مرشح رئاسة الوزراء يضع التحالف الشيعي على صفيح ساخن

مرشح رئاسة الوزراء يضع التحالف الشيعي على صفيح ساخن

المصدر: بغداد ـ من أحمد الساعدي

وضع اختيار رئيس الوزراء للحكومة العراقية الجديدة التحالف الوطني الشيعي على صفيح ساخن في اختيار مرشح خلال يوم الثلاثاء المقبل كونه الكتل النيابية الأكبر في مجلس النواب.

وتتبادل قوى التحالف الشيعي الاتهامات خصوصا في ظل إصرار ائتلاف دولة القانون على ترشيح المالكي لولاية ثالثة حيث نال 95 مقعدا داخل البرلمان، لكن أغلب الكتل السياسية اشترطت مشاركتها في الحكومة العراقية المقبلة مقابل تنحي المالكي، عن الحكم.

اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون، كمال الساعدي، الجهات السياسية المطالبة بتغيير رئيس الوزراء المنتهي ولايته نوري المالكي وعدم ترشحه لولاية ثالثة بـ“المتآمرين على العراق ويمثلون المشروع الأجنبي“.

وتطالب قوى سياسية داخلية ودول بضرورة تغيير المالكي بسبب تهميشه وإقصائه للطائفة السنية وخلق خلافات قومية مع التحالف الكردستاني.

واعتبر كمال الساعدي المالكي يمثل المشروع الوطني المحافظ على وحدة العراق، مجدداً تمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

وكانت النائبة عالية نصيف قد وصفت جدل بعض الكتل السياسية حول مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء نوري المالكي بأنه تخبط والتفاف حول الاستحقاق الانتخابي، فيما أكدت أن هذا المنصب هو استحقاق انتخابي لدولة القانون كونها الكتلة الأكبر.

وأضافت نصيف أن ”كل كتلة سياسية بإمكانها التكلم عن مرشحها لرئاسة الوزراء وتشيد به كيفما تشاء، ولكن لا يحق لها أن تجادل في مرشح ائتلاف دولة القانون، لأن الشارع العراقي هو من يقيم مرشحنا ويعطي رأيه فيه“، مبينة أن ”العراقيين قالوا كلمتهم بوضوح عبر صناديق الاقتراع“.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مقربة من مكتب زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، أن ”زعماء التحالف الوطني سيجتمعون خلال الساعات القليلة المقبلة لتسمية مرشحهم لمنصب رئيس مجلس الوزراء“، مبينا أن ”الأسماء المطروحة حاليا، بالنسبة للائتلاف الوطني فهناك شخصيتين هما عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي، أما بالنسبة لائتلاف دولة القانون فلديهم مرشح وحيد وهو رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي“.

وأضاف المصدر الذي أشترط عدم الكشف عن هويته لـ“ارم“، أن ”الاتفاق خلال اجتماع البارحة في منزل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري أفضى إلى أن يدخل التحالف بمرشح وحيد قبل الجلسة الأولى للبرلمان المقررة يوم الثلاثاء المقبل وأن يكون اختيار المرشح وفق مبدأ التوافق بين مكونات التحالف جميعا“.

ومن المرجح أن يعقد مجلس النواب العراقي الجديد، جلسته الأولى، بعد غد الثلاثاء الأول من تموز المقبل، برئاسة أكبر الأعضاء سننا النائب مهدي الحافظ بحسب بيان للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

كتلة الصدر تدعم مرشح الحكيم

وفي موازاة ذلك، تدعم كتلة الأحرار النيابية التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر، مرشح ائتلاف المواطن بزعامة الحكيم، عادل عبد المهدي للحصول على رئاسة الوزراء.

وقال المتحدث الرسمي باسم كتلة الاحرار النيابية جواد الجبوري إن ”هناك اصرار من قبل دولة القانون داخل التحالف الوطني على ترشيح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لولاية ثالثة رغم كل الاعتراضات التي قدمها الإئتلاف الوطني على تسمية المالكي رئيسا للوزراء مرة ثالثة، لما كان لحكمه من اثار غير جيدة على العملية السياسية برمتها“.

وكشف الجبوري عن ”دعم كتلة الاحرار للدكتور عادل عبد المهدي كمرشح لتسنم منصب رئاسة الوزراء خلال الحكومة القادمة“، مثنياً على ”شخصية عبد المهدي في إدارته للازمات ومقبوليته من كل الاطراف داخل التحالف الوطني والاكراد والسنة على حد سواء“، مؤكداً أن ”الحسم سيكون خلال 48 الساعة القادمة“.

وبين أن ”اختيار رئيس وزراء من خارج دولة القانون لايعني اغفال دور دولة القانون في بناء البلاد، وسنعمل على ضمان حقوقه كاملة داخل التحالف الوطني وفي تشكيلة الحكومة القادمة“.

ائتلاف الحكيم: المرجعية الدينية تطالب بتغيير المالكي

وفي الوقت الذي تسعى فيه دولة القانون وبعض الكتل بإعادة قياديها إلى مناصبهم مرة أخرة، تصر كتلة المواطن على تطبيق شعار ”التغيير“ الذي تبنته المرجعية الدينية.

ويقول القيادي في الكتلة علي شبر أن ”المرجعية الدينية الرشيدة قد رفعت شعار التغيير، وهذا التغيير يجب ان يفهمه الاخرون انه لم يأت لاستهداف شخص معين بعينه، وانما سيكون على اساس تغيير البرامج والخطط والاستراتيجات التي تدار بها البلاد، وهذا لن يكون إلا بتغيير القيادات العليا التنفيذية بقيادات جديدة فذة قادرة على تحقيق كل هذا“.

وبين أن ”الإئتلاف الوطني يصر على اجراء تغييرات في جسد السلطة التنفيذية العليا في البلاد، وزج الخبرات والشخصيات التي لها مقبولية عند كل الاطراف فضلاً عن تمتعها بالخبرات الاكاديمية والسياسية والاقتصادية العالية، وهذا مايتوفر في العديد من الشخصيات التي تقدمت بها كتلة المواطن، والدكتور عادل عبد المهدي هو الانسب لهذه المهمة“.

ويؤكد شبر أن ”هناك حوارات ومشاورات مستمرة ومكثفة للتوافق على منصب رئاسة الوزراء لكن اصرار دولة القانون على الماكي أخّر تسمية مرشح التحالف الوطني لهذه المهمة، ولو كان يقبل على تقديم غير المالكي لكان هناك مرونة اكبر في الحوار من قبل الإئتلاف الوطني“.

ورغم اصرار الإئتلاف الوطني (الاحرار-المواطن) على عدم تسنم المالكي منصب رئاسة الوزراء مرة اخرى، إلا ان دولة القانون مازالت متمسكة بمرشحها وتعتبر اي مرشح خارج اطار إئتلافها (دولة القانون) انقلاباً على الشرعية، داعياً لعدم استخدام ”سياسة لي الأذرع التي استخدمها الاكراد للحصول على كركوك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com