وزير الدفاع البريطاني يبحث في الخليج تهديد ”داعش“ للمنطقة

وزير الدفاع البريطاني يبحث في الخليج  تهديد ”داعش“ للمنطقة

المصدر: إرم- من قحطان العبوش

تثير زيارة وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند إلى منطقة الخليج، الكثير من التساؤلات عما يحمله الوزير البريطاني الذي استبق الزيارة ببيان قال فيه إن بلاده لن تتدخل عسكريا في أحداث العراق الأخيرة وتطوراتها.

وبدأ هاموند، الثلاثاء جولة خليجية يزور خلالها السعودية والإمارات والكويت وقطر، بالتزامن مع تطورات الأحداث العراقية ووصول مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“ إلى حدود العراق مع جيرانه الخليجيين والأردن.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيانها، إن هاموند سيبحث التهديد الذي يمثله تنظيم ”داعش“ على العراق والمنطقة، وإن ”هذه الاجتماعات مع حلفائنا بالمنطقة، تعكس مجددا التزام المملكة المتحدة تجاه أمن دول الخليج“.

لكن تأكيد البيان على عدم التدخل العسكري البريطاني في أحداث العراق، يطرح تساؤلا عما يحمله وزير دفاع دولة عظمى مثل بريطانيا إلى دول الخليج إذا لم يكن ينوي التدخل عسكريا للحفاظ على أمن حلفاءه الخليجيين.

وبدأ هاموند بزيارة السعودية، وفي مدينة جدة الساحلية، التقى بولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز، وهو ثاني أرفع شخصية في المملكة بعد الملك عبد الله، وكثيرا ما يدير أمور البلاد في ظل الحالة الصحية للملك الذي عاد قبل أيام من إجازة في المغرب.

ويقول مراقب سياسي لـ إرم، إن لدى الوزير البريطاني شيء جديد يقدمه لدول الخليج، واستقبال ولي العهد السعودي برفقة مسؤولين عسكريين سعوديين له، وعدم صدور بيان رسمي سعودي لنتائج الزيارة، يعزز من هذا الاحتمال.

ويعد التكتم بشأن المباحثات العسكرية أمرا شائعا بين الدول، وهو ما يضفي عليها مزيدا من الأهمية، وغالبا ما تكون صفقات سلاح كبيرة ونوعية.

وأضاف المراقب، أن من بين الاحتمالات المرجحة لمحادثات الوزير البريطاني مع نظراءه الخليجيين، هو صفقة سلاح جديدة، تفرضها ظروف الحرب الجديدة التي تجتاح المنطقة.

وتابع: ”تنظيم ”داعش“ يخوض حرب عصابات، بسيارات وأسلحة خفيفة، واستطاع السيطرة على مدن مدججة بالسلاح الثقيل، إنها حرب العصابات الجديدة التي لا تنفع معها الدبابات والمدافع الثقيلة“.

وبالفعل، اعتمدت الحرب الليبية التي شنها معارضو معمر القذافي، على هذا النوع من الأسلحة، كما أن السيارات ذات الدفع الرباعي والمزودة برشاش خفيف، هي أبرز أسلحة المعارضين للنظام السوري طوال ثلاث سنوات، فشل خلالها الجيش السوري النظامي في حسم المعركة.

ورغم امتلاك دول الخليج لأسلحة متطورة حصلت عليها من حلفاءها الأمريكيين والبريطانيين عبر عدة صفقات بمليارات الدولارات، إلا أن الحرب الجديدة ونوعيتها قد تفرض حاجات أخرى لجيوش المنطقة.

وأصبح تهديد ”داعش“ لدول الخليج، أمرا واقعا بعد أن ضمت خريطة دولة الخلافة التي ينوي إقامتها، بلدا خليجيا هو الكويت، كما وصل مقاتلوه لحدود الأردن.

وعبر الحدود السعودية العراقية الطويلة، والكويتية العراقية، تستنفر قوات حرس الحدود بشكل كبير لمواجهة أي محاولة تسلل قد يقوم بها مقاتلو ”داعش“ بسياراتهم الخفيفة.

الزيارة البريطانية في هذه الظروف، قد تكون للترويج لأسلحة بريطانية مناسبة لظروف الحرب الجديدة، بعد أن اكتفت بريطانيا وحليفتها الولايات المتحدة بالتحرك السياسي فقط، والابتعاد ما أمكن ذلك عن الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط.

ويعزز عدم الاهتمام الإعلامي بزيارة وزير الدفاع البريطاني إلى منطقة الخليج، من أهمية الزيارة ويلقي عليها شيئا من الغموض على مايجري بحثه في الغرف المغلقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com