حاخامات ”القبالاة“ اليهود.. هل اغتالوا عبد الناصر؟

حاخامات ”القبالاة“ اليهود.. هل اغتالوا عبد الناصر؟

المصدر: إرم- من إميل أمين

منذ أقدم العصور نرى أثر التعاليم اليهودية الفلسفية السرية ظاهرا في معظم الحركات الثورية والسرية، ومن بينها حركة ”القبالاة“ وهي كلمة عبرية تعني: ”مزيج من الفلسفة و التعاليم الروحية والشعوذة والسحر“، متعارف عليها عند اليهود منذ أقدم العصور، وقد ظهر أثر تعاليمها واضحا في المجتمعات الأوروبية، وبالأخص منذ القرن الـ 12.

أما خلاصة تعاليم مذهب ”القبالاة“ فهي أن الله هو كائن مطلق ولما كان هذا الكائن يشعر بوجوده، فهو ينفث نفسه إلى عالم الأرواح النقية والملائكة من طرق مختلفة، وأن روح الإنسان تنتقل من جسم إلى جسم حتى تعود في النهاية إلى الله وتفنى فيه.

وكان دعاة ”القبالاة“ يعلقون أهمية كبرى على السحر والشعوذة وأسرار الطلاسم والرموز والأرقام.

وقد أدمجت تعاليم ”القبالاة“ وأسرارها ورموزها في وثيقتين عبريتين هما ”السفر جزيرا“ أو كتاب الخلق، وهو مجموعة من الأحاديث والخطب رويت على لسان إبراهيم و ”السفر هازوهار“ أو كتاب الضوء المعروف عادة بـ ”زوهار“ وقد كتب بأسلوب آرامي يحمل على الاعتقاد بأنه قد وضع في القرن الـ 12 أو الـ 13، ويرى بعض الباحثين المحدثين أنه من تصنيف موسى الليوني الإسباني.

والمعروف أن أساطير ”القبالاة“، وتعاليمها ورموزها، كانت مستقى لمعظم الجمعيات السرية الغربية من فرسان المعبد إلى البناء الحر ”الماسونية“ في وضع نظمها ورموزها، وأنها كانت في الغالب مبعث الوحي لكثير من الطوائف الخارجة والهادمة كأخوة الشيطان، وأصحاب القداس الأسود، وطوائف السحرة على اختلاف طوائفهم وغاياتهم، وجمعية المسممين، وغيرها من جمعيات الخفاء التي عرفها التاريخ.

ولعل السؤال الأخطر هل كان حاخامات ”القبالاة“ وراء موت الرئيس المصري جمال عبد الناصر؟

يقول أحدهم من المراقبين العارفين بهذه الحركة إن السحر يمكنه التفريق بين المرء وزوجه، ويمكنه أن يتسبب في حالات نفسية مستعصية مثل الصرع مثلا أو الاكتئاب المزمن واليأس وما إلى ذلك، ويمكنه أن يخلط الحقائق ويلبس الحق بالباطل والباطل بالحق في ذهن المسحور، السحر يتلخص في الوهم وسحر أعين الناس والاستحواذ على تفكيرهم، هذا كل شيء، ولكن أن يقتل فهذا لا يحدث أبدا، وإلا كان كل ساحر متمكن من سحره قتل أي شخص يريده في النصف الآخر من الكرة الأرضية وعندها يستحيل معرفة الفاعل.

ومع ذلك تبنى حاخامات من إسرائيل، مسؤولية قتل الرئيس المصري جمال عبد الناصر في الـ 28 من أيلول/ سبتمبر 1970 باستخدام الشعوذة والسحر الأسود ”عقابا له على الكوارث التي حلت بإسرائيل نتيجة مواقفه السياسية“.

وفي شريط فيديو ظهر حديثا اعتراف الحاخام ”بنياهو شموئيلي“ رئيس الأكاديمية التلمودية ”نيهار شالوم“ ”نهر السلام“، بمسؤولية ثلاثة من الحاخامات عن تصفية عبد الناصر عام 1970، وهم ”إسحق كدوري“، و“شاؤول داود حي معلم“، و“يوسف زاروق“.

وينتمي هؤلاء جميعا إلى حركة ”القبالاة “ المشهورة بإتقان أعمال السحر الأسود والشعوذة والتي تتمتع بتأثير واسع على الجنود ورجال الأعمال وكبار الساسة في الدولة العبرية.

ويتهم التعليق الصوتي المصاحب للفيديو عبد الناصر بأنه كان مسؤولا عن تحريك رتل من الدبابات العراقية والجنود الكويتيين والجزائريين والسعوديين نحو حدود إسرائيل، كما تم تكوين وتسليح جيش تحرير فلسطين بقيادة أحمد الشقيري بدعم وتشجيع منه، كما نجح المصريون في عهده في توحيد العالم العربي حول هدف واحد وهو إعلان الحرب ضد إسرائيل.

وبعد مشاهد لجنازة الزعيم المصري يلقي الحاخام ”شموئيلي“ موعظة قصيرة على أتباعه يشرح فيها كيف اغتال ثلاثة حاخامات بقيادة كبير المتصوفين اليهود الحاخام ”إسحق كدوري“، الرئيس المصري.

وقال: ”وأخذ الحاخامان دافيد وكدوري 100 مسمار صلب وشرعوا يغرسونها في قلب البهيمة، وكانوا يرددون بعض الكلمات المبهمة مع كل مسمار يغرسونه في القلب، وفي النهاية وضعوا القلب على موقد طبخ لمدة ثلاثة أيام حتى تفحم تماما وصار أسود اللون ولا يمكن التعرف عليه.. بعد ذلك دفنوه وأعلنوا لتلاميذهم أن عبد الناصر مات“.

لكن في كل الأحوال يبقى الغموض حول موقف ”القبالاة“ هو السبب الرئيس وراء كل تلك الروايات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة