راغبون بالجهاد يمثلون أمام القضاء الفرنسي

راغبون بالجهاد يمثلون أمام القضاء الفرنسي

المصدر: إرم- من مدني قصري

مَثُل شبان مسلمون يرغبون في الانضمام إلى المجاهدين في مالي، الأربعاء 18 حزيران/ يونيو، أمام القضاء الفرنسي.

وأصدرت محكمة الجنح في باريس حكما ضد ثلاثة شبان، على خلفية اتهامهم بمحاولة الانتماء إلى جماعات ”شريرة“ والإعداد لأعمال إرهابية.

وفي تموز/ يوليو 2012، غادر أحد المتهمين، يدعى إبراهيم، السجن تحت الرقابة القضائية، في أعقاب إدانته بتهمة انتمائه لجماعة من الأشرار والإعداد لعمليات إرهابية، وإثر ذلك فكر إبراهيم في أن يمارس السياسة في مالي، وكان طموحه أن يصبح رئيسا لمالي، حيث جعله الربيع العربي يفكر بأن الكفاح المسلح ليس هو الحل.

وقال إبراهيم (26 عاما) لدى القبض عليه في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، في مالي، إنه ”كان يتهيأ للذهاب إلى تمبكتو في سيارة رباعية، ومحاولة الالتحاق بجماعات إسلامية مسلحة“.

لكن بعد شهرين، عادت فكرة الكفاح المسلح تسيطر على إبراهيم مرة أخرى، حيث صدمته تصريحات الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، حول الأحداث في شمال مالي، التي علق عليها بالقول: ”لماذا تريدون فرض الديمقراطية على من لا يريدون ذلك؟“ مطالبا بتطبيق الشريعة في مالي.

وقال إبراهيم من داخل قفص المحكمة: ”كان هدفي الوحيد هو الهجرة إلى هناك، وليس في ذلك ما هو غريب، إن هدف كل مسلم هو أن يعيش في دولة مسلمة“.

وردت رئيسة المحكمة عليه بالقول: ”لكن كان هدفك هو الذهاب والقتال مع واحدة من تلك الجماعات“. فأجاب ”لست أدري… ولكن بطبيعة الحال، آمل أن ينتصر هؤلاء الناس“.

وأقر إبراهيم قائلا: ”أنا أؤيد العمليات الاستشهادية، وأكثر الجماعات اتساقا مع معتقدي، هو تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، لأنهم يطبقون الشريعة حتى على أنفسهم، وهذا ما أحببته فيهم“.

واستعار إبراهيم للذهاب إلى مالي، بجواز سفر صديقه خليفة الفرنسي من أصول سنغالية، حيث التقيا في تموز/ يوليو 2012. ومنذ هذا اللقاء صار الشابان لا ينفصلان، وفي كل يوم يصليان في المسجد معا، ويقرآن نصوصا دينية.

وكان آخر مشروع فكر فيه خليفة، هو الذهاب إلى ”أرض الإسلام“. وتقول محاميته، زوي روايو، إنه ”شاب سريع التأثر بأفكار الآخرين“.

لكن المدعي العام طلب السجن ثلاثة أعوام لإبراهيم، وأربعة لخليفة، وهو ما ندد به محامو الدفاع لما رأوه في هذا الملف من ”خيال قضائي“.

وبحسب صحيفة ”لبياسيون“ الفرنسية، حذر إبراهيم لدى مثوله للمرة الأخيرة أمام القضاء، قائلا: ”طالما لم أحصل على إجابات على أسئلتي، سأستمر في هذا الطريق“. ومن المتوقع أن يصدر الحكم النهائي في حقه، في 9 تموز/ يوليو المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com