأسيرات اللواتي يتعرضن لسلسة من السياسات العنصرية الممنهجة من قبل إدارة السجون الإسرائيلية التي تتمثل في التضييق والحرمان والتفتيش العاري المذل والغرامات المالية العالية، بالإضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من زيارة الأهل ولقاء المحامي، هذا عدا عن العزل الانفرادي داخل الزنازين العقابية.

وقالت الشبكة إن المرأة الفلسطينية لا زالت تعاني كباقي فئات المجتمع الفلسطيني من غطرسة الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة، فبالإضافة إلى وضع الأسيرات اللاتي يزداد عددهن وتتضاعف معاناتهن في ظل الممارسات اللا إنسانية في سجون الاحتلال تعاني المرأة الفلسطينية خارج السجون أيضا من تسلط الاحتلال المتزايد خاصة في الآونة الأخيرة.

ففي مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة تعاني المرأة الفلسطينية العديد من المضايقات عبر حملة ممنهجة تستهدفها سواء على الحواجز الإسرائيلية أو من خلال الاقتحامات اليومية لمنازل المواطنين وترويع ساكنيها والعبث بمحتوياتها، هذا بالإضافة إلى الاعتقالات العشوائية التي تشنها السلطات الإسرائيلية في صفوف المواطنين والتي طالت شتى فئات الشعب الفلسطيني من شباب و شيوخ وأطفال ونساء دون مراعاة لأي من الأعراف والقوانين الدولية وقد كان آخر هذه الاعتقالات الهمجية اعتقال الناشطة الشبابية بشرى الطويل منذ أيام من بيتها في مدينة البيرة.

وحذرت الشبكة الأوروبية من تصاعد حملات الاعتقالات العشوائية والقمعية الانتقامية ضد الشعب الفلسطيني.

واعتبرت اعتقال النساء والفتيات مؤشرا خطيرا يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي.

وأكدت الشبكة على مواصلة العمل على كافة الأصعدة من أجل فضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيات وعلى إيصال الصورة الواضحة للمجتمع الأوروبي ومؤسساته الحقوقية بمعاناة الأسيرات الفلسطينيات، اللواتي تزداد ظروفهن قسوة وصعوبة أكثر من بقية الأسرى نظراً لخصوصيتهن كنساء وفتيات داخل السجون.

كما حذر مسؤول العلاقات الخارجية في مؤسسة يوسف الصديق، محمود لويسي من استغلال السلطات الإسرائيلية للأوضاع السياسية المتوترة محلياً وإقليميا ومحاولة توظيف هذه الظروف من أجل الاستفراد بالأسرى والأسيرات الفلسطينيات خاصة وأن حجم الاهتمام الإعلامي والشعبي بقضاياهم بدأ يتقلص بشكل ملحوظ وهو ما شوهد في الإضراب الأخير للأسرى الإداريين الذي استمر لمدة 64 يوما من دون تسجيل أي أهداف تذكر.

وأضاف لويسي بأن على جميع المؤسسات المحلية والدولية أن تقف عند مسؤولياتها من أجل وضع حد للسياسات العنصرية الإسرائيلية التي تضرب بشكل عشوائي كل فئات الشعب الفلسطيني من شباب وشيوخ وأطفال ونساء، مؤكدا بأن السكوت على هذه السياسات العنصرية الخطيرة هو بمثابة مشاركة في قتل وتعذيب الشعب الفلسطيني.

وتقبع في السجون الإسرائيلية حاليا 18 أسيرة فلسطينية أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من قرية عرابة في الداخل الفلسطيني حيث تقضي حكماً بالسجن لمدة 15 عاما وهي معتقلة منذ العام 2002.

وتعاني الأسيرة الجربوني من تدهور في حالتها الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية حيث أجرت عملية جراحية لاستئصال كيس المرارة العام الماضي، بعد أن خاضت إضرابا عن الطعام احتجاجاً على سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون، الأمر الذي أدى إلى تأخير إجراء العملية، وبالتالي حدوث مضاعفات أدت إلى التهابات وأوجاع مستمرة في منطقة البطن.

يذكر أن 15 ألف أسيرة فلسطينية تم اعتقالهن منذ العام 1967 من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون تمييز بين كبيرة في السن أو طفلة قاصرة، وكانت أكبر حملة اعتقالات للنساء الفلسطينيات خلال الانتفاضة الأولى عام 1987 حيث وصل عدد حالات الاعتقال إلى 3000 أسيرة فلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة