هل يطلب بودغمون اللجوء السياسي في بلجيكا أم يشكل حكومة كاتالونية في المنفى؟

هل يطلب بودغمون اللجوء السياسي في بلجيكا أم يشكل حكومة كاتالونية في المنفى؟

المصدر: إرم نيوز

كشف المحامي البلجيكي لحقوق الإنسان، بول بيكايرت، أن الرئيس السابق لحكومة كاتالونيا، كارلوس بودغمون، وكّله للدفاع عنه، وفقا للطبعة الإسبانية من صحيفة ”فانغارديا“.

وقال بيكايرت: ”أنا محامي كارلوس بودغمون، وإذا احتاج إلى حماية قانونية فسوف أمثله“.

ووفقا لبيكايرت، فإنه ”يعرف إسبانيا جيدا والعمليات السياسية في هذا البلد.“

وأوضح المحامي أنه لا يستطيع التنبؤ بما إذا كان بودغمون سيحصل على اللجوء في بلجيكا، مضيفا:  ”بإمكانه طلب اللجوء لكني لا أستطيع أن أتنبأ بما سيكون عليه القرار“.

 وأشار المحامي إلى أنه في الماضي دافع عن الباسكيين (ناشطو الباسك الذين يسعون أيضا للانفصال عن إسبانيا)، ”وهناك دائما مفاجآت“.

وفى وقت سابق، ذكرت الخدمة الصحفية في حكومة كاتالونيا لوكالة ”نوفوستي“ الروسية، أنها لا تعلم مكان وجود الرئيس السابق للحكومة بودغمون.

غير أن وكالة  ”إيفي“ أكدت أن بودغمون توجه من كاتالونيا إلى مرسيليا في جنوب شرق فرنسا بالسيارة، واستقل من هناك طائرة إلى بروكسل.

ووفقا للوكالة، فإن العديد من المستشارين والوزراء السابقين في حكومة كاتالونيا يرافقون رئيس الحكومة المقالة في رحلته.

وكان برلمان كاتالونيا قد تبنى يوم الجمعة قرارا حول استقلال الإقليم عن إسبانيا، وبعد ساعة، وافق مجلس الشيوخ في إسبانيا على تطبيق المادة 155 من الدستور، التي تسمح للسلطات الإسبانية بفرض إدارة مباشرة على إقليم كاتالونيا وإقالة الحكومة المنتخبة هناك.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إقالة حكومة كاتالونيا، بما في ذلك رئيسها كارلوس بودغمون، وحل برلمان الإقليم المنتخب، والدعوة لانتخابات مبكرة في كاتالونيا في 21 ديسمبر/كانون الأول.

ولم يعلم حتى الآن ما إذا كان بودغمون قد توجه إلى بلجيكا بزيارة عمل يعود بعدها إلى كاتالونيا، أم أنه فرّ إلى هناك، بعدما رفع مكتب النائب العام الإسباني، يوم الاثنين، دعوى ضد القيادة السابقة لكاتالونيا، ووجه لها تهما بالتمرد والدعوة لتغيير نظام الدولة وإهدار الأموال العامة.

ووفقا لوكالة ”إيفي“، فإن بودغمون اصطحب معه إلى بلجيكا المستشار السابق وزير الحكم والعلاقات المؤسسية، مريتشال بوراس، وكذلك المستشار السابق وزير الصحة، توني كومين، والمستشار السابق وزير الداخلية، يواكيم فورني، والمستشار السابق لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والأسرة، دولورس باسا، وكذلك المستشار السابق، وزير الزراعة مريتشال سيريت.

وكانت صحيفة ”البايس“ الإسبانية قد ذكرت في وقت سابق أن 4 من المستشارين السابقين يرافقون بودغمون إلى بروكسل.

ولم يستبعد وزير الخارجية والهجرة واللجوء البلجيكي، ثيو فرانكن، إمكانية حصول بودغمون على اللجوء السياسي في البلاد.

وأشار إلى أنه في هذه الحالة سيكون من الصعب تسليمه لإسبانيا.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشال، إن طلب بودغمون المحتمل للحصول على اللجوء السياسي في البلاد ”ليس على جدول الأعمال على الإطلاق“، داعيا فرانكن ”لأن لا يصب الزيت على النار“.

وكانت إذاعة ”بريميير“  قد أعلنت أن بودغمون سيلتقي في بروكسل مع ممثلي حزب القوميين الفلمنكي ”التحالف الفلمنكي الجديد“، العضو في الائتلاف الحاكم في بلجيكا.

وتشير تطورات الأوضاع إلى احتمالين أمام بودغمون الذي حاول أن يخوض معركة استقلال إقليمه حتى النهاية، أولهما طلب اللجوء السياسي في بلجيكا بمساعدة حزب ”التحالف الفلمنكي الجديد“ ريثما تهدأ عاصفة الملاحقات في إسبانيا، والثاني تشكيل حكومة في المنفى في بلجيكا أو في غيرها من الدول الأوروبية التي يمكن أن تستقبله مع وزرائه الذين اصطحبهم معه إلى بروكسل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com