نواب الكنيست العرب يدقون ناقوس خطر “العنصرية” في أوروبا

نواب الكنيست العرب يدقون ناقوس خطر “العنصرية” في أوروبا

بدأ النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، جولات إلى دول أوروبية، تستهدف حث الاتحاد للتصدي لقانون “القومية” المثير للجدل.

وتوجه وفد يضم كلًا من يوسف جبارين، ومسعود غنايم، وجمال زحالقة، وعايدة توما سليمان، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي؛ للمشاركة باجتماعات سياسية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن النواب العرب في الكنيست يقومون بأنشطة مكثفة وغير مسبوقة”، تهدف إلى إظارهم أمام المجتمع الدولي على أنهم الممثلون للسكان العرب في إسرائيل.

وأكد أحد النواب العرب، أن الهدف من الزيارة إلى بروكسيل، يتمثل في مطالبة الاتحاد الأوروبي بالتدخل من أجل وقف تشريع قانون “القومية”، وبهدف “الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياساتها القائمة على التمييز العنصري تجاه السكان العرب في إسرائيل”.

وأضاف النائب، وفقًا لتصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، أن مساعي إيقاف القانون العنصري، جاءت لخطورة ما قد ينجم عنها، لا سيما فيما يتعلق بقضية هدم المنازل والحملات ضد السكان العرب في النقب.

وذكرت الصحيفة أن الوفد العربي سيلتقي الأسبوع الجاري شخصيات كبيرة بالاتحاد وبالبرلمان الأوروبي، ودبلوماسيين ينتمون لوزارة الخارجية البلجيكية والفرنسية، فضلًا عن الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بمقر المنظمة في باريس.

وبحسب ما أوردته يديعوت أحرنوت، حول جولات النواب العرب، فإن مصادر من بين وفد الكنيست، أكدت أن الجولة الأوروبية غير مسبوقة، فضلًا عن طبيعة اللقاءات التي سيعقدها.

وقالت المصادر، إن “تلك هي المرة الأولى التي يتوجه فيها وفد عربي بهذه التشكيلة إلى المجتمع الدولي، لكي يعمل على وقف تشريع عنصري ومعادٍ للديمقراطية، وليتحدث عن سياسات الحكومة الإسرائيلية ضد القطاع العربي”.

وصادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في أيار/ مايو الماضي على نص معدّل لقانون “القومية”، طرحه رئيس جهاز الأمن العام الأسبق “الشاباك”، عضو الكنيست آفي ديختر، النائب عن حزب “الليكود”، وتقرر عرضه على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية.

وينص مشروع قانون “القومية” على أن “دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي”. كما ينص أيضًا على أن “اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للبلاد، وأن اللغة العربية تحمل مكانة خاصة للمتحدثين بها داخل إسرائيل، كما يحق لهم استخدامها والتعامل بها أمام الجهات الرسمية في مؤسسات الدولة”.

ويؤكّد معارضو القانون في إسرائيل أنه يرسخ لفكرة العنصرية بحق الأقليات، ويصيب فكرة الديمقراطية الإسرائيلية في مقتل، فيما يراه المؤيدون الضامن للمساواة في الحقوق الشخصية للجميع مع صيانة حقوق الشعب اليهودي في المقام الأول.