السودان.. لجنة ضحايا سبتمبر تسلم تقريرها لخبير حقوق الإنسان

السودان.. لجنة ضحايا سبتمبر تسلم تقريرها لخبير حقوق الإنسان

المصدر: الخرطوم من ناجي موسى

سلمت اللجنة السودانية للتضامن مع أسر ضحايا انتفاضة سبتمبر/أيلول 2013، الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان بالسودان، مسعود بدرين، الأحد تقريراً مفصلاً عن أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد، بجانب مسار محاكمات المعتقلين.

وكانت الاحتجاجات والمظاهرات عمّت مدنا مختلفة من السودان، على خلفية قيام الحكومة بتطبيق سلسلة من الإجراءات الإقتصادية، من بينها رفع الدعم عن المحروقات وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية.

وتصدت السلطات وقوات الأمن للمتظاهرين بالرصاص الحي، وقتل بحسب منظمات المجتع المدني ما يزيد عن الـ200 شخص، وقالت الحكومة إنّ عدد القتلى 80 فقط بحسب وزارة الداخية السودانية.

وقال رئيس اللجنة، صديق يوسف، في تصريحات صحفية في الخرطوم، ”اجتمعنا بمسعود بدرين، ودفعنا له بتقرير شامل حول واقع حقوق الانسان والانتهاكات الفظيعة، التي ازدادت بشكل كبير مطلع العام الحالي“.

وطالب صديق من الخبير الإنساني ممارسة كافة الضغوط على الحكومة لتعديل القوانين المقيدة للحريات وتحسين أوضاع حقوق الانسان، وإرجاع السودان إلى البند الرابع لمراقبة حقوق الإنسان، بدلاً عن البند العاشر الذي ينحصر في تقديم المساعدات الفنية.

وأوضح أنّ تقرير اللجنة شرح الخلفية العامة لأحداث سبتمبر/أيلول، وسير محاكمات المتظاهرين والمعتقلين حتى الآن، وأوضاع المصابين وأسماء الشهداء، بجانب أوضاع الصحافة والإعلام خلال أحداث سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال صديق إنّ ”حقوق الإنسان بالسودان تشهد انتهاكات مستمرة منذ نحو ربع قرن لكنها في الفترة الأخيرة ازدادت بشكل مزعج، ما أثار اهتمام وقلق المجتمع الدولي“، مشيراً إلى أن عمليات الإعتقال شملت ناشطين وسياسيين، علاوةً على مصادرة الصحف واستدعاءات للصحفيين.

ولفت صديق إلى ”قمع السلطات للاحتجاجات السلمية، ومقتل طفل اختناقا بالغاز المسيل للدموع في تظاهرة سلمية مطالبة بتوفير خدمات المياه، بجانب محاكمات الناشطيين بالجلد والغرامة“.

وبحسب التقرير فإنّ اللجنة استنكرت استمرار الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، مشيرةً إلى التحذيرات الواسعة التي أطلقتها الأمم المتحدة من خطورة تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين.

وكان الخبير المستقل لحقوق الإنسان بالسودان، مسعود بدرين، اتهم في فبراير/شباط الماضي الحكومة بعدم تنفيذ معظم توصيات تقريره السابق، وصوب انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الإنسان في السودان.

وقال إنه لم يتمكن من زيارة المناطق التي تزعم بعض الجهات تعرضها للقصف الجوي إلى جانب عدم تسلمه نتائج التحقيق حول أحداث تظاهرات سبتمبر/أيلول الماضي.

وطالب بدرين بإجراء تعديلات فورية على قانون الأمن الوطني لعام 2010، لتعارضه مع مبدأ حرية التعبير وتقيده العمل الصحافي في البلاد، واعتبره مقيدا لأنشطة منظمات المجتمع المدني.

واتهم أجهزة الأمن السودانية باحتجاز معارضين دون محاكمة، وقال إن ”السلطات تمنع الرعاية الطبية عن بعض ممن هم في حاجة عاجلة إليها“.

وأشار بدرين إلى أن انعدام الأمن أثر سلباً على وصول المساعدات الإنسانية، مبدياً قلقه تجاه سلامة النازحين وحماية المدنيين في مناطق الصراع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة