العراق.. الإفراج عن ممرضات هنديات مختطفات

العراق.. الإفراج عن ممرضات هنديات مختطفات

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

أفرج مسلحون متشددون، الجمعة، عن 50 ممرضة هندية بعد أن خطفوهن في مدينة تكريت العراقية، بحسب مسؤول هندي.

وقال المسؤول الهندي، إن ”نحو 50 ممرضة هندية كان من يشتبه بإن إسلاميين متشددين اختطفوهن في العراق، أخلي سبيلهن وسينلقن إلى بلدهن عما قريب“.

وأضاف بي. سيفاداسان، أحد معاوني رئيس وزراء ولاية كيرالا، اومن تشاندي، أنه ”يجري نقل الممرضات -وجميعهن من ولاية كيرالا الجنوبية- من الموصل في شمال العراق إلى أربيل التي تبعد عنها بنحو 80 كيلو مترا. وتحدث كل من سيفاداسان وتشاندي إلى بعض الممرضات هاتفيا.

وكانت وزارة الخارجية الهندية، قات إن نحو 50 ممرضة هندية أخذن رغما عنهن من مستشفى في تكريت العراقية التي يسيطر عليها مقاتلون متشددون“.

وقال المتحدث باسم الوزارة، سعيد أكبر الدين، في بيان، الخميس 3 تموز/ يوليو الجاري، إن ”الممرضات أرغمن على مغادرة المستشفى الذي يعملن فيه، وهن حاليا يتجهن إلى جهة غير معلومة برفقة مسلحي داعش على الأغلب“.

ولم يشر أكبر الدين بشكل مباشر إلى اعتقال الممرضات، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنهن وافقن على المغادرة لأسباب أمنية.

وقالت إحدى الممرضات في اتصال هاتفي مع وكالة للأنباء، في وقت سابق الجمعة، إنه ”سيفرج عنهن قريبا ليتوجهن بعد ذلك إلى أربيل، عاصمة كردستان العراق“.

وأضافت الممرضة تينيسي توماس، أن ”مجموعة الممرضات نقلت أخيرا إلى الموصل التي يسيطر عليها جهاديو الدولة الإسلامية، لكن البعض هنا يقول إننا سنتوجه إلى أربيل“.

وتوقع دبلوماسي هندي طلب حجب اسمه، أن تصل المجموعة في وقت لاحق الجمعة إلى أربيل التي تبعد مسافة قصيرة عن الموصل، لكنها في منأى عن المعارك.

وأضاف الدبلوماسي أن ”مجموعة من مسؤولي الحكومة الهندية ينتظرون في كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي، وأن الترتيبات جارية لإعادة الممرضات إلى الهند“.

وكانت مجموعة الممرضات الهنديات في تكريت، قلن في اتصال هاتفي السبت 28 حزيران/ يونيو الماضي، إنهن يشعرن بالرعب الشديد في أعقاب تفجيرات وقعت قرب المستشفى الذي يقمن فيه، مطالبات بإجلائهن من المدينة فورا.

وتشهد تكريت (180 كم شمال شرق بغداد)، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، معارك عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم ”داعش“.

وتحصل الممرضات الهنديات على أجور أعلى في بلدان الشرق الأوسط من أجورهن في الهند. ورفضت بعض الممرضات في العراق العودة إلى الهند لاقتراضهن مبالغ كبيرة من أجل العمل في الشرق الأوسط.

ويقول بعض المعارضين إنه ”كان يتعين على الحكومة الهندية إجلاء نحو 50 ممرضة في تكريت في وقت سابق رغم صعوبة الوضع الأمني“.

وقال أكبر الدين، أن ”الجيش العراقي لا يسيطر على تكريت والممرضات ما زلن على اتصال هاتفي مع مسؤولين هنود“.

وأضاف: ”نحن على اتصال مع عدد من المنظمات الإنسانية التي تعجز عن التواصل مع الممرضات، نظرا لصعوبة التنقل على الطرق“.

وتجري السلطات الهندية حاليا عملية واسعة النطاق لإجلاء رعاياها من العراق. وستغادر البلاد أول مجموعة قوامها 900 شخص من مجموع 10 آلاف مواطن هندي يعمل هناك.

وكان 40 عاملا هنديا اختطفوا في الموصل شمال العراق قبل أسبوعين، وما زال 39 منهم قيد الاحتجاز.

وتقدر الحكومة الهندية عدد رعاياها العالقين في النزاع بـ120 شخصا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com