نتنياهو يرحب بتصريحات عباس حول المستوطنين المختطفين

نتنياهو يرحب بتصريحات عباس حول المستوطنين المختطفين

القدس المحتلة- رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي دان فيها خطف ثلاثة مستوطنين إسرائيليين، إلا أنه انتقد المصالحة بينه وبين حركة حماس التي تتهمها إسرائيل بخطف المستوطنين.

وتأتي تصريحات نتنياهو فيما أعلنت إسرائيل خفض وتيرة حملة القمع الواسعة ضد حركة حماس التي اعتقلت خلالها مئات من أعضاء الحركة في عملية تهدف إلى العثور على المخطوفين الذين اختفوا جنوب الضفة الغربية المحتلة قبل أسبوعين.

وقال نتنياهو في اجتماع مع نظيره الروماني فكتور بونتا في القدس المحتلة: ”اقدر للرئيس عباس تصريحاته قبل أيام قليلة في السعودية ورفضه الخطف“.

وأضاف: ”اعتقد أن كلماته كانت مهمة“.

وقال عباس الأسبوع الماضي أمام وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي إن ”من خطف الفتيان الثلاثة يريد أن يدمرنا وسنحاسبه“، إلا أن عباس لم يتهم حماس بعملية الخطف.

وتتهم إسرائيل حماس بخطف الشبان الثلاثة، غير أن الحركة الإسلامية لم تعلن مسؤوليتها عن خطفهم.

وفقد الشبان الثلاثة في 12 حزيران/ يونيو قرب ”غوش عتصيون“ حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا إلى القدس المحتلة.

وتقع كتلة ”غوش عتصيون“ الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.

واستغلت إسرائيل عملية الخطف كمبرر لشن حملة ضد شبكة حماس في الضفة الغربية حيث اعتقلت 354 فلسطينيا من بينهم 269 من أعضاء حماس، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ووعد عباس بمواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال: ”من مصلحتنا أن يكون هناك تنسيق امني مع إسرائيل لحمايتنا“.

واستغلت إسرائيل خطف الشبان الثلاثة لمحاولة تخريب اتفاق المصالحة بين عباس وحماس الذي أسفر عن اتفاق الطرفين على تشكيل حكومة وفاق وطني في وقت سابق من هذا الشهر لأول مرة منذ سبع سنوات.

وفي تصريحات الثلاثاء أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية أنه لا يملك معلومات عن هوية خاطفي الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية.

وقال مشعل في تصريحاته التي نقلها موقع القناة: ”بكل صراحة ليس لدينا معلومة عن ما جرى“.

إلا أنه أضاف: ”نبارك كل عملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعليه أن يدفع ثمن غطرسته وتفاخره بالقوة“.

وقال نتنياهو: ”إذا كان عباس يعني ما يقوله حقا عن الخطف، وإذا كان ملتزما بحق بالسلام ومكافحة الإرهاب، فالمنطق يقول إن عليه أن ينهي اتفاقه مع حماس“.

وأضاف: ”لا يمكن وجود تحالف مع خاطفي الأطفال“.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن إسرائيل بدأت بخفض وتيرة عملية الاعتقالات التي تسببت بمقتل أربعة فلسطينيين وأثارت غضبا عاما في الضفة الغربية.

وصرح للإذاعة العامة أن العملية التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد حماس قد اكتملت تقريبا.

وتصاعد التوتر في صفوف الفلسطينيين بسبب مقتل أربعة فلسطينيين في العملية الإسرائيلية.

وقال القائد البارز في الجيش الإسرائيلي، إسرائيل زيف إن من مصلحة إسرائيل تركيز العملية على جمع المعلومات الاستخباراتية بدلا من التهديد والمضايقات الجسدية.

وأضاف: ”وقع عدد من الضحايا، وبالتأكيد علينا أن نعيد التفكير في التوقيت الصحيح لتغيير سير العملية والتحرك نحو استخدام الطريقة الأكثر فعالية .. وهي الحرب الاستخباراتية والنفسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com