الأمم المتحدة تقترح خطة من 6 نقاط لحل الأزمة السورية

الأمم المتحدة تقترح خطة من 6 نقاط لحل الأزمة السورية

نيويورك ـ اقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الجمعة، خطة من 6 نقاط لمواجهة الأزمة الحالية في سوريا، كاشفا عن مقتل 150 ألف شخص في سوريا، وتهجير أكثر من نصف عدد السكان، أي ما يقدر بنحو 11 مليون شخص.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أمام مؤتمر نظمته ”جمعية المجتمع الأسيوي“ في نيويورك، إن البند الأول في خطته يتمثل في دعوته أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار بفرض حظر على توريد السلاح إلى سوريا.

وأشار إلى أنه في حالة إخفاق مجلس الأمن في ذلك، فإنه يوجه دعوته إلى جميع دول العالم، بأن تنفذ بشكل فردي حظرا على توريد السلاح إلى جميع الأطراف في سوريا.

ويتمثل البند الثاني في خطة الأمين العام في ضرورة رفع الحصار المفروض على المدنيين من قبل قوات النظام السوري، وجماعات المعارضة المسلحة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى المدنيين داخل سوريا.

وقال كي مون إنه يطالب النظام السوري والجماعات المسلحة بإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم احتجازهم بشكل تعسفي خلال سنوات الصراع.

وتتمثل النقطة الثالثة في خطة الأمين العام في إطلاق عملية سياسية جادة لإنشاء سوريا الجديدة، مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في سوريا أوائل الشهر الجاري مثلت ضربة للعملية السياسية التي كان يقودها المبعوث المشترك المستقيل الأخضر الإبراهيمي.

وشدد كي مون على أهمية البند الرابع من خطته، والمتعلق بضرورة ضمان محاسبة المتورطين في ارتكاب الجرائم ”الخطيرة“.

وقال إن ”مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعت مرارا مجلس الأمن الدولي بضرورة إحالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية، وأنه من جانبه يدعو جميع الدول الأعضاء في المجلس إلى عدم إعاقة مثل هذه الخطوة التي لم تتحقق حتى الآن“.

وأضاف بان كي مون ”إنني أطالب الذين يقولون لا للمحكمة الجنائية الدولية بأن يقدموا لنا بدائل ذات مصداقية“.

أما النقطة الخامسة التي كشف عنها الأمين العام في خطته، فتتمثل في التخلص النهائي من الأسلحة الكيمائية التي في حوزة النظام السوري.

وتتعلق النقطة السادسة والأخيرة بضرورة مواجهة الأبعاد الإقليمية للصراع، بما في ذلك تهديدات الجماعات المتطرفة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن بداية الأحداث في سوريا عام 2011 لم تكن تشي أبدا بتحولها إلي الوضع الحالي.

وحاول كي مون تلخيص ما يجري في سوريا منذ مارس/آذار 2011 بالقول: ”عندما خرج الآلاف من المدنيين السوريين إلى الساحات في درعا وأماكن أخرى، كانوا لا يدعون إلى تغيير النظام، وإنما إلى الحرية، ورفعوا لافتات، وليس أسلحة، وبعد عقود من القمع، أرادوا الإصلاح، وليس الثورة“.

واستطرد ”لكن كان رد السلطات عليهم خاليا من الرحمة.. القناصة والدبابات تطلق النار بشكل عشوائي في الحشود، والرئيس الأسد لا يصغي الي المناشدات التي أتت اليه من جميع أنحاء العالم، ومع تصاعد المطالب الشعبية، وشراسة الرد الحكومي، لجأ السوريون إلى السلاح، وانتفضوا ضد بعضهم البعض، واكتسبت الجماعات المتطرفة موطئ قدم بينهم، وأصبحت سوريا اليوم دولة فاشلة على نحو متزايد“.

وحذر أمين عام الأمم المتحدة من تداعيات انتقال الصراع السوري إلي خارج حدودها، قائلا إن الصراع انتقل الآن وبشكل واضح ومدمر إلي العراق، خاصة مع تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود المشتركة بين البلدين، والتي يسهل اختراقها.

وأعرب بان كي مون عن أمله في أن تؤدي خطته ذات النقاط الست إلى ايجاد الطريق للتحرك نحو الأمام ”شريطة أن يكون هناك دعم قوي من جانب الأطراف المتحاربة وجميع أصحاب النفوذ عليها“.

وأردف قائلا ”إن أكبر عقبة أمام إنهاء الحرب سوريا هي فكرة أنه يمكن كسبها عسكريا.. الاستحواذ على الأرض من خلال عمليات القصف الجوي في الأحياء المدنية المكتظة بالسكان ليس انتصارا، وتجويع المجتمعات المحاصرة وإجبارها على الاستسلام ليس انتصارا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com