”رايتس ووتش“: اغتصاب جماعي لنساء الروهينغا على يد قوات الأمن والجيش بميانمار‎ – إرم نيوز‬‎

”رايتس ووتش“: اغتصاب جماعي لنساء الروهينغا على يد قوات الأمن والجيش بميانمار‎

”رايتس ووتش“: اغتصاب جماعي لنساء الروهينغا على يد قوات الأمن والجيش بميانمار‎
Rohingya refugees who crossed the Naf River with an improvised raft are temporarily detained by Border Guard Bangladesh (BGB) in Teknaf, Bangladesh, November 12, 2017. Picture taken November 12, 2017. REUTERS/Mohammad Ponir Hossain

المصدر: الأناضول

اتهمت منظمة “ هيومن رايتس ووتش“ الحقوقية، قوات الأمن في ميانمار، بارتكاب جرائم اغتصاب واسعة النطاق؛ كجزء من حملة تطهير عرقي، ضد مسلمي الروهينغا بإقليم أراكان (غرب).

جاء ذلك في تقرير مكون من 37 صفحة، صدر عن المنظمة الحقوقية، الأربعاء، تحت عنوان ”جسدي كله تحت سياط الألم: العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهينغا في بورما“.

ووثقت المنظمة في تقريرها، جرائم عنف جنسي واغتصاب جماعي، واستعمال القسوة والإهانة من قبل أفراد الجيش، وقوات الأمن في ميانمار بحق نساء وفتيات الروهينغا.

وضم التقرير شهادات حية من سيدات وفتيات شهدن قتل أطفالهن الصغار، وأزواجهن، وأولياء أمورهن قبل أن يتمكنّ من الهرب إلى الجارة بنغلادش.

وقالت سكاي ويلر، باحثة حقوق المرأة في مجال حقوق الإنسان بـ“رايتس ووتش“:  ”كان الاغتصاب سمة بارزة ومدمرة في حملة التطهير العرقي التي قام بها الجيش البورمي ضد الروهينغا، وخلفت عدداً لا يحصى من النساء والفتيات اللواتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية“.

وأوضحت في مقدمة التقرير أنه ”منذ الـ 25 من أغسطس/آب 2017، وجيش ميانمار يواصل أعمال القتل، والاغتصاب، والاعتقالات التعسفية والحرق الجماعي للمنازل في المئات من القرى في ولاية راخين الشمالية (أراكان)؛ ما أجبر أكثر من 600 ألف من الروهينغا على الفرار لبنغلادش“.

وحذّرت ويلر من أنه ”إذا لم تعمل هيئات الأمم المتحدة، والدول الأعضاء سويًا للضغط على بورما لإنهاء الفظائع وضمان محاسبة المتورطين، فإن الهجمات العسكرية المستقبلية على أبناء الروهينغا تبدو حتمية“.

اغتصاب بالزي الرسمي

والتقت ”رايتس ووتش“ 52 من النساء والفتيات الروهينغا ينتمين لـ19 قرية في أراكان، هربن إلى الجارة بنغلادش.

ومن بين الشاهدات، 29 ناجية من الاغتصاب (منهن 3 فتيات دون سن 18 عاماً) فضلا عن 19 ناجية آخرى، كن يعملن في منظمات إنسانية، ووكالات الأمم المتحدة، والحكومة البنغلادشة.

ويقول التقرير ”قام الجنود البورميون باغتصاب النساء والفتيات أثناء الهجمات الكبرى التي شنوها على القرى، وأيضا خلال الأسابيع السابقة على تلك الهجمات (أي قبل الـ 25 من أغسطس/آب) بعد مضايقات متكررة“.

وأوضح أنه ”في كل حالة تم وصفها لهيومن رايتس ووتش، كان المغتصبون يرتدون الزي الرسمي لقوات الأمن البورمية، وجميعهم تقريبا من العسكريين“.

في السياق ذاته، ذكر التقرير أنه ”كان هناك قرويون عرقيون في راخين، يقومون بالتنسيق مع الجيش البورمي، ويتعرضون جنسيًا للنساء والفتيات من الروهينغا، وينهبون بيوتهن“.

ومن بين ما سجله التقرير، شهادة فتاة من الروهينغا تدعي هالة، 15 عامًا، من قرية ”هاتي بارا“ في بلدة ”مونغداو“.

وقالت هالة ”جردني الجنود من ملابسي، ثم أخرجوني عارية من المنزل، وجروني إلى شجرة مجاورة، ثم تناوب 10 رجال علي اغتصابي من الخلف“.

وفي ست حالات ”اغتصاب جماعي“، قالت الناجيات إن الجنود ”قاموا بتقسيم النساء والفتيات إلي مجموعتين، ثم تم اغتصابهن بشكل جماعي“، كما ورد بالتقرير

وذكرت الناجيات، أنهن شاهدن الجنود وهم يقتلون أفراد أسرهن ويضربون رؤوس أطفالهن في الأشجار، ويطلقون النار على أزواجهن، قبل أن يضرموا النار في بيوتهن.

وسبق أن أفادت المنظمات الإنسانية العاملة مع اللاجئين في بنغلادش عن مئات حالات الاغتصاب بحق نساء وفتيات الروهينغا، بحسب التقرير.

”الشعور بالعار“

وأوضح التقرير كذلك أن ما ذكر من حالات ”لا يمثل على الأرجح سوى نسبة ضئيلة من العدد الفعلي بسبب العدد الكبير من الحالات المبلغ عنها لضحايا الاغتصاب، إضافة إلى الشعور بالعار الذي يمنع الضحايا من الإبلاغ عن العنف الجنسي، ولم يبلغ ثلثا الناجيات اللاتي تمت مقابلتهن عن تعرضهن للاغتصاب“.

ودعا التقرير السلطات في ميانمار إلى “ الإنهاء الفوري للانتهاكات ضد الروهينغا، والتعاون بشكل كامل مع المحققين الدوليين، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والسماح لمنظمات المساعدات الإنسانية بالوصول دون عوائق إلى ولاية راخين“.

وطالبت المنظمة الحقوقية في تقريرها مجلس الأمن الدولي بضرورة ”فرض حظر كامل على بيع الأسلحة لبورما، وعقوبات فردية على القادة العسكريين المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأن يحيل الوضع في أراكان للمحكمة الجنائية الدولية“.

ومنذ الـ25 من أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار وميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة، في إقليم أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل الآلاف من الروهينغا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينغا ”مهاجرين غير شرعيين“ من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة ”الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com