وسط دعوات لضبط النفس.. الغموض يلف زيمبابوي بعد سيطرة الجيش على السلطة – إرم نيوز‬‎

وسط دعوات لضبط النفس.. الغموض يلف زيمبابوي بعد سيطرة الجيش على السلطة

وسط دعوات لضبط النفس.. الغموض يلف زيمبابوي بعد سيطرة الجيش على السلطة
Soldiers stand on the streets in Harare, Zimbabwe, November 15, 2017. REUTERS/Philimon Bulawayo

المصدر: فريق التحرير

اتسم الموقف في زيمبابوي بالغموض اليوم الخميس بعد أن سيطر الجيش على السلطة في عملية وصفها بأنها تستهدف ”مجرمين“ في الدائرة المقربة من الرئيس روبرت موجابي الذي يحكم الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا منذ قرابة أربعة عقود.

ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة، التي تمثل انقلابًا عسكريًا على الأرجح، ستضع نهاية رسمية لحكم موجابي البالغ من العمر 93 عامًا. ويبدو أن الهدف الرئيسي لقادة الجيش هو منع جريس زوجة موجابي التي تصغره بواحد وأربعين عامًا من أن تخلفه في حكم زيمبابوي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزيري الدفاع والأمن القومي في جنوب أفريقيا وصلا إلى هاراري عاصمة زيمبابوي ليل الأربعاء كمبعوثين إقليميين للرئيس جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا ومن المقرر أن يلتقيا مع موجابي وقادة الجيش. ولم يتضح بعد الهدف النهائي لهما.

كان زوما دعا في وقت سابق إلى التحلي ”بالهدوء وضبط النفس“ وطلب من قوات الدفاع ”ضمان عدم تقويض الوئام والاستقرار في زيمبابوي“ التي عانت من الأزمات الواحدة تلو الأخرى خلال العقدين الأخيرين.

وقالت الرئاسة في جنوب أفريقيا إن موجابي أبلغ زوما عبر الهاتف بأنه رهن الإقامة الجبرية في منزله لكنه بخير في حين قال الجيش إنه يحافظ على سلامته هو وعائلته.

وفي حين ينظر الكثير من الأفارقة إلى موجابي على أنه من أبطال التحرير فإن الغرب يعتبره طاغية تسبب أسلوبه الكارثي في إدارة الاقتصاد واستعداده للجوء إلى العنف من أجل البقاء في السلطة، إلى تدمير واحدة من أكثر الدول الواعدة في أفريقيا.

وأدخل موجابي زيمبابوي في أزمة جديدة الأسبوع الماضي عندما أقال نائبه وخليفته المفترض إمرسون منانجاجوا (75 عاما) والمعروف باسم ”التمساح“ بعد أن أبدى ”سمات تدل على عدم الولاء“.

واعتبر قادة الجيش أن الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام جريس موجابي لتولي السلطة وقالوا يوم الاثنين إنهم مستعدون ”للتدخل“ إذا لم تتوقف حملة التطهير ضد حلفائهم.

وأغلقت الدبابات الطرق بعد حلول الظلام وواصل الجنود المسلحون بأسلحة آلية دورياتهم لكن الوضع يبدو هادئًا.

ضبط النفس

دعت الولايات المتحدة الاربعاء المسؤولين في زيمبابوي إلى ”ضبط النفس“ في سبيل ”عودة الوضع سريعًا إلى طبيعته“، وذلك بعدما وضع الجيش الرئيس روبرت موغابي رهن الإقامة الجبرية وأحكم قبضته على هراري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس إن ”الحكومة الأميركية قلقة من التحركات الأخيرة للقوات العسكرية في زيمبابوي“.

وأضاف أن ”الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في السياسة الداخلية في زيمبابوي“، لكن كمبدأ عام ”نحن لا نوافق على تدخل العسكر في الحياة السياسية“.

وتابع: ”ندعو كل القادة في زيمبابوي إلى ضبط النفس واحترام دولة القانون وحقوق كل المواطنين التي كفلها الدستور وإلى حل الخلافات سريعًا في سبيل عودة الوضع سريعًا إلى طبيعته“.

وذكّر المسؤول في الخارجية الأميركية بأن سفارة الولايات المتحدة في هراري نصحت منذ فجر الأربعاء الرعايا الأميركيين في زيمبابوي بملازمة أماكن وجودهم بسبب الأوضاع الراهنة.

وأحكم الجيش في زيمبابوي سيطرته على البلاد فيما قال الرئيس روبرت موغابي الممسك بزمام السلطة منذ نحو 40 عامًا إنه ”قيد الإقامة الجبرية“ رغم نفي جنرالات الجيش القيام بانقلاب عسكري.

وتراجعت سلطة موغابي البالغ 93 عامًا بعد أن انتشر الجيش فجر الأربعاء في الطرق المؤدية إلى البرلمان في هراري، وتلا ضباط كبار على التلفزيون الحكومي بيانًا إلى الأمة.

وجاء هذا التدخل العسكري غير المسبوق في هذا البلد الفقير في جنوب القارة الأفريقية، وسط معركة على خلافة روبرت موغابي الذي حكم البلاد بقبضة من حديد منذ استقلالها في 1980.

واتهم حزب ”زانو-بي اف“ الحاكم الثلاثاء قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيونغا ”بالخيانة“ بعد أن انتقد الأخير موغابي لإقالته نائب الرئيس ايميرسون منانغاغوا الذي كان يعتبر خليفته المرجح. وإزاحة منانغاغوا أفسحت الطريق أمام زوجة موغابي غريس (52 عامًا) لتكون الرئيسة المقبلة — وهو ما يعارضه بشدة ضباط كبار في الجيش.

والعلاقات بين الولايات المتحدة وزيمبابوي متوترة للغاية لا سيما وأن البلد الأفريقي الفقير يخضع لعقوبات اقتصادية أميركية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com