ما هو ”الصيد الكبير“ الذي وقع في شبكة التحقيق بملف ترامب-روسيا؟ – إرم نيوز‬‎

ما هو ”الصيد الكبير“ الذي وقع في شبكة التحقيق بملف ترامب-روسيا؟

ما هو ”الصيد الكبير“ الذي وقع في شبكة  التحقيق بملف ترامب-روسيا؟

المصدر: إرم نيوز

اتفقت قراءات العديد من الصحف والقنوات التلفزيونية الأمريكية، اليوم السبت، على أن اعترافات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، يوم الجمعة، بتقديم بيانات كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي حول محادثاته مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك، تشكل تطورًا مثيرًا في ملف الشبهات  بوجود صلة ما بين الرئيس دونالد ترامب والقيادة الروسية في حملة الانتخابات الأمريكية 2016.

وكان فلين أعلن اعترافه بالذنب أمام المحكمة الفدرالية في واشنطن، ليتحول من متهم إلى شاهد إثبات يتعاون مع تحقيقات المحامي والمستشار الخاص روبرت مول، في الكشف عن اسم الشخصية الأعلى منه في إدارة ترامب، التي وجهته لإجراء الاتصالات مع السفير الروسي، هل هي نائب الرئيس مايك بنس أم صهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، ومدى معرفة الرئيس نفسه بكل ذلك.

 مجلة هفبوست، إنجليزي، كشفت صباح اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان، قبل بضعة أيام من اتصال فلين بالسفير الروسي، طلب من الرئيس ترامب أن يعمل ما يستطيع من أجل حشد الموقف الدولي مع إسرائيل في التصويت القادم بمجلس الأمن، وهي الخلفية التي يبدو أنها كانت وراء اتصال فلين بالسفير الروسي.

إشارات إلى السمكة الكبيرة في الشبكة

مجلة “ ذي اتلانتك“ قرأت في هذه المستجدات المفاجئة عدة إشارات إلى أن اعترافات فلين تشير إلى أنه السمكة الصغيرة التي وقعت في شبكة المحقق مولر، وأن هناك ما اسمته ”وجود سمكة كبيرة أخرى في الشبكة“، وذلك إشارة إلى نائب الرئيس بنس أو صهره كوشنر.

الإشارة الأولى، وهي أن مستشار الأمن القومي السابق، وهو أقرب مستشار للرئيس بشأن أكثر المسائل حساسية في مجال الدفاع والسلامة الوطنية، يقر بأنه مذنب في جناية ارتكبت أثناء عمله مستشارًا للأمن القومي.

أما الثانية، فهي أن الاعتراف من مستشار الرئيس للأمن القومي ينقل تحقيق مولر إلى داخل البيت الأبيض، فقبل اليوم كانت اتهامات مولر تتم مع موظفين سابقين في الحملة الانتخابية لترامب أو خارجها بجرائم حول اتصالاتهم مع الروس؛ لكن التحقيقات والاعترافات وصلت اليوم إلى داخل البيت الأبيض.

واستذكرت ”ذي اتلانتك“ أنه حتى الآن لم يصدر المحامي الخاص سوى القليل من المعلومات حول التهم، بيد أن الوثيقة المؤلفة من صفحتين والتي نشرت، الجمعة، تشير إلى أن محادثات فلين مع السفير الروسي كانت في صلب السياسة الرئاسية.

القصة التي كانت مخفية

في مذكرات المحكمة، يوم الجمعة، قال المدعون العامون إن فلين دعا ”مسؤولًا كبيرًا بفريق الانتقال الرئاسي“ يوم 29 ديسمبر، بعد أن اتصل به كيسلياك، وقال له إن فريق الانتقال الرئاسي لا يريد من روسيا تصعيد الوضع في مجلس الأمن، ثم دعا فلين السفير الروسي أن تستجيب بلاده في مجلس الأمن فقط، بطريقة متساوية مع الطرح الأمريكي وبدون تصعيد، وهو ما حصل لاحقًا.

والإشارة الثالثة إلى حساسية اعترافات فلين، هي أنها جاءت ضمن صفقة يدين فيها نفسه بالذنب مقابل التعاون مع الحكومة، فهذه كما تقول“اتلانتك “ أنباء سيئة لإدارة ترامب، لأنها تشير إلى أن فلين يعرف أشياء أخرى ذات أهمية كبيرة بالنسبة لتحقيقات مولر، فهو الذي كان يرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيس.

 خطة اختطاف غولن

وأوردت ”اتلانتك ”مخالفة أخرى كبيرة كان اقترفها فلين، الذي ارتبط بعقد خدمات استشارية مع الحكومة التركية، أخفاه عن الجهات العدلية والأمنية التي كان يفترض أن تتبلغ به.

ففي رواية منسوبة  لمدير وكالة المخابرات المركزية السابق جيمس وولسي، فإن فلين ناقش مؤامرة لاختطاف فتح الله غولن، رجل الدين التركي الذي يعيش في المنفى الذاتي في بنسلفانيا، والذي تتهمه الحكومة التركية بإثارة انقلاب فاشل عام 2016، وتسليمه إلى تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com