ليبرمان يدعو للعفو عن الجندي عزريا الذي أعدم جريحًا فلسطينيًا

ليبرمان يدعو للعفو عن الجندي عزريا الذي أعدم جريحًا فلسطينيًا

المصدر: أ ف ب

دعا وزير الدفاع في حكومة الاحتلال أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، الرئيس رؤوفين ريفلين للعفو عن جندي إسرائيلي أجهز على جريح فلسطيني ممدد أرضًا ولا يشكل خطرًا، في قضية أثارت انقسامًا عميقًا في دولة الاحتلال.

وتلقى ريفلين في الـ 19 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي طلبًا بالعفو عن الجندي ايلور عزريا، وأعلن أنه سينظر بالطلب، وسيقوم -أيضًا- باستشارة كلّ من الجيش ووزارة الدفاع.

وأجهز عزريا، الذي يحمل كذلك الجنسية الفرنسية، على عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في الـ24 من آذار/مارس 2016 في مدينة الخليل بينما كان الأخير ممددًا ارضًا ومصابًا بجروح خطرة من دون أن يشكل خطرًا ظاهرًا، بعد أن هجم بسكين على جنود إسرائيليين.

وكان الشريف أقدم مع شاب فلسطيني آخر على طعن جندي؛ ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة، وقتل الفلسطيني الآخر ويدعى رمزي القصراوي بالرصاص.

وقال ليبرمان في رسالة وجهها إلى ريفلين: ”أود أن أطلب منك أن تقبل طلب ايلور عزريا، وتمنحه عفوًا لبقية فترة سجنه“.

وبحسب ليبرمان، فإن الجندي اعترف بأن إطلاقه النار على الفلسطيني كان ”خطأ عملانيا“.

وأضاف: ”تم منح العفو لأشخاص برتب أعلى بكثير من عزريا ارتكبوا الفعل ذاته، أو أفعالًا أشد خطورة“.

وأكد مكتب الرئيس الإسرائيلي في بيان أن ريفلين في طريقه حاليا إلى إسبانيا في زيارة رسمية، وسينظر في الوثائق والتوصيات المتعلقة بهذه القضية عند عودته.

ودعا عدد من المسؤولين الإسرائيليين وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى منح عزريا العفو.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي جادي ايزنكوت قرر في أواخر أيلول/سبتمبر تخفيض الحكم بالسجن المفروض على عزريا (21 عامًا) بأربعة أشهر، لتصبح 14 شهرًا بدلا من 18 شهرًا بعد أن تقدم الجندي بطلب لإعادة النظر في الحكم.

وصور ناشط عزريا يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وانتشر شريط الفيديو بشكل واسع على الإنترنت، وعرضته قنوات التلفزيون الإسرائيلية الخاصة والحكومية.

وشكلت الحادثة مثالا لإحدى أوضح عمليات القتل التي استهدفت فلسطينيًا دون أن يشكل خطرًا على الجنود الإسرائيليين.

وادعى عزريا خلال محاكمته أنه خشي أن يكون الشريف يرتدي حزامًا ناسفًا وأن يفجر نفسه، وهو ما رفضه القضاة العسكريون.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون منح عزريا العفو.

وكان عزريا دخل في الـ 9 من آب/أغسطس الماضي إلى سجن تزرفين (صرفند) العسكري جنوب تل أبيب حيث يفترض أن يمضي عقوبة السجن.

وأنهى عزريا خدمته العسكرية الإلزامية التي تستغرق ثلاث سنوات في الـ 20 من تموز/يوليو.