إطلاق نار وانفجارات في زيمبابوي وسط تصاعد الأنباء حول انقلاب عسكري (فيديو وصور)

إطلاق نار وانفجارات في زيمبابوي وسط تصاعد الأنباء حول انقلاب عسكري (فيديو وصور)

هزت انفجارات مناطق متفرقة من وسط هراري عاصمة زمبابوي، وسُمع إطلاق نار في المدنية، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، وسط تصاعد الأنباء عن محاولة للانقلاب على الرئيس روبرت موغابي.

وأفاد شاهد عيان بأن إطلاق نار كثيفًا اندلع فجر الأربعاء قرب مقر إقامة موغابي في العاصمة هراري.

وقال الشاهد الذي يقيم قرب قصر موغابي في ضاحية بوروديل: “بعيد الساعة 02:00 سمعنا ما بين 30 إلى 40 طلقة أطلقت من ناحية منزله (الرئيس) خلال 3 أو 4 دقائق”.

وانتشرت قوات في شوارع العاصمة، وبسطت سيطرتها على هيئة البث الرسمية في زمبابوي (زد. بي. سي)، مما عزز التكهنات بحدوث انقلاب.

وقال موظفان في الهيئة وناشط في مجال حقوق الإنسان، إن “بعض العاملين في الهيئة تعرضوا لمعاملة خشنة عندما احتل الجنود المقر”.

وذكر شهود عيان خلال تصريحات أن دبابات الجيش شُوهدت على بعد حوالي 20 كيلومترًا غرب العاصمة هراري.

وقال شاهد عيان يدعى “كليمنت جومو” عبر الهاتف: “اندهشنا عندما رأينا دبابات الجيش على طول الطريق السريع بين هراري وتشينهوي، لاسيما الآن بعد أن هدد قائد الجيش بالتدخل، واعتقد أن شيئًا ما سيحدث قريبًا”.

وذكرت شاهدة عيان من سكان هراري تُدعى فيفيان تشينهينجو أن الجنود انتشروا في المنطقة التجارية وسط العاصمة.

وأضافت: “شاهدت بعض الجنود اليوم عند جميع تقاطعات الطرق في المدينة تقريبًا، وهو أمر غير معتاد بالنظر إلى أننا عادة نرى عددًا محدودًا من الجنود بالزي العسكري خلال أيام العمل”.

لكن أحد المسؤولين صرح أن الرئيس موغابي يمارس نشاطه كالمعتاد، وقد تمت مشاهدة سيارة الرئيس وموكبه أمام مقر عمله بعد ظهر الثلاثاء.

من جانبها، حثت الولايات المتحدة الأمريكية، كل الأطراف في زيمبابوي، على حل النزاعات بينها “بهدوء وسلمية” وذلك بعد أن اتهم الحزب الحاكم في البلاد قائد القوات المسلحة بالخيانة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: “تراقب السفارة الأمريكية في هاراري التطورات في زيمبابوي عن كثب”.

وأضاف المسؤول في بيان: “نشجع كل الأطراف على حل النزاعات بهدوء وسلمية في إطار عمليات ديمقراطية ودستورية شفافة لحل الخلافات”.

وأعلنت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء، عن إغلاق سفارتها في زمبابوي، وحثت رعاياها هناك على البقاء في منازلهم.

وذكرت السفارة في موقعها الإلكتروني أنه “نتيجة للغموض السياسي الحالي خلال هذه الليلة، حث السفير جميع الموظفين على البقاء في منازلهم الأربعاء”.

وأضافت: “تم توجيه موظفي الحكومة الأمريكية للاحتماء بمنازلهم الليلة” حتى إشعار آخر.

وكان الجنرال كونستانتينو تشيونغا قد حذر موغابي، الاثنين الماضي، من أن الجيش سيتدخل إذا ما استمر الرئيس بطرد مقاتلي التحرير السابقين، ممن يؤيدون نائب الرئيس المقال، من حزب “زانو بي. إف” الحاكم.

وجاء هذا البيان بعد أن قام موغابي الأسبوع الماضي بطرد نائب الرئيس ايمرسون منانغاغوا، الذي ظل منذ فترة طويلة المرشح الأوفر حظًا لتولي الرئاسة خلفًا للرئيس موغابي ويحظى بتأييد رابطة المحاربين القدماء المؤثرة.

وقال تشيونغا للصحفيين، الاثنين، في العاصمة هراري برفقة كبار مسؤولي الجيش، إن “التطهير الحالي الذي يستهدف بوضوح أعضاء الحزب الذين شاركوا في الماضي في التحرير، يجب أن يتوقف فورًا”.

وكان تشوينغا يشير إلى تهديد موغابي بإقالة أكثر من 100 مسؤول لهم علاقة بمنانغا.