تعيينات جديدة في الجيش وحشد للقوات بالجنوب.. هل باتت الحرب الإسرائيلية على غزة وشيكة؟

تعيينات جديدة في الجيش وحشد للقوات بالجنوب.. هل باتت الحرب الإسرائيلية على غزة وشيكة؟

تشهد أروقة الجيش الإسرائيلي تحركات غير عادية، في ظل حشد للقوات على الحدود مع قطاع غزة، وسلسلة من التعيينات الجديدة، بين صفوف قيادة الجيش.

ويأتي ذلك مع اشتعال جبهة غزة مجددًا، بعد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتوعد الأخيرة، بأنها سترد على قصف الاحتلال لنفق تابع لها، ما أدى إلى مقتل عدد من أعضائها، قبل أسابيع.

وأفادت القناة العبرية الثانية، بأن “قوات إسرائيلية خاصة، تشارك في عملية تعزيز الحماية للحدود”، مشددة على أن “الجيش على أهبة الاستعداد، لأي ردة فعل سريعة، في حال قامت حركة الجهاد الإسلامي بأي هجمات”.

ويرى محللون سياسيون، أن “الأوضاع على الحدود مع قطاع غزة، لا يمكن تجاهلها، خصوصًا أن حالة من الغليان في الوسط السياسي، ترافقها تهديدات بحرب شديدة على غزة، حيث تسعى إسرائيل إلى جر الأطراف الفلسطينية إلى هذه الحرب، في خطوة لإفشال المصالحة الفلسطينية“.

ويؤكد المحلل السياسي ناجي شراب، أن “حركة الجهاد تلقت تعليمات من الخارج، بالرد على عملية النفق، وإسرائيل لا تسقط أي احتمالات؛ لأنها تتعامل مع الواقع على أنه قائم، فتتعامل مع الحرب على أنها قائمة، لهذا علينا أن نتوقع انفجار الوضع عسكرياً؛ لأن هذا يتوقف على إسرائيل”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي نقلت القناة الثانية، تصريحات صحفية، أدلى بها خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، قال فيها: إن “الحساب مع إسرائيل لن يقفل إلا بالرد”، محذرًا إسرائيل من أي محاولات لاغتيال قيادات في الحركة، التي أكد أنها “سترد على ذلك بقوة”.

وأشار البطش، إلى أن “عملية الرد، ستكون في الوقت والمكان المناسبين، اللذين تحددهما سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة”.

حسابات معقدة

ورغم كل هذا التوتر، يقول الخبير في الشأن السياسي، طلال عوكل: “لا أعتقد أن حركة الجهاد الإسلامي ستقدم على خطوة، من شأنها تحميلها مسؤولية إفشال المصالحة الفلسطينية، فالصراع مفتوح مع إسرائيل، وإذا كان هناك رد، أعتقد أنه سيكون محسوباً بشكل جيد، بحيث لا يأتي بحرب على قطاع غزة، ولا يؤدي إلى إفشال المصالحة”.

وأضاف عوكل في حديث لـ”إرم نيوز”، أن “رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يتعرض لسلسلة من التحقيقات الصعبة، وبالتالي الحكومة الإسرائيلية مرتبكة”.

من جانبه، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي، نظير مجلي: “لا أعتقد أن إسرائيل ستبادر في الهجوم، والجيش الإسرائيلي غير معني الآن بمثل هذه الحرب؛ لأن حسابات القيادة السياسية تختلف عن العسكرية، فالسياسية ليس لديها مانع من شن أي حرب، حيث يحاول نتنياهو فعل المستحيل؛ لصرف النظر عما يمر به من مأزق سياسي، وبالتالي، ليس عنده مانع من القيام بأي خطوة، تنقذه من وضعه الحالي، المتمثل في غرقه بقضايا الفساد، أما العسكرية، فهي غير معنية بأي حرب، وبالتالي لن تنجر وراءها بسهولة”.

ويتابع مجلي: “الرهان الآن هو على الموقف الفلسطيني الداخلي ككل، وليس فقط حركة الجهاد؛ لأن هناك الآن عدة قوى في الصورة، فهناك حماس والسلطة الفلسطينية، وهما غير معنيين بأي خطوة تفشل المصالحة، والاتجاه  الأغلب، هو ألا يكون هناك تصعيد في الوقت الحالي”.

حشد القوات

وتضمن حشد الجيش الإسرائيلي، إرسال قوات إضافية عند العائق البري مقابل قطاع غزة، إضافة إلى قوات خاصة.

وبحسب القناة الإخبارية الإسرائيلية الثانية، يسعى الجيش الإسرائيلي من خلال هذا الحشد، “إلى الرد السريع على أي عمليات تقدم عليها حركة الجهاد الإسلامي”، والسماح لاستمرار العمل في بناء الجدار”، وهو سياج فصل على طول الحدود مع قطاع غزة، يرتفع بنحو 6 أمتار فوق الأرض، يعمل الاحتلال على إنشائه.

تعيينات جديدة

وبالتزامن مع ذلك، صادق وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم الإثنين، على سلسلة من التعيينات للقيادية العسكرية للعام 2018 في الجيش، من بينها قيادة المنطقة الجنوبية والوسطى، وذلك بموجب التوصيات التي حضرها وقدمها رئيس هيئة أركان الجيش، غادي آيزنكوت.

وتضمنت التعيينات الجديدة في قيادة الجيش، 38 منصبًا، أبرزها قائد شعبة غزة ونائبه، وقائد المدفعية في الجنوب، ورئيس إدارة الاستخبارات العسكرية، ورئيس القيادة المركزية والكليات العسكرية، وقائد لواء جولاني، وقائد لواء “النقب – سيناء”، وممثلين عن الجيش، في عدة دول أوروبية.

وتشمل التعيينات كذلك، تعيين الجنرال أهارون حليوه، رئيسًا لشعبة العمليات، ولعل أبرز التعيينات والتغييرات كانت في قيادة المنطقة الجنوبية، المشرفة والمسؤولة عن الجبهة مع قطاع غزة، حيث تم تعيين هرتسي هليفي قائدًا للمنطقة الجنوبية، خلفًا للجنرال أيال زمير.