العالم

الأردن يقود جهودًا دبلوماسية للرد على خطوة متوقعة لترامب بشأن القدس
تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2017 19:09 GMT
تاريخ التحديث: 03 ديسمبر 2017 19:26 GMT

الأردن يقود جهودًا دبلوماسية للرد على خطوة متوقعة لترامب بشأن القدس

حذر مصدر دبلوماسي أردني من أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيثير التوترات في الشرق الأوسط.

+A -A
المصدر: أدهم برهان - إرم نيوز

كشف مصدر دبلوماسي أردني، الأحد، أن عمان بدأت مشاورات لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لبحث الخطوة المتوقعة هذا الأسبوع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، الجمعة، إن ”من المرجح أن يصدر ترامب الإعلان المثير للجدل في خطاب يلقيه الأربعاء“.

والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سينهي سياسة أمريكية مستمرة منذ عقود وربما يثير التوترات في الشرق الأوسط.

وقال المصدر الدبلوماسي الأردني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن ”الأردن، الرئيس الحالي للقمة العربية، سيدعو أعضاء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للاجتماع إذا حدث الاعتراف، وذلك ”لبحث سبل التعامل مع تبعات مثل هذا القرار الذي أثار القلق والمخاوف“.

وحذر من أن اعتراف ترامب ”قد يعرقل في نهاية المطاف الجهود الرامية لدفع عملية السلام ويخاطر كثيرًا باستفزاز الدول العربية والإسلامية والمجتمعات الإسلامية في الغرب“.

وشدد على أنه ”من الضروري عدم اتخاذ قرارات أحادية الجانب من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم بالفعل للقدس كمدينة محتلة يتعين تحديد مصيرها في محادثات الوضع النهائي في إطار عملية سلام شاملة“، بحسب ”رويترز“.

وفي سياق متصل، قال جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، الأحد، إن ترامب ”لم يتخذ بعد قرارًا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل“.

جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر سنوي عن السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط نظمه معهد ”بروكنجز“ للأبحاث في واشنطن، حسب وكالة ”أسوشيتد برس“.

وأوضح كوشنر أن ترامب ”لم يتخذ حتى الآن قرارًا بخصوص الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس“.

من جانبه، أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، هربرت ماكماستر، أنه ”لا يعرف ما الذي يدور في ذهن“ دونالد ترامب، بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس.

وقال ماكماستر، اليوم الأحد، عبر أثير شبكة ”فوكس نيوز“ التلفزيونية الأمريكية، إن ”ترامب لم يكن متأكدًا من قراره، فقد قدّمنا له خيارات عدة، بعضها ينطوي على نقل السفارة للقدس في مرحلة ما في المستقبل، وهو اقتراح في رأيي يمكن أن يكون حافزًا لحل سلمي يناسب الإسرائيليين والفلسطينيين“.

واعتمد الكونغرس الأمريكي في عام 1995 قانونًا حول نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، لكن نظرًا لوضع المدينة المتنازع عليها وحساسية هذه المشكلة للعلاقات مع العالمين العربي والإسلامي، فإن جميع الرؤساء الأمريكيين، بمن فيهم ترامب، يوقعون قرارًا كل 6 أشهر يؤجل تنفيذ هذا الأمر.

وكانت إسرائيل أعلنت القدس عاصمة لها، واعتبرتها ”غير قابلة للتجزئة“، بما في ذلك مناطقها الشرقية ومركزها التاريخي، بعدما احتلتها قبل نصف قرن من الزمن وضمتها لاحقًا.

لكن غالبية دول العالم لا تعترف بضم المدينة المقدسة، وتعتبر أن وضع المدينة هو أحد المشاكل الأساسية للصراع في الشرق الأوسط، الذي ينبغي حله على أساس اتفاق مع الفلسطينيين الذين يطالبون بإعادة الجزء الشرقي من القدس لاتخاذه عاصمة لدولتهم المنتظرة، ولذلك تقع جميع السفارات الأجنبية في تل أبيب وليس في القدس التي تدعي الدولة العبرية أنها عاصمتها.

وتعرف إحدى الوثائق الأساسية للتسوية في الشرق الأوسط، الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة برقم 181 لعام 1947، القدس بأنها ”وحدة منفصلة“ مع نظام دولي خاص تديره الأمم المتحدة.

كما أن هناك وثيقة أممية أخرى حول هذا الموضوع، يعبر عنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980، الذي ”يدين“ إسرائيل لاعتمادها في القانون الأساسي نصًا خاصًا بوضع القدس كلها عاصمة لها، ويطالب هذا القرار دول العالم بسحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك