بوتين في طهران اليوم.. العقوبات الأمريكية تدفع روسيا وإيران للتقارب أكثر

بوتين في طهران اليوم.. العقوبات الأمريكية تدفع روسيا وإيران للتقارب أكثر

المصدر: أدهم برهان – إرم نيوز

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن مسؤولية الفشل الافتراضي لـ ”الاتفاق النووي مع إيران“ ستقع كاملة على الولايات المتحدة، ويجب على واشنطن فهم عواقب هذه الخطوة.

وقال الدبلوماسي الروسي ،في حديث للصحافيين اليوم: إن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى طهران ؛ستسفر عن اتفاقيات جديدة مهمة وغير مسبوقة، مضيفًا ”سنواصل العمل مع إيران في العديد من الاتجاهات، كما عملنا سابقًا، وذلك وفقًا للاتفاقات القائمة، وللقانون الدولي وقوانيننا الخاصة ،وغيرها من الأنظمة ”.

وانتقد ريابكوف العقوبات الأمريكية ضد الحرس الثوري الإيراني ،وقال:“ نعتبرها غير شرعية“. كما وانتقد سياسة العقوبات الأمريكية، التي فرضها البيت الأبيض ضد روسيا. وقال: ”إن موسكو تأسف لأن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تواصل سياسة الضغط على روسيا“.

عواقب صعبة

 واعتبر أن ”الوضع يتفاقم بسبب المزاج المعادي جدًا لإيران في الكونغرس الأمريكي، ولكن في نهاية المطاف، فإن المسؤولية عن الانهيار الافتراضي للاتفاق النووي معها سيقع كليًا على الجانب الأمريكي، الذي سمع كل التقديرات من روسيا وإيران والدول الأوروبية، والصين، وهم بحاجة إلى فهم، أن عواقب الخطوات المتهورة فى هذا المجال ستكون صعبة للغاية“.

وكانت إيران قد توصلت مع الوسطاء الدوليين ”روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا“ في الـ14 من تموز/ يوليو 2015 ، إلى اتفاق تاريخي بشأن تسوية المشاكل على المدى الطويل للبرنامج النووي الإيراني، واعتمدت خطة عمل مشتركة شاملة ”SVPD“، تقضي بتجميد طهران برنامجها النووي ،والسماح بتفتيشه ومراقبته مقابل رفع العقوبات الاقتصادية والمالية ،التي فرضها مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى عليها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: ”إن البيت الأبيض سيعمل مع الكونغرس لإصلاح“عيوب خطيرة“ وقعت في الاتفاق الدولي مع إيران“. ورفض التأكيد رسميًا للكونغرس أن إيران تلتزم بهذا الاتفاق، وذكر أنه إذا فشلت جهود الولايات المتحدة لـ“تحسين“ هذه الاتفاقية، ستقوم الولايات المتحدة بالخروج منها.

لا تناقضات

من جهة ثانية، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، أنه ليست هناك تناقضات في سوريا بين روسيا وإيران، وأن جميع القضايا الناشئة يتم حلها من خلال الحوار.

وتابع  ريابكوف قائلًا ”مثل أي لاعب دولي، فإن إيران لديها مصالحها الخاصة الواضحة والصريحة، بما في ذلك ما يتعلق بسوريا، كما أن لدينا جدول أعمال كبير جدًا وملموس ومفهوم، وإذا كان في مكان ما عند تقاطع طرق روسيا وإيران مع الشؤون السورية هناك بعض التساؤلات“.

وأكد أن ”هذه مجرد تساؤلات بالتحديد، وهي ليست أي احتكاكات، ولا تمثل تناقضات بالطبع، دون أن يكون هناك أي شك، ولكن إذا كانت هناك أسئلة، فإننا نحلها بطريقة عمل، من خلال المشاورات“.

وأشار إلى أن روسيا وإيران، جنبًا إلى جنب مع تركيا، دول ضامنة في إطار عملية أستانا.

وقال ريابكوف ”إن الطريقة التى تسير بها عملية أستانا، تظهر أن روسيا وإيران لديهما درجة عالية من التفاهم المتبادل، وإننى واثق اليوم، من أنه عندما يتوجه الرئيس الروسي إلى طهران، فإن القضية السورية ستكون فى طليعة القضايا الدولية ،التي سيناقشها الطرفان.“

تسوية الأزمة السورية

وكان دميتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، قد أعلن أن أحد أهم المواضيع التي ستناقش خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لإيران، سيكون التعاون في تسوية الأزمة السورية والتنسيق في مجال الطاقة.

وذكر ممثل الكرملين أن الرئيس بوتين سيلتقي ،خلال وجوده في طهران، مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامئني.

وخلال اللقاء بين بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني ؛سيجري بحث التسوية السورية.

وبدا الرئيس فرديمير بوتين ،اليوم الأربعاء، فى الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر زيارة  لطهران، يجري خلالها اتصالات ثنائية مع القيادة الإيرانية، كما سيعقد لقاء قمة ثلاثي يجمع رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان.

تخفيف الاعتماد على الدولار

 من جهة أخرى، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، أن روسيا وإيران بحاجة إلى التحرك في اتجاه تخفيف الاعتماد على الدولار الأمريكي.

وقال ريابكوف للصحافيين ”أعتقد ذلك، كما كان من قبل، ونحن بحاجة إلى التحرك نحو تخفيف الاعتماد على الدولار الأمريكي، والنظام المصرفي في الولايات المتحدة، وهذا ليس فقط في روسيا وإيران ،بل وفي العديد من البلدان، التي بدأت تدرك ضرورة ذلك“.

وختم قائلًا :“نحن نتحسس الآثار المدمرة للجانب الأمريكي، الذي يحاول من خلال تحكمه القوي بالقطاع المالي والمصرفي العالمي، أن تؤثر سلبًا على التفاعل بين الدول، من خلال خلق عقبات أمام الصفقات العادية، ونحن نرى ذلك ونبحث مع طهران عن بدائل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة