إعلان فوز كينياتا في الانتخابات الرئاسية الكينية التي قاطعتها المعارضة

إعلان فوز كينياتا في الانتخابات الرئاسية الكينية التي قاطعتها المعارضة

المصدر: ا ف ب

أعلن، اليوم الإثنين، فوز الرئيس الكيني المنتهية ولايته أوهورو كينيات بـ 98.2% من الأصوات، في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، وقاطعها المعارض الرئيسي رايلا أودينغا، وسط مخاوف من تجدد العنف في البلاد.

وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 38.3% من الناخبين المسجلين، أي أقل بكثير من النسبة التي سجلت في اقتراع الثامن من آب/ أغسطس 97%، وألغت المحكمة العليا نتائجه.

وهذه أسوأ أزمة سياسية في كينيا، أكثر بلاد شرق أفريقيا استقرارًا خلال عقد، وشهدت مقتل نحو 50 شخصًا منذ آب/ أغسطس الماضي.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية، وافولا تشيبوكاتي، أن كينياتا حصل على 7.483.895 صوتًا، مقابل 73.228 صوتًا لأدوينغا، أي أقل من واحد بالمئة من الأصوات، في مؤشر واضح لنجاح المقاطعة التي دعا إليها أودينغا.

وجرت الانتخابات الجديدة، بعدما ألغت المحكمة العليا، في الأول من أيلول/سبتمبر، نتائج الانتخابات السابقة التي فاز فيها كينياتا بـ54. 27% من الأصوات، مقابل 44.74% لأودينغا.

وبررت المحكمة العليا قرارها، الذي شكل سابقة في أفريقيا، بحصول مخالفات في النتائج، وإذ برأت المرشحين، ألقت مسؤولية تنظيم انتخابات ”غير شفافة وغير قابلة للتثبت من نتائجها“ على عاتق اللجنة الانتخابية.

ومارس أودينغا ضغوطًا لإصلاح اللجنة الانتخابية، قبل أن يعلن مقاطعته الانتخابات، وما عزز هذا الموقف الشكوك التي أبداها رئيس اللجنة الانتخابية قبل فترة حيال قدرتها على ضمان مصداقية التصويت، لكن تشيبوكاتي قال اليوم، إنه واثق من أن الاقتراع ”حر ونزيه وذات مصداقية“.

وكانت اللجنة الانتخابية قررت، الجمعة، أن تؤجل مرةً أخرى عملية الاقتراع في غرب البلاد، التي كانت ستجري، السبت، متذرعةً بـ ”الخطر الذي يهدد حياة“ منظميها.

 تجدد العنف 

وفي أربع من مقاطعات الغرب (هوما باي وكيسومو وميغوري وسيايا) من أصل 47 مقاطعة في البلاد، لم تجرِ الانتخابات الرئاسية، الخميس، بسبب الفوضى.

وقرر تشيبوكاتي عدم إجراء الانتخابات في 25 دائرة انتخابية تشوبها أحداث عنف، معلنًا أنها لن تؤثر في النتائج النهائية.

وساد الهدوء في معاقل المعارضة في غرب البلاد خلال اليومين الماضيين، إلا أنه من المتوقع أن يشتعل العنف مجددًا بعد إعلان فوز كينياتا.

وقبل إعلان النتائج، تم الدفع بتعزيزات أمنية إلى بؤر التوتر في غرب البلاد، وفي حي ماثاري الشعبي في نيروبي، وفي الحي التجاري في وسط نيروبي، وكذلك في مدينة مومباسا الساحلية، حسب ما أفاد مسؤول أمني كبير.

وبعد وقت قصير من إعلان فوز كينياتا، شرع المتظاهرون في إحراق إطارات السيارات في مدينة كيسومو، غرب البلاد، وفي حي كبيرا الشعبي في نيروبي، وفق ما أفاد صحافيون.

وأكدت منظمات حقوقية، أنه قُتل 9 أشخاص على الأقل منذ إجراء الانتخابات الخميس، ما يرفع عدد القتلى إلى 49 على الأقل، منذ الانتخابات التي أبطلت في الثامن من آب/ أغسطس، قضى القسم الأكبر منهم لدى إقدام الشرطة على استخدام العنف لقمع التظاهرات.

وكرر أودينغا دعوته، الجمعة، إلى عصيان مدني، لإرغام السلطات كما قال على الموافقة على إجراء انتخابات جديدة في الأيام التسعين المقبلة.

بدوره، عبّر السفير الأمريكي في كينيا، روبرت جوديك، عن قلقه إزاء تجدد أعمال العنف، داعيًا ”للهدوء في الأيام المقبلة“.

وقال في بيان: إنه ”ينبغي على القادة والسياسيين رفض العنف علنًا وبوضوح، والعمل على حفظ السلام“، وتابع: ”نحن قلقون للغاية حيال التقارير عن استخدام الشرطة للقوة المفرط ”.

وتعيد أحداث العنف الحالية الأذهان للذكرى المؤلمة لأعمال العنف الأتنية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية أواخر 2007، وأسفرت عن 1100 قتيل، وأدت إلى تشريد 600 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة