”لا نوايا مسبقة لاستهداف قادة كبار في غزة“.. تصريح للجيش الإسرائيلي أثار ضجة سياسية في تل أبيب

”لا نوايا مسبقة لاستهداف قادة كبار في غزة“.. تصريح للجيش الإسرائيلي أثار ضجة سياسية في تل أبيب

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تسبب البيان الذي أصدره المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد رونين مانيليس، مساء أمس الإثنين، تعليقًا على قصف نفق يمر من جنوب قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، في عاصفة سياسية حادة.

وحاول بيان الجيش الإسرائيلي تقديم تبرير بشأن سقوط عناصر قيادية تنتمي لجماعة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، حينما قال: ”إنه لم توجد نوايا مسبقة لدى الجيش الإسرائيلي لاستهداف مسؤولين كبار“.

لا للاعتذار

بدوره، خالف وزير التعليم الإسرائيلي، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ المتطرف، نفتالي بينيت، بيان الجيش شكلًا ومضمونًا، قائلًا: ”لا يحق للجيش تقديم اعتذار عن تصفية المخربين“، في حين أن وسائل إعلام عبرية نقلت عن بينيت قوله: ”أريد أن أوضح أن الأمر يتعلق بمخربين، كانوا يعملون على حفر نفق داخل الأرض الإسرائيلية، بهدف قتل النساء والأطفال الإسرائيليين“.

وتابع مضيفًا: ”إننا لا نريد التصعيد، وكعضو في الكابينيت، ومنذ عملية الجرف الصامد، نعمل على التصدي لخطر الأنفاق، إن هدف الجيش هو هزيمة العدو، وعليه أن يواصل العمل من أجل ذلك“.

استغلال سياسي

من جانبه، رد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، على تصريحات وزير التعليم، حيثُ كتب عبر حسابه على موقع ”الفيسبوك“ أنه ”يحظر أن يتم استغلال بيان المتحدث العسكري كأداة للهجوم على الجيش وقادته، وأن تصريحات من هذا النوع تعد مساسًا خطيرًا بأمن إسرائيل والجيش نفسه“.

وانتقد وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف جلنت، تصريحات بينيت، حيثُ قال: ”إنه ينبغي على السياسيين ترك الجيش يؤدي مهامه“، بحسب موقع ”واللا“ الإسرائيلي.

وأضاف قائلًا: ”اتركوا الجيش خارج معترك السياسة، لن أسمح بالهجوم على الجيش من جانب أي سياسي، من سيهاجم الجيش سيجدني دائمًا في وجهه“.

مصلحة شخصية

وانضم عضو الكنيست عن حزب ”هناك مستقبل“ المعارض، عوفير شيلاح، لموقف وزير الدفاع ووزير الإسكان، عندما اتهم بينيت بأنه ”يريد أن يحقق نقاطًا ومصالح شخصية على حساب الجيش“.

وأوضح ”أن المتحدث باسم الجيش لم يعتذر عن مقتل مخربين، لقد تحدث إلى الصحفيين والمراسلين العسكريين حول ما حدث في غزة بشكل واضح وموثوق“.

أسلحة مُحرّمة دوليًا

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أكدت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت في غزة ”أسلحة محرمة دوليًا، وأن 8 فلسطينيين استشهدوا بسبب تعرضهم لكمية كبيرة من البارود والغاز السام“.

في حين علّق الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي على الاتهامات الفلسطينية بشأن استخدام أسلحة محرمة دوليًا في تدمير النفق، زاعمًا أن ”غالبية القتلى سقطوا خلال محاولات انتشال عناصر بداخل النفق، وأن موتهم جاء كنتيجة فرعية لانفجار المواد الناسفة التي كانت داخل النفق وبسبب الدخان والغبار“.

وأضافت قوات الاحتلال في بيان: ”لم يستخدم الجيش أية مواد محرمة، ولم تكن هناك نوايا لإصابة قيادات حماس والجهاد الإسلامي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com