فرنسا تنفي مساندتها لتدخل جزائري في ليبيا

فرنسا تنفي مساندتها لتدخل جزائري في ليبيا

المصدر: الجزائر من مدني قصري

نفى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الأنباء التي تحدثت أخيرا عن عملية عسكرية شنها الجيش الجزائري في ليبيا بمساندة قوات فرنسية وأمريكية وتشادية، واصفا إياها بالادعاءات التي لا تستند إلى أي واقع.

ويأتي هذا النفي الفرنسي، الإثنين 9 حزيران/ يونيو الجاري، خلال زيارة فابيوس إلى الجزائر، وأيضا نفي السلطات الجزائرية نفسها، في ظل تأكيدات صحفية على أن آلاف الجنود الجزائريين نُشِروا في ليبيا لمحاربة جهاديي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

تقول صحيفة لبيراسيون الفرنسية: ”أكدت صحيفة الوطن الجزائرية، معلوماتها التي تفيد بأن فوجا من 3500 مظلي، وأكثر من 1500 جندي مكلفين بالنواحي اللوجستية نُشِروا في ليبيا لمحاربة جهاديي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في حين يكون تدخل القوات الفرنسية والأمريكية لدعم الجيش الجزائري“.

وتضيف الصحيفة الجزائرية: ”أما الجنود التشاديين، يتمثل دورهم في تأمين تيبستي، واوزو، لإحباط محاولات مقاتلي القاعدة في المغرب الإسلامي“.

وكانت صحيفة الـ“تايمز“ البريطانية، أكدت في 30 أيار/ مايو الماضي، استنادا إلى مركز أبحاث ”جمعية هنري جاكسون“ البريطاني، على أن ”قوات خاصة جزائرية وأمريكية تتعاون في جنوب ليبيا“.

وتقدم ”لبيراسيون“ الفرنسية عددا من الأدلة على التدخل الجزائري في ليبيا، بالقول: ”منذ وفاة القذافي صارت هذه المنطقة تدريجيا خارج نطاق السيطرة. كانت المنطقة معروفة بعمليات تهريب المخدرات والأسلحة وعبور أشخاص غير شرعيين قادمين من سلفادور إلى حدود الجزائر والنيجر، إلا أن هذه المنطقة صارت أيضا مطمعا لمقاتلي تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذين تقاتلهم القوات الفرنسية في شمال مالي، وللجهاديين الذين ينشطون في الساحل. فإنْ لم يكونوا نصبوا معسكرات التدريب، حسب الجيش الفرنسي، فإنهم يقومون بذلك شيئا فشيئا“.

وتضيف: ”الدليل القاطع جاء خلال احتجاز الرهائن، في كانون الثاني/ يناير 2013، في مجمع الغاز تغنتورين في الجزائر، الذي أدى إلى مقتل 39 رهينة من الأجانب. عبَر المهاجمون إلى الجزائر عبْر ليبيا، حيث شاهدتهم ميليشيا من قبيلة التبو (مجموعة عرقية موجودة في ليبيا وتشاد والنيجر). كما شوهد زعيم المهاجمين، مختار بلمختار، في طرابلس، قبل تلك الحادثة بأسابيع قليلة، حسب صحيفة الوطن الجزائرية“.

كما يحاول أنصار من عهد نظام القذافي السابق، وبعضهم استقر في النيجر خلال ثورة 2011، أن يكون لهم موطئ قدم في جنوب ليبيا، حيث استفادوا من القتال الدائر بين قبيلة التبو وقبيلة أولاد سليمان العربية، للاستيلاء على قاعدة ”تمنهنت“ الجوية على مشارف سبها، عاصمة المقاطعة، ورفعوا علم الجماهيرية الأخضر، رمز ليبيا القذافي.

وأرسلت طرابلس قوات إلى مصراتة لاستعادة السيطرة على القاعدة الجوية، وتسببت الاشتباكات في مقتل 107 أشخاص وإصابة أكثر من 150 آخرين في ثلاثة أسابيع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com