استنفار إسرائيلي حول مستوطنات ”غلاف غزة“ بعد ورود تحذيرات أمنية

استنفار إسرائيلي حول مستوطنات ”غلاف غزة“ بعد ورود تحذيرات أمنية

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

استنفرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، قواتها على الحدود مع قطاع غزة، عقب ورود تحذيرات من هجوم مصدره القطاع.

وأغلقت القوات الإسرائيلية الطرق في مستوطنات ”غلاف غزة“ ومنعت اقتراب المستوطنين من حدود القطاع، وأوقفت العمل بالجدار الأرضي، وتم نشر دوريات تابعة لجيش الاحتلال بشكل مكثف على الحدود.

وكانت قيادة جيش الاحتلال قد كشفت في وقت سابق عن تخوفات من إمكانية رد حركة ”الجهاد الإسلامي“ على عملية ”قصف النفق”، الذي راح ضحيته 12 شهيداً بينهم اثنان من قادة ”سرايا القدس“ الجناح العسكري للحركة.

وكانت ”سرايا القدس“ قد أعلنت أكثر من مرة أنها عاقدة العزم على الرد على الجريمة الإسرائيلية بحق كوادرها، وهو الأمر الذي تأخذه ”إسرائيل“ على محمل الجد، وفق ما ورد على لسان مسؤولين إسرائيليين كبار.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن ما يسمى قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء ايال زمير، وقع على قرار إقامة ”منطقة عسكرية مغلقة“ عند حدود قطاع غزة، وبموجب هذا القرار يحظر على المزارعين الفلسطينيين الاقتراب من السياج المحيط بغزة للوصول إلى حقولهم المتاخمة للسياج.

وبحسب موقع ”واللا“ العبري، فإن الجيش يقوم بدوريات مكثفة على الحدود وقام بإغلاق مفترقات طرق وأقام الحواجز من أجل منع أي دخول غير ضروري إلى منطقة الجدار.

ويواصل القادة الإسرائيليون التعاطي مع هذا الملف على أنه بداية توتر حربي، ولذلك قرروا تجميد العمل في بناء الجدار وإبعاد الدوريات الإسرائيلية عن حدود قطاع غزة، ومواصلة حالة الاستنفار العسكري في المنطقة، والتحذير بأن ”الجهاد الإسلامي“ ستطلق الصواريخ الانتقامية حتماً، مؤكدين أن إسرائيل سترد بتصعيد حربي كبير.

ويرى محللون أن الموقف الإسرائيلي يعبر في الحقيقة عن رغبة في تفجير الوضع، لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية.

وكان موقع ”مفزاك“ العبري نقل في وقت سابق عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: ”إنه في حال ردت الجهاد الاسلامي أو أحد التنظيمات المسلحة في غزة على استهداف النفق سواء كان بتحدي الجيش على الحدود من خلال عمليات قنص أو استهداف للقوات الراجلة أو قصف للآليات العسكرية فإن الجيش الإسرائيلي سيشن حرباً كبيرة على قطاع غزة خلافاً لحرب 2014“.

وأوضح الموقع العبري أن التقييمات العسكرية للقيادة الجنوبية في جيش الاحتلال تؤكد أن الفصائل الفلسطينية تحاول تنفيذ عملية ضد الجيش على الحدود، ولذلك فإن حالة التأهب في صفوف الجيش مستمرة خشية من الرد المحتمل.

يذكر أن جيش الاحتلال استهدف نفقاً تابعاً لـ“سرايا القدس“ قبل أيام، ما أدى لاستشهاد 12 عنصرا من ”السرايا“ و“كتائب القسام“ الجناح المسلح لحركة حماس.