رئيس أوكرانيا الجديد يدعو الانفصاليين إلى إلقاء السلاح

رئيس أوكرانيا الجديد يدعو الانفصاليين إلى إلقاء السلاح

كييف – أدى بيترو بوروشينكو اليمين الدستورية رئيسا لأوكرانيا اليوم السبت ودعا في كلمة بمناسبة تنصيبه الانفصاليين إلى إلقاء سلاحهم متعهدا بضمان حقوق الناطقين بالروسية في شرق البلاد.

وقال أمام البرلمان بعد أداء اليمين ”لا أريد حربا. لا أريد ثأرا. أريد السلام وأريده أن يتحقق.. رجاء القوا السلاح وأضمن الحصانة لكل من لم تتلوث يداه بالدماء.“

وقال بوروشينكو إن شبه جزيرة القرم كانت وستظل جزءا من أوكرانيا.

وتابع ”القرم كانت وما زالت وستظل أوكرانية.“

وأكد بوروشينكو على وحدة أوكرانيا وقال إنها لن تصبح دولة اتحادية مثلما تقول موسكو.

وأضاف أنه يعتزم توقيع الشق الاقتصادي من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قريبا جدا مما يعد أول خطوة على طريق العضوية الكاملة في الاتحاد.

وانتخب بوروشينكو رئيسا لأوكرانيا يوم 25 مايو أيار بعد ثلاثة أشهر من الإطاحة بفيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو عقب احتجاجات بالشوارع فر بعدها إلى روسيا. وضمت روسيا منطقة القرم إليها بعد ذلك بأسابيع مما أثار أسوأ أزماتها مع الغرب منذ الحرب الباردة.

وبوروشينكو (48 عاما) من أقطاب صناعة الحلويات وكان وزيرا للخارجية والتنمية الاقتصادية في حكومتين سابقتين.

وحقق بوروشينكو فوزا ساحقا رافعا شعار ”العيش بطريقة جديدة“ ويتوقع أن يكشف اليوم السبت عن برنامج لاستعادة الاستقرار في الشرق المضطرب وإدخال أوكرانيا تحت المظلة الأوروبية.

ومنذ انتخاب بوروشينكو بدأت القوات الحكومية الأوكرانية في تكثيف حملة على الانفصاليين المقاتلين في الشرق والذين يؤيدون الانفصال عن كييف والانضمام إلى روسيا.

وتصدى المتمردون للحملة وحولوا أجزاء من شرق أوكرانيا إلى منطقة حرب. وأسقط المتمردون طائرة تابعة للجيش الأوكراني أمس الجمعة وقتلوا فردا من القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في مدينة سلافيانسك معقل الانفصاليين كما قال سكان إن القصف استمر طول اليوم.

وعشية التنصيب عقد بوروشينكو اجتماعا قصيرا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فرنسا حيث كان الاثنان يحضران مراسم ذكرى الانزال في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال مسؤولون فرنسيون إن الرئيسين تصافحا واتفقا على إجراء محادثات مفصلة بشأن وقف لإطلاق النار بين حكومة كييف وانفصاليين موالين لروسيا في غضون أيام قليلة.

واستنكرت روسيا الاطاحة بيانوكوفيتش واتهمت السلطات الأوكرانية بتأجيج الازمة في الشرق عن طريق اللجوء إلى القوة العسكرية بدلا من الحوار.

وتنفي موسكو اتهامات توجهها لها كييف وحكومات غربية بأنها تدعم المتمردين.

وقال بوتين للصحفيين إنه يرحب باقتراحات بوروشينكو لانهاء الصراع لكنه لم يكشف عنها وقال إن أوكرانيا يجب ان تكف عما أسماه بالعمليات العسكرية ”العقابية“ ضد الانفصاليين الموالين لروسيا.

وستتابع الحكومات الغربية وروسيا الوضع من أجل الحصول على اشارات بشأن الطريقة التي يعتزم بها معالجة التمرد في شرق أوكرانيا.

ويقول بوروشينكو إنه يريد تعزيز العلاقات مع أوروبا وقد حصل على دعم وتشجيع لسياساته من أجل استقرار أوكرانيا عندما التقى بالرئيس الأمريكي باراك أوباما والزعماء الأوروبيين في بولندا وفرنسا الأسبوع الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com