مخاوف أوروبية من إعلان ”الخلافة“ وتوسعها عالمياً

مخاوف أوروبية من إعلان ”الخلافة“ وتوسعها عالمياً

دمشق – أعلن المنسق العام لشؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، غيلز دي كيرتشوف، إن تغيير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“، اسمها وإعلانها الخلافة الإسلامية، لم يكونا مصادفة، بل هما مؤشران على وجود مشروع عالمي كبير لها.

وأضاف دي كيرتشوف، في تصريحه للصحفيين، في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن ما تهدف إليه ”داعش“ من تحقيق أهداف عالمية، ليس على مستوى المنطقة الحالية فقط، يحتاج إلى دعم عسكري كبير، وهو ما تسعى إلى القيام به.

وأشار المسؤول الأوروبي، إلى أن ما يقلق كثيراً، هو انضمام عدد كبير من الأوروبيين إلى التنظيم، وعودتهم إلى بلادهم من حين إلى آخر، لافتاً إلى أنه لم يشارك أوروبيون في منظمات إرهابية حتى الآن، مثل مشاركتهم مع ”داعش“ الأيام الحالية.

وأعرب دي كيرتشوف، عن تخوفه لتوجه كثير ممن يؤمنون بما يسمى الخلافة الإسلامية، للإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن ”داعش“، سيطرت على أموال كثيرة جداً، خلال دخولها مدينة الموصل واقتحامها البنوك في المدينة، وهذا يؤمن لها مصدراً مالياً كبيراً تستغله في تنظيم هجمات جديدة، وتقوية بنيتها.

وأكد منسق شؤون مكافحة الإرهاب، أن أكثر من ألفي أوروبي، توجهوا إلى سوريا، والعراق للمشاركة في المعارك، مع جماعات مختلفة، لافتاً إلى أن السلطات الأمنية، في البلدان الأوروبية، تمكنت من تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية، وكشفت أسماء عدد كبير من الأوروبيين الذي توجهوا للمنطقة، وقد اعتقل عدد منهم في بلادهم.

ولفت دي كيرتشوف إلى أن الاستخبارات تتابع جميع الأسماء التي تتوجه إلى العراق، وسوريا، ولديها معلومات مؤكدة بشأنها، وتعمل على مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، والتدقيق في الصور المنشورة في تلك المناطق.

وكان غيلز دي كيرتشوف، أعلن لصحيفة ألمانية، الأسبوع الماضي، عن وجود إشارات على أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“، بدأ بتدريب بعض عناصره للقيام بهجمات في أوروبا، وهو ما أثار جدلاً ومخاوف في الأوساط السياسية والإسلامية هناك.

وفي نفس السياق، قال فيرنر فاصيل آبند، وزير الدفاع الأسبق ونائب رئيس ”حزب الشعب“ المحافظ شريك الائتلاف الحاكم بالنمسا والخبير في الشؤون السياسية والأمنية، إن ”ما يحدث الآن ليس خطراً فقط على منطقة الشرق الأوسط وإنما على كل أوروبا والعالم“.

وأضاف آبند أن ”داعش بؤرة مشاكل وخطرة من الدرجة الأولى لأن عناصرها أشخاص لهم سوابق إرهابية وراديكالية ويجتمعون مع آلاف الأشخاص ويتبادلون تجاربهم الإرهابية معاً“.

ومضى قائلاً إنه ”في الوقت ذاته، يخطط أعضاء ”داعش“ لأعمال مستقبلية والكثير منهم سيعود بعد سنين طالت أم قصرت إلى أوطانهم أو مناطق أخرى كالمغرب والجزائر وليبيا ومصر وتونس وشبه الجزيرة العربية وأوروبا وروسيا وأفغانستان وباكستان وأماكن أخرى في أوروبا، وسيقومون فيها بنفس الأعمال التي يقومون بها حالياً في العراق وسوريا، وهو ما سيهدد الاستقرار في هذه البلدان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com