الفضائح الجنسية تهز مجتمع النخب السياسية في بريطانيا

الفضائح الجنسية تهز مجتمع النخب السياسية في بريطانيا

المصدر: لندن - إرم نيوز

قبل شهر كان الحديث في لندن، عن أن رئيس الوزراء القادم خلفاً لـ ”تيريزا ماي”، هو مايكل فالون وزير الدفاع؛ أما اليوم فقد استقال ”فالون“ كأول ضحية لفضيحة التحرش الجنسي، التي أغرقت الحكومة ومجتمع النخب السياسية البريطانية بالوحل.

استقالة فالون جرى قبولها أمس، بعد نشر فضائح جنسية كان اقترفها قبل بضع سنوات، وقيل إنه كررها أخيراً، فقد اعترف يوم الاثنين الماضي بصحة ما نشر من أنه ”تحسسّ“ برجله -من تحت الطاولة- ساق إحدى الصحفيات على مائدة العشاء.

وجاءت التهمة ضمن الحملة التي تنادت لها وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية والبريطانية والأوروبية، وتحض فيها النساء على الكشف عمّن تحرشوا بهن؛ أسوة بما حصل في حملة التشهير النسائية التي حصلت الشهر الماضي ضد المنتج السينمائي المعروف هارفي وينستين.

ولكن استقالة وزير الدفاع البريطاني، الذي يعتبر من قادة حزب المحافظين، أحدثت هزة كبيرة في الوسط السياسي البريطاني لأنها على الأقل، تعني تعديلاً أو إعادة تشكيل للحكومة؛ هذا فضلاً عن أنها ستعيد فتح الملفات الأخلاقية والمؤسسية في العمل العام.

فضائح لها تاريخ لدى الحزبين

قضايا التحرش الجنسي، هذه المرة لم تقتصر على حزب المحافظين من خلال مايكل فالون، ففي يوم الاثنين الماضي نشرت إحدى ناشطات حزب العمال تفاصيل عن اغتصابها عام 2011 من طرف المسؤول عنها، وكيف أن قيادات الحزب طلبت منها في حينه التكتم على الأمر، كذلك فإن نائب رئيسة الوزراء، داميان غرين، تعرّض لتهمة التحرش من طرف إحدى الصحفيات التي قالت، إنها تكررت مرتين عام 2015 و 2016.

التحرش كان ثقافة بريطانية مقبولة

ولكن الظاهرة الأوسع التي تختص بها بريطانيا في قضايا التحرش، كما قالت لورا كوينسبرغ في شبكة ”بي بي سي“، هي ثقافة التحرش الجنسي في الوسط السياسي البريطاني، وهي ثقافة عامة قديمة متوارثة ولم تكن تشكل فضيحة.

ولكن تغييرات اجتماعية وقانونية طرأت في السنوات الخمس الماضية، جعلت تحرش السياسيين ومسؤولي الأعمال بموظفاتهم وزميلاتهم في العمل مسألة قابلة للتشهير.

وليس أدلّ على ذلك من أن فالون وزير الدفاع المستقيل، كتب يوم أمس لقادة حزب المحافظين والعمال قائلاً: ”تعالوْا معاً لنواجه وبإلحاح مشكلة قديمة متأصلة لدينا، وهي إساءة المسؤولين معاملة موظفيهم“.

وبنتيجة هذه الدعوة، فقد أشارت وكالة ”بلومبيرغ“ إلى أن اجتماعاً للحزبين سينعقد يوم الاثنين المقبل في مجلس العموم لدراسة ”خطة لمواجهة هذه المشكلة الوطنية المستعصية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com