أوضاع الأطفال السوريين تقلق المنظمات الدولية

أوضاع الأطفال السوريين تقلق المنظمات الدولية

المصدر: إرم - دمشق

قالت منظمة ”كير“ البريطانية للإغاثة إن 50 ألف طفل سوري لاجئ في لبنان يعملون في ظروف صعبة عادة ولمدة 12 ساعة يومياً للمساعدة في توفير الطعام والمأوى لأسرهم.

وذكرت أن 50% فقط من الأطفال السوريين اللاجئين بالمنطقة ينتظمون بالمدارس وتبلغ نسبتهم 30% فقط في لبنان.

وفي الأردن، حيث يعيش ما يقرب من 600 ألف لاجئ سوري قالت ”كير“ هذا الأسبوع إن عدد الأطفال العاملين هناك تضاعف ليصل إلى 60 ألفا منذ بداية الحرب.

وقالت ”كير“ إنها تدفع مبالغ نقدية إلى أسر لاجئين في الأردن ولبنان لإتاحة المجال للأطفال للذهاب إلى المدارس بدلا من العمل ولكن المال ليس كافيا.

وقالت جوهانا ميتسشرليتش منسقة اتصالات الطوارئ الإقليمية بمنظمة كير في الأردن :“الظروف قاسية ولا يمكن ضمان أمن الأطفال وسلامتهم“، مشيرة إلى أن السكن لا يكفي لاستيعاب أعداد اللاجئين وأن العائلات تكافح للحصول على وجبة أو اثنتين في اليوم.

وأضافت:“هناك أيضاً بضعة أطفال يعانون إصابات بسبب الحرب أو لا يزالون يعانون أثر الصدمة أو الإصابة وبالتالي لا يمكنهم العمل أو الذهاب للمدرسة“.

على صعيد آخر، كشفت دراسة بريطانية حديثة عن تأثيرات مدمرة على الأطفال في سورية نتيجة للأوضاع المأساوية الدائرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.

وبحسب الدراسة التي نشرتها جمعية ”save the children“، فإن 1.2 مليون طفل على الأقل فروا من سورية وأصبحوا لاجئين في الدول المجاورة، في حين أن 4.3 مليون طفل آخرين داخل سورية يحتاجون لمساعدات إنسانية. وشددت الدراسة على أن ما يجري في الأراضي السورية أكبر من أزمة، وأنها تهدد بانهيار نظام صحي كامل، ما يعرّض حياة وصحة الملايين من الأطفال للخطر.

وتقول الدراسة إنه ”باختصار، الأزمة الإنسانية في سورية أصبحت أزمة مدمرة للصحة، حيث إن 60% من المشافي و38% من منشآت الرعاية الصحية الأولية تضررت أو تدمرت، وانخفض إنتاج الأدوية بنسبة 70%، وتقريباً نصف أطباء سورية غادروا البلد، فمثلاً مدينة حلب التي يفترض أن يكون فيها 2500 طبيب لم يبق فيها إلا 36 طبيبا“.

وأشارت إلى أن البيوت أصبحت مشافي ميدانية، وتحولت غرف الجلوس إلى غرف عمليات، مضيفة أن هذه المرافق الصحية القليلة المتبقية غير قادرة على التعامل مع الأعداد الضخمة للمرضى الذين يحتاجون للعلاج.

وتذكر الدراسة أن الأطفال في سورية عاشوا عنفاً شديداً، ويقدّر أنه أكثر من 10 آلاف روح شابة فُقِدت كنتيجة مباشرة لهذا العنف. فيما يقدر أن عدة آلاف من الأطفال قد ماتوا كنتيجة لعدم توافر علاج لأمراض مزمنة مهددة للحياة كالسرطان، والصرع، والربو، والسكري، وارتفاع الضغط والقصور الكلوي.

ويصل معظم الأطفال إلى المراكز الصحية بإصابات ناجمة عن الحرب، لكن العيادات الصحية لا تحوي الأخصائيين ولا المعدات ولا الظروف الصحية اللازمة لعلاجهم. وعلى صعيد آخر، فإن العاملين في المجال الصحي، والفرق الطبية والمرضى ومن ضمنهم الأطفال، معرضون للهجوم إما في طريقهم إلى المنشآت الصحية أو داخلها.

ووجهت الدراسة رسالة بالقول: ”لقد فشل المجتمع الدولي تجاه أطفال سورية، وعلى قادة العالم أن يقفوا إلى جانب أصغر الضحايا في هذا الصراع وإرسال رسالة واضحة أن معاناة الأطفال وموتهم لن يمكن تحمّله أكثر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com