إيران تقمع المحتفلين بذكرى سايروس الكبير خوفًا من المسيرات المعارضة (فيديو)

إيران تقمع المحتفلين بذكرى سايروس الكبير خوفًا من المسيرات المعارضة (فيديو)

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

يحتفل إيرانيون بذكرى سايروس الكبير، الحاكم الأكثر شهرة في بلاد فارس القديمة، الذي يصادف يوم الـ29 من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.

وفي هذا اليوم من العام الماضي، شكل تجمع آلاف الإيرانيين صدمة لطهران، ما أثبت للعالم أن المجتمع الإيراني لا يزال مضطربًا، ويعارض النظام الحاكم بشدة.

وخلال الـ48 ساعة الماضية، استخدم نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي في إيران ”هاشتاغًا“ بعنوان ”#CyrusDay“ لنشر آرائهم ودعوة الناس إلى التجمع.

ووفقًا لبيان صادر عن مجلس المعارضة الوطنية في إيران، وخوفًا من حدوث مسيرات مماثلة هذا العام، لجأ النظام الإيراني إلى إرسال عدد كبير من قوات الأمن وقوات المناورة العسكرية ،وأمر بالتدابير القمعية على نطاق واسع في مختلف المدن في مقاطعة فارس، جنوب وسط إيران.

كما قامت وحدات من الحرس الثوري الإيراني ،وشرطة الدولة بفرض قانون الأحكام العسكرية الفعلية، وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى ”بازارغاد“ ،حيث يقع ضريح سايروس العظيم.

من هو سايروس؟

ويعتبر سايروس الكبير، الأكثر شهرة لكونه من أقدم من قام بإعلان حقوق الإنسان. في الوقت الذي يواجه فيه النظام الإيراني والحرس الثوري انتقادات شديدة للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

وشوهدت قوات الأمن وهي تقوم بالتقاط صور لـ“لوحات المركبات“ ،وتضمينها في التقارير، وإجبار الناس على القيادة من ”شيراز“ إلى ”طهران“ أو ”أصفهان“ باستخدام الطرق القديمة لإبعادهم عن موقع المظاهرة.

https://www.youtube.com/watch?v=hfMzk0ueXL8

وكان أفراد الحرس الثوري الإيراني، قد قاموا بإصدار تصريحات لجميع المركبات والمشاة ؛للذهاب نحو ”بازارغاد“ سيرًا على الأقدام.

وعلى الرغم من كل التدابير التقييدية، شوهدت جموع غفيرة من الناس، في المركبات وعلى الأقدام، يتوجهون إلى ”بازارغاد“ ،عبر مختلف الطرق وشهدت حركة المرور ازدحامًا شديدًا في جميع أنحاء المنطقة.

كما شهدت مقاطعات مختلفة من مدينة ”شيراز“ أيضًا مشاهد لحشود كبيرة توجهت إلى ”بازارغاد“. وذكرت التقارير أن شرطة الدولة قامت بوضع الحواجز لمنع التجمعات.

ترامب ليس أوباما

التدابير الجذرية التي يلجأ إليها النظام الإيراني، هي دليل على تشدد طهران المطلق إزاء أي تكرار ممكن للمسيرات المشابهة ،التي حدثت في عام  2009 ،والتي هزت أركان الدولة.

وعلى الرغم من أن طهران تنعمت على مدار ثماني سنوات بسياسة الرضى من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ما سمح للنظام أن يلجأ إلى حملة ثقيلة ووحشية ضد الجماهير. إلا أن الأمر مع الإدارة الجديدة في واشنطن مختلف تمامًا.

فقد قام وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون، بالتحدث عن الشعب الإيراني وحنينه للحرية في ثلاث مناسبات مختلفة. وقال خلال زيارته الأخيرة إلى الهند : ”هناك مشاعر ومبادئ قوية داخل إيران بأننا نريد تشجيع الشعب الإيراني ،وتمكينه من استعادة السيطرة على الحكومة في يوم ما“.

كما أعرب الرئيس دونالد ترامب مرتين عن تضامنه مع الشعب الإيراني، واصفًا إياه بأنه أول ضحية لغضب النظام الحاكم.

وقال ترامب في خطابه حول إيران في الـ13 من تشرين الأول/أكتوبر: ”لقد دفع مواطنو إيران ثمنًا باهظًا لعنف وتطرف قادتهم. ومنذ وقت طويل يتطلع الشعب الإيراني إلى الحرية، واستعادة فخر تاريخ بلدهم ثقافته وحضارته ،والتعاون مع جيرانه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com