السيسي يبحث في إثيوبيا المصالح المائية المصرية

السيسي يبحث في إثيوبيا المصالح المائية المصرية

المصدر: القاهرة- من محمود صبري

قال وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم، إن الرئيس عبد المصري الفتاح السيسي سيجري زيارة إلى أديس أبابا، خلال أسبوعين، يلتقي خلالها رئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وقضية سد النهضة الإثيوبي.

ولم تؤكد الحكومة المصرية أو تنفي نبأ الزيارة.

وشهدت الأشهر الأخيرة توترا في العلاقات بين مصر وإثيوبيا، مع إعلان الأخيرة بدء بناء مشروع سد النهضة، الذي تثور مخاوف داخل مصر من تأثيره على حصتها السنوية من مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتأثيره على أمنها القومي في حالة انهياره.

وكان السيسي قد قال في خطاب له خلال حفل تنصيبه: ”لن أسمح بأن يكون سد النهضة سببا في أزمة أو مشكلة، أو يكون عائقا، فإذا كان السد يمثل لإثيوبيا حقها في التنمية، فالنيل يمثل لمصر حقها في الحياة“، مؤكدا مبدأ حل الأزمة عبر الحوار.

وقال أدهانوم لوكالة الأنباء الإثيوبية حول ما جاء في خطاب السيسي إن ”هذا الموقف هو المبدأ الذي ظلت تنشده إثيوبيا“، مضيفا أن تصريحات السيسي تعتبر نقطة تحول كبرى في الموقف المصري تجاه حل الأزمة بين البلدين.

وخلال حملته الانتخابية، قال السيسي في حوار صحفي إنه مستعد لزيارة إثيوبيا من أجل مصالح مصر المائية.

ودعا وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم، السيسي خلال لقائه في القاهرة، إلى زيارة أديس أبابا، فيما رحب الأخير بالدعوة، بحسب الرئاسة المصرية.

وأعلن أدهانوم فى الوقت نفسه عن أن إثيوبيا سترسل ”وفد دبلوماسية شعبية“ إلى مصر في أقرب وقت ممكن، موضحا أن هذه الخطوة ”تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الشعبين المصري والإثيوبي“.

وقال الوزير الإثيوبي إن الوفد يضم برلمانيين وممثلين لمؤسسات دينية ووسائل إعلام والقطاع الخاص وشخصيات أخرى“.

وأوضح أن هذه المبادرة تأتي في إطار الدفع بعلاقات شعبي البلدين إلى أفضل المستويات، مشيرا إلى أن الحكومة الإثيوبية اتخذت هذا القرار رغبة منها في تعزيز علاقات التعاون مع مصر.

وتابع: ”أتوقع أن تسهم زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية في تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع مصر وتطويرها بما يلبي رغبة البلدين“.

وعقب قيام أديس أبابا بتحويل مجرى النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل، في أيار / مايو 2013، أصدرت لجنة خبراء دولية تقريرا أفاد بأن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات بشأن آلية بناء السد، حتى يمكن تقدير الآثار المترتبة على بنائه، ثم تحديد كيفية التعامل معها، وفقا للحكومة المصرية.

وتكونت اللجنة من ستة أعضاء محليين (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، وأربعة خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.

وتم عقد عدة لقاءات تفاوضية بين الجانبين الإثيوبي والمصري شاركت فيها السودان، كان آخرها في الخامس من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بين وزراء مياه السودان ومصر وإثيوبيا، بالعاصمة السودانية الخرطوم.

لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مقترح تشكيل لجنة ثلاثية تتولى تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية الخاصة بسد النهضة، وورقة مبادئ بشأن تعزيز بناء الثقة بين الدول الثلاث بشأن بناء السد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com