قمة السبعة الكبار تختتم أعمالها في بروكسل

قمة السبعة الكبار تختتم أعمالها في بروكسل

بروكسل- أنهت قمة السبعة الكبار(G7)، الخميس، أعمالها التي استمرت على مدار يومين، في العاصمة البلجيكية بروكسل، على مستوى القادة، الذين تنالوا خلالها الوضع في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وكذلك قضايا السياسة الخارجية الأخرى، والاقتصاد العالمي والطاقة وتغير المناخ والتنمية.

وصدر عن القمة بيان ختامي، أكد فيه قادة الدول الصناعية السبع الكبرى، أن دعم العمالة والنمو يأتي على رأس أولوياتهم، وقال البيان: ”سنتخذ مزيدا من الخطوات من أجل دعم النمو القوي والمستدام والمتوازن بهدف مشترك وهو زيادة المرونة لاقتصادياتنا“.

وشدد البيان على أن التجارة والاستثمار محركات رئيسية بالنسبة للنمو والعمالة، مشيرا إلى أنهم يهدفون إلى إنهاء اتفاقيات التجارة الجارية في أسرع وقت ممكن.

وأوضح البيان أن استخدام إمدادات الطاقة كعنصر للضغط السياسي والتهديد الأمني، أمر غير مقبول، لافتا إلى أن الأزمة الأوكرانية تشدد على ضرورة جعل مسألة أمن الطاقة في أولويات اهتمام الأجندة المشتركة للسبعة الكبار.

وفي شأن آخر شدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة بخصوص مسألة التغير المناخي، مؤيدا بقوة فكرة التوافق على إبرام اتفاقية عالمية في العام 2015 في هذا الشأن.

البيان الختامي لليوم الأول

وطالبت القمة في بيانها الختامي الذي صدر عقب انتهاء أعمال يومها الأول، الأربعاء، روسيا بأربعة مطالب بشأن الأزمة الأوكرانية وهي: ”الاعتراف بالانتخابات الرئاسية التي شهدتها أوكرانيا، والانتهاء من سحب كافة الجنود الروس من على الحدود الأوكرانية، ووقف عبور السلاح والمسلحين من على الحدود، والضغط على الانفصاليين الموجودين شرق البلاد لترك أسلحتهم، وإثنائهم عن اللجوء للعنف“.

وأعلنت القمة في بيانها أنه ”إذا اقتضت الضرورة، سنكثف من العقوبات الموجهة، ونطبق مزيدا من القيود الإضافية“، مشيرة إلى اتفاق زعمائها على إدانة استمرار روسيا في انتهاك السيادة الأوكرانية ووحدة أراضيها.

وأوضح البيان أن ”ضم روسيا لإقليم القرم، واستمرارها في زعزعة الاستقرار شرق أوكرانيا، أمور غير مقبولة على الإطلاق“، مشددا على ضرورة توقف روسيا عن الاستمرار في هذا النهج.

وأعرب البيان عن ترحيبه بالانتخابات الرئاسية التي شهدتها كييف، مؤكدا أن زعماء القمة مع الشعب الأوكراني وحكومته ضد أي تدخل روسي غير مقبول في شؤون السيادة الأوكرانية.

وبعد انتهاء أعمال اليوم الأول للقمة، عقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مؤتمرا صحفيا، أعلن فيه أنه وجه دعوة لكل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو لحضور احتفالات الذكرى الـ70 لإنزال قوات الحلفاء على شواطئ النورماندي الفرنسية.

وذكر هولاند أنه أقدم على اتخاذ هذه الخطوة بعد تشاوره مع زعماء آخرين، لكنه لم يشر من قريب أو من بعيد إذا ما كان الزعيمان سيعقدان مباحثات ثنائية أم لا.

ولفت هولاند إلى أنه لم تأت المرحلة الثالثة من العقوبات الأوروبية الموجهة لروسيا، بعد، بينما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الانتقال إلى المرحلة الثالثة من تلك العقوبات سيكون حينما لا تتحقق التطلعات، وعندما تقتضي الضرورة.

وفي الشأن السوري، وصف البيان الختامي، الانتخابات الرئاسية السورية بـ“المزورة“ منددا بشدة بـ“وحشية النظام السوري“ الذي تسبب في مقتل أكثر من 160 ألف شخص حتى الآن، وجعل ما يقرب من 9.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وتابع البيان: ”نحن نقر ببطلان الانتخابات الرئاسية المزورة التي جرت في سوريا يوم 3 حزيران/يونيو فلا مستقبل للأسد في سوريا“، مضيفا: ”ونحن ندين بشدة انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي في سوريا، كما ندين القتل العشوائي والجماعي بالقصف المدفعي والجوي الذي يقوم به النظام“.

وشدد البيان على ضرورة محاسبة المسؤولين عما يحدث في سوريا، مشيرا إلى أن وجود الجماعات المتطرفة بها دليل قوي على انتهاك حقوق الإنسان.

وأكد زعماء القمة التزامهم بمساعدة دول الجوار السوري، وشددوا على ضرورة تكثيف العمل لتناول التهديد الناجم عن توجه المحاربين الأجانب للحرب في سوريا.

وفي هذا الشأن قال الرئيس الفرنسي، إن نتائج الانتخابات في سوريا معروفة مسبقا، مضيفا: ”هذه انتخابات لا قيمة لها“.

وتضم مجموعة السبعة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، واليابان والمملكة المتحدة، ويشارك بها رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية.

ويمثل الاتحاد الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com