داعش يتوعّد بالسيطرة على تركيا والكويت

داعش يتوعّد بالسيطرة على تركيا والكويت

المصدر: إرم- من الكويت ودمشق

نشرت وسائل الإعلام الروسية، الاثنين، خرائط جديدة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“ تضم بعد العراق وسوريا والكويت، تركيا وأذربيجان وقبرص.

وقالت صحيفة ”برافدا“ الروسية، أن الجماعة الناشطة على شبكات التواصل الاجتماعي نشرت صوراً جديدة لخريطة دولتها القادمة.

وأضافت الصحيفة : ”إن المتطرفين الذين سيطروا على مناطق في العراق وسوريا توعدوا بالسيطرة قريباً على أراضي أذربيجان وتركيا وحتى قبرص في البحر الأبيض المتوسط، كما تدل على ذلك أحدث الخرائط التي نشروها على الإنترنت“.

داعش يعزز صفوفه بمقاتلين جدد

على صعيد آخر، قالت مجلة ”التايم“ الأمريكية، في تحليل سياسي نشرته اليوم، في عرض حقائق ما يجري حالياً في العراق، موردة عدة نقاط توضح أسباب ما حدث في الأيام القليلة الماضية، والمخاطر التي تتهدد العراق والمنطقة مستقبلاً.

و أفادت المجلة أن الهجوم الأخير الذي شنه ”داعش“، يمثل أكبر خطر على أمن العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011، حيث جمع التنظيم، الآلاف من المقاتلين الأجانب تحت رايته السوداء، وعبر عن عزمه على إعادة رسم الحدود في منطقة الشرق الأوسط من أجل إقامة دولة إسلامية، أو دولة خلافة، يحكمها إسلاميون يطبقون تفسيراً متشدداً للإسلام.

ومن النقاط التي ذكرتها ”التايم“ أن زعيم داعش أبو بكر البغدادي هو العدو رقم واحد، مؤكدة أنه لا يعرف إلا القليل عن هذا الرجل الذي يقود آلاف المتشددين بين سوريا والعراق، وقد تحالف البغدادي سابقاً مع زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، قبل أن ينفصلا بسبب ممارسات ”داعش“ الإجرامية.

البغدادي.. بن لادن بوجه جديد

ويقال إن البغدادي هو أكبر إرهابي بعد أسامة بن لادن، حتى أن ابن لادن نفسه لم يستطع السيطرة على مناطق عربية واسعة كجماعة البغدادي اليوم، وقد عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأةً قدرها 10 ملايين دولار لمن يلقي القبض عليه.

والنقطة الثانية هي أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عمل على إثارة التوترات الطائفية، وأن سرعة اختراق ”داعش“ للمنطقة السنية تعود لسببين رئيسيين، مصدرهما المالكي، حيث أن قوات الأمن العراقي تعاني من ضعف شديد، رغم إنفاق مليارات الدولارات على تدريبها، كما أن غياب عنصر الوحدة الوطنية أدى لاستقطاب المشهد السياسي العراقي.

يضاف إلى ذلك كله الاستياء الكبير الذي يشعر به سنة وأكراد العراق من حكومة المالكي، ذات الغالبية الشيعية، والتي طبقت سياسات وخطاب إعلامي طائفي، مما أدى لحرمانهم من التمثيل والدعم الفعلي.

الحرب السورية أساس الأزمة

ومن النقاط المهمة التي أشارت إليها المجلة الأمريكية أن ضرب ”داعش“ يوفر دعماً للرئيس السوري بشار الأسد.

وتؤكد المجلة في تحليلها، على تأثر المنطقة برمتها بالحرب الأهلية الناشبة حالياً في سوريا، حيث تواجه تركيا ولبنان والأردن أزمات إنسانية، جراء لجوء الآلاف من السوريين لتلك الدول، لكن العراق تعرض لأسوأ النتائج بفضل ”داعش“، التي تمكنت من محو جزء من حدوده مع سوريا، بعدما سيطرت في كانون الثاني/ يناير الماضي على الفلوجة والرمادي، وعلى قطاعات واسعة في عدة مناطق، فضلاً عن تعرض بغداد لعمليات تفجير منتظمة.

كما تمكنت ”داعش“ من السيطرة على مناطق سورية أساءت فصائل المعارضة إدارتها، وسعت من خلال تقديم المساعدات الخيرية، وإقامة نشاطات ترفيهية للأطفال، لكسب ود سكان تلك المناطق، ناهيك عن أن وجود ”داعش“ قوية ومهيمنة لا يبشر بخير للأسد، الذي سيواجه حينها معركتين، أولاهما استعادة مناطق من أيدي ”داعش“، وثانيهما استمالة قلوب وعقول من تعاطفوا مع التنظيم.

صفقة مع دمشق

وفي هذا الإطار، اقترح محلل سياسي في مجموعة ”راند“ فكرة عقد صفقة بين دمشق والغرب، من أجل إرساء السلام في مناطق تهددها ”داعش“، مما يعطي للأسد فرصة تركيز جهوده لاستعادة السيطرة على مناطق نفوذ التنظيم.

وأضاف المحلل ”يمكن أن يساعد الأسد الناتو، وغيره من القوى، لتوحيد جهودهم، وللتفرغ للقضاء على ”داعش“، التي تمثل أكبر خطر يواجهه الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأوروبا“..

وتعتبر المجلة أن ما يجري حالياً هو تداعيات مباشرة لسياسات المالكي، وأن العراق لم يكن قادراً على إدارة شؤونه بنفسه، ويدرك أوباما هذه الحقيقة، وعبر عنها في كلمة ألقاها يوم الجمعة الماضي، حيث قال: ”لا نستبعد أي شيء، لأننا نخاطر إن تأكدنا أن أولئك الجهاديين لن يبقوا طويلاً في العراق أو سوريا“..

وانتهت المجلة في تحليلها لخلاصة مفادها إنه ”إن كان بالإمكان استخلاص شيء ما من كلمة أوباما، في 13 حزيران/ يونيو الجاري، بشأن الأحداث الجارية في العراق، والتي ألقى فيها باللوم على المالكي، فإنه ليس من المستبعد أن تتعاون أمريكا مع خصم أو آخر لمحاربة من يهدد استقرار هذا البلد“.

قلق في الكويت

وتعيش الكويت هذه الأيام، على المستوى الحكومي والشعبي، نوعاً من القلق بعد الأحداث المفاجئة التي شهدها العراق والتقدم المثير الذي حققه (داعش)، والذي توج بنشره لخريطة تضم عدة دول بينها الكويت التي ينوي التنظيم ضمها لدولة الخلافة الإسلامية التي يريد إقامتها.

ولايعرف على وجه الدقة المعايير التي استند إليها ”داعش“ في تحديده لحدود دولة الخلافة المزعومة التي ينوي إقامتها، واختياره للعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والكويت.

و“داعش“ الذي شكله تنظيم القاعدة في العراق لمواجهة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في العام 2003، قبل أن يدخل في الصراع السوري وينشق عن القاعدة، يقوده أبو بكر البغدادي، ورغم أن المعلومات عن هذا الرجل قليلة، حيث اختار العمل في الظل حفاظاً على حياته، إلا أن كونه من مدينة سامراء ويحمل دكتوراه في الشريعة من جامعة بغداد، تعد من المعلومات التي تؤهله لتبني ثقافة عراقية ترى في الكويت جزءاً من العراق.

وعلق وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة على خارطة ”داعش“ بالقول ”ذهبت ملكية العراق وتلاشت معها خريطتها ومطالبتها بضم الكويت، ستتلاشى خزعبلات داعش مثل خزعبلات من سبقها ممن أرادوا بالكويت شراً، شريطة أن ننتبه وأن ندرك ما يحيط بنا، فهل نحن منتبهون؟“.

(تغطية قحطان العبوش وريمون القس)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com