تيلرسون وماتيس يتمسكان بتفويضي الحرب الصادرين بعد هجمات 11 سبتمبر

تيلرسون وماتيس يتمسكان بتفويضي الحرب الصادرين بعد هجمات 11 سبتمبر

المصدر: أ.ف.ب

بدأ وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان الاثنين الدفاع أمام الكونغرس عن دستورية العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في الخارج وخصوصًا تلك التي تشنها في العراق وسوريا ضد تنظيم داعش، وذلك في ظل سعي المشرعين لاستعادة قرار الحرب والسلم من الحكومة.

وقال السناتور الديموقراطي بن كاردين في مستهل جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة لديها حاليا جنود منتشرون في 19 دولة ”ويحب أن يكون هناك المزيد من النقاشات العامة حول هذه الانشطة لأنني لا أظن أن الأمريكيين يرغبون بأن تقود الولايات المتحدة حربًا شاملة في الخفاء وبالسر وخارج أي رقابة“.

من جهته قال وزير الخارجية ريكس تيلرسون في أولى تصريحاته أمام اللجنة ان إدارة دونالد ترامب ”لا تسعى“ لاستصدار قانون جديد من الكونغرس يجيز استخدام القوة.

ويبرر البنتاغون عملياته في الخارج بالاستناد إلى قانون يجيز استخدام القوة العسكرية، أقر في 14 أيلول/سبتمبر 2001 بعيد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر.

وسبق أن لجأ ثلاثة رؤساء إلى هذا القانون الذي لا يحد من تحرك الجيش الأمريكي في المكان والزمان لإطلاق حملات عسكرية عدة في العالم، وخصوصًا في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا.

وفي 2015، قدم باراك أوباما مشروع قانون جديدًا يضع إطارًا رسميًا للحرب على ”الإرهاب“ لكن الكونغرس بغالبيته الجمهورية لم يناقشه.

وفي أيلول/سبتمبر، حاول السناتور الجمهوري راند بول إلغاء قانون 2001 لكنه لم ينجح.

وقال وزير الدفاع جيم ماتيس في تصريحاته الأولية أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن هذا القانون ”يبقى أساسا صلبًا للعمليات العسكرية الجارية ضد تهديد متغيّر“.

وشدد تيلرسون وماتيس على وجوب أن يتنبّه الكونغرس إلى أنه في حال أراد إقرار قانون جديد يجيز استخدام القوة فإن هذا القانون يجب أن لا يلغي ذاك الصادر في 2001 كما يجب أن لا يتضمن ”أي تقييد، لا في الزمان ولا في المكان“ لعمليات البنتاغون.

وبعد مقتل أربعة عناصر في القوات الأمريكية الخاصة في النيجر في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر عاد النقاش حول العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج مع محاولة عدد من المشرعين إعادة سلطة إعلان الحرب إلى الكونغرس.

ويبدو أن عددًا من النواب اكتشفوا أن الجيش الأمريكي نشر مئات الجنود في النيجر للتصدي للمسلحين في منطقة الساحل.

وفي هذا السياق، صرح السناتور الجمهوري بوب كوركر الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية ”في وقت نواجه مجموعة واسعة من التهديدات في الخارج، من المهم أكثر من أي وقت إجراء حوار وطني جدي حول الدور الدستوري للكونغرس في إجازة استخدام القوة العسكرية“.

وفي اذار/مارس الماضي، أيد وزير الدفاع أمام لجنة أخرى في الكونغرس إقرار قانون جديد، شرط أن لا يتضمن قيودًا، معتبرًا أن ”هذا الأمر سيكون دليلاً على عزم الشعب الأمريكي “ على مكافحة التنظيمات المتطرفة.

وقال السناتور الديموقراطي تيم كاين إنه منذ حادث النيجر ”أثيرت أسئلة حول حجم العمليات العسكرية الأمريكية في العالم والتبرير القانوني لهذه الجهود العسكرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com