واشنطن ترسل تعزيزات أمنية وتجلي موظفي سفارتها ببغداد

واشنطن ترسل تعزيزات أمنية وتجلي موظفي سفارتها ببغداد

أصوات في الكونغرس تطالب بالتنسيق مع إيران لمنع انهيار الأوضاع في العراق

بغداد – أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، اعتزامها إرسال تعزيزات أمنية إلى محيط سفارتها في بغداد، ونقل بعض موظفيها إلى مواقع أخرى، ردا على تقدم المسلحين الجهاديين في العراق، في وقت طالبت فيه أصوات في الكونغرس الأمريكي بضرورة التحالف مع إيران لمنع انهيار الأوضاع في بغداد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر ساكي إنه ”بالنظر إلى حالة انعدام الاستقرار والعنف في بعض أنحاء العراق، فإن سفارتنا في بغداد تدرس الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها بالتشاور مع وزارة الخارجية. وستتم زيادة عدد الطاقم الأمني في بغداد وسيتم نقل موظفين آخرين إلى أماكن اخرى موقتاً“.

وأضافت ساكي أن المواطنين الأمريكيين في العراق نصحوا بالتزام الحذر والحد من تحركاتهم في خمس محافظات منها الأنبار في الغرب وكركوك في الشمال.

وأكد المتحدثة أن السفارة ”ستواصل عملها“ وستستمر في التنسيق مع القادة العراقيين ”لتقديم الدعم إليهم في الوقت الذي يحاولون فيه تدعيم المسار الدستوري والتصدي للتهديدات الوشيكة“.

وأوضحت ساكي أن بعضا من الموظفين في السفارة سينقلون إلى القنصليتين الأمريكيتين في البصرة واربيل، أو قد ينقلون إلى وحدة الدعم في العاصمة الاردنية عمان.

وقالت ”بشكل عام فان القسم الأكبر من الوجود الأمريكي في سفارتنا في العراق سيظل في مكانه وسيتم تجهيز السفارة بحيث تستمر في أداء مهامها بأمان“، مطالبة بالمقابل المواطنين الأمريكيين الموجودين في المنطقة أو الذين يعتزمون السفر إليها بتوخي الحيطة والحذر.

أصوات في الكونغرس تطالب بالتنسيق مع إيران

وفي تطور جديد أكدَّ السيناتور لينزي جراهام الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تدخل إيران لمنع انهيار الحكومة في العراق، مضيفاً أنه ينبغي أن تبدأ محادثات من أجل تحقيق هذه الغاية. ووصف هذه الخطوة بأنها ليست محبذة ولكن ربما يكون لا مناص منها.

وأضاف لينزي المنتمي للحزب الجمهوري: ”ربما نحتاج مساعدتهم للحفاظ على بغداد“ من أن يستولي عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وهي جماعة متشددة سيطرت على مدن في شمال العراق وتقترب من العاصمة العراقية.

وأضاف: ”الإيرانيون لديهم مصلحة. فلديهم سكان من الشيعة يجب حمايتهم. ونحتاج لنوع من الحوار “ للمساعدة في فرض الاستقرار في العراق مع وضع حدود لضمان ألا تستغل إيران الوضع في السيطرة على أراض.

وتأتي تصريحات جراهام في اطار سيل من الانتقادات التي وجهها الجمهوريون اليوم الأحد لموقف إدارة الرئيس باراك أوباما من الأزمة ذات التطورات المتلاحقة.

واستبعد أوباما اللجوء للقوات البرية الأمريكية وقال إن أي دعم جوي أو مساعدة أخرى مشروطة بأن يحاول المالكي تجاوز الانقسام بين السنة والشيعة والذي زادت هوته في ظل حكمه.

وقال مايك روجرز وهو جمهوري يرأس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأمريكي الأحد:“فات موعد عقد اجتماعات مصالحة سياسية تستغرق أسابيعا أو شهورا.. فلديك جيش تابع للقاعدة يتحرك.“

وأضاف أن على الإدارة الأمريكية أن تنظم تحركا للدول العربية المجاورة ودعمه بمعلومات المخابرات الأمريكية وبتوفير غطاء جوي وغير ذلك من المساعدات. وتابع أن التهديد ليس إقليميا وحسب بل يكمن في أن تقيم الدولة الإسلامية في العراق والشامل ملاذا آمنا لنفسها وأن تستغله في التخطيط لهجمات على أهداف في الولايات المتحدة أو أوروبا.

وفي الأسبوع الماضي قال جراهام وهو عضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن الضربات الجوية الأمريكية في العراق لازمة لوقف تقدم المتشددين.

المالكي يعلن بدء الزحف

واعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الأحد، أن القوات العراقية استعادت المبادرة، معلناً بدء الزحف ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام ”داعش“.

وأضاف المالكي في كلمة ألقاها، مساء الأحد، وسط حشد من المتطوعين في قضاء المحمودية جنوبي بغداد، إن ”سياسيين فاشلين في الداخل وقفوا مع داعش فضلاً عن بعض الدول“.

وخاطب المتطوعين قائلاً ”مهمتكم لا تنتهي بتطهير العراق من عصابات داعش والسياسيين الداعشيين، وإنما مهمتكم تشكيل الجيش العراقي“.

وتابع إن ”الموصل لم تسقط والذي سقط السياسيون الذين راهنوا على اسقاط العراق“، مضيفا ”استعدنا المبادرة والزمام ونحن نتقدم عليهم بكم“، دون أن يعرض أية تفاصيل أخرى.

وكانت مراجع دينية شيعية دعت كل عراقي قادر على حمل السلاح إلى التطوع في صفوف القوات المسلحة لمقاتلة التنظيمات المسلحة المنتشرة في محافظتي نينوى وصلاح الدين (شمال) وتهدد بالزحف إلى بغداد ومحافظات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com