مسؤول أممي يحذر من التطورات في الشرق الأوسط

مسؤول أممي يحذر من التطورات في الشرق الأوسط

نيويورك- حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، من التطورات السياسية الجارية في الشرق الأوسط، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتوقف مفاوضات السلام منذ نهاية نيسان/ أبريل الماضي.

وقال المسؤول الأممي، في حديثه لأعضاء مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، الإثنين 23 حزيران/ يونيو الجاري، إن ”الحالة على أرض الواقع باتت شديدة التقلب مع العديد من التطورات المثيرة للقلق“، مضيفا أن ”الصواريخ الفلسطينية قطعت على إسرائيل الهدوء الهش في قطاع غزة“.

وأردف بالقول: ”لا يمكن معالجة كل هذه القضايا إلا من خلال تصرف جميع الأطراف المعنية بمسؤولية وضبط النفس“، معربا عن قلقه إزاء التقارير التي أفادت بمقتل أربعة فلسطينيين واعتقال السلطات الإسرائيلية أكثر من 350 فلسطينيا، في إطار عمليات البحث الجارية عن الشبان الإسرائيليين المفقودين.

وتابع أن ”ارتفاع عدد القتلى نتيجة للعمليات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، يثير قلقنا، ونحن ندين قتل المدنيين، وندعوا إلى إجراء تحقيق في أي حالة وفاة من هذا القبيل“.

ودعا فيلتمان السلطات الإسرائيلية إلى ضرورة ضبط النفس في تنفيذ عملياتها الأمنية، والامتثال الصارم للقانون الدولي، وتجنب معاقبة مدنيين على جرائم لم يرتكبونها.

وجدد التأكيد على موقف الأمم المتحدة من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، قائلا إن ”النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي“.

وأشار إلى خطورة الأوضاع التي يواجهها الأسرى في سجون إسرائيل، مؤكدا على أن التعديل التشريعي الذي ترعاه الحكومة الإسرائيلية بشأن التغذية القسرية والعلاج الطبي للسجناء المضربين عن الطعام، ”يتعارض مع المعايير الدولية“.

وحول الوضع في قطاع غزة، قال فيلتمان: ”خلال الأسابيع الأربعة الماضية أُطلق ما مجموعه 39 صاروخا وأربع قذائف هاون باتجاه إسرائيل، في حين أجرت إسرائيل ما مجموعه خمسة توغلات وغارات جوية، مما أدى إلى وفاة ناشط فلسطيني وإصابة 38 آخرين“.

وأضاف: ”نحن نواصل إدانتنا لإطلاق الصواريخ العشوائية ضد المدنيين، وندين أيضا أي خسائر في أرواح المدنيين، كما ندعو جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بالهدوء“.

وحول تطورات الوضع في لبنان، أشار فيلتمان إلى انتهاء موعد المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد في 25 أيار/ مايو الماضي، وانتقال السلطات الرئاسية إلى مجلس الوزراء، مشددا على ضرورة العمل على انتخاب رئيس جديد دون تأخير.

وتطرق المسؤول الأممي إلى ”الانتهاكات“ الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني، واصفا منطقة عمليات ”اليونيفيل“ على طول الخط الأزرق بين البلدين، بأنها ”هادئة ومستقرة بوجه عام“.

وفي الشأن السوري، قال فيلتمان: ”في 20 حزيران/ يونيو الجاري، كرر الأمين العام الإعراب عن قلقه العميق إزاء استمرار مستويات العنف والمعاناة الإنسانية والدمار في سوريا إلى مستويات غير مسبوقة، كما عرض الجمعة 20 حزيران/ يونيو، خطة من ست نقاط، كوسيلة للمساعدة في معالجة الوضع الذي تشهده البلاد“.

وتابع: ”من الضروري العمل على وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا، وتحقيقا لهذه الغاية، دعا بان كي مون إلى فرض حظر على الأسلحة“.

وبين أن ”هناك حاجة ماسة إلى بذل جهود جديدة لبدء عملية سياسية جادة لسوريا الجديدة“، مشيرا إلى أن الأمين العام سيعلن عن المبعوث الجديد إلى سوريا قريبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة