بوتين يصف احتجاجات بلاده بـ“الفرقعات النارية“ ويؤكد على مواجهتها – إرم نيوز‬‎

بوتين يصف احتجاجات بلاده بـ“الفرقعات النارية“ ويؤكد على مواجهتها

بوتين يصف احتجاجات بلاده بـ“الفرقعات النارية“ ويؤكد على مواجهتها

المصدر: أدهم برهان – إرم نيوز

وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، موجة الاحتجاجات التي تعم البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، بـ“الفرقعات النارية“، مؤكدًا أنه يجب على السلطات الرد عليها، والحد مما أسماها بـ“الآثار السلبية“ لها.

وقال خلال اجتماع للمجلس الرئاسي لتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، ”أنا لا أعتقد أن لدينا أي نوبات هستيرية من الغضب والاحتجاج في البلاد، على الرغم من وجود بعض الفرقعات الاحتجاجية“.

وتابع قائلًا في ردهِ على سؤال أحد الصحفيين عن الطريقة التي ستُواجه بها الاحتجاجات: ”بطبيعة الحال، إنها موجودة، ويجب علينا أن نستجيب لهذه الفرقعات النارية، كما يجب علينا الحد من الآثار السلبية لهذه الاحتجاجات“.

روسيا ليست وحدها

وأكد بوتين أن مثل هذه الهستيريا الاحتجاجية ليست موجودة في روسيا فقط، بل إنها تجري أيضًا في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مستشهدًا بالحالة الكتالونية في إسبانيا، وحالة الاستقطاب في المجتمعات الأوروبية بشأن قضية اللاجئين.

وأشار إلى ”أنه لم يكن هناك هدوء كامل لمشاعر الاحتجاج في روسيا أبدًا، ولا مرة في التاريخ“، معتبرًا ”أن بعض المشاركين والمنظمين للاحتجاجات في روسيا غالبًا ما يعمدون إلى مفاقمة الأوضاع من أجل جذب الاهتمام لأنفسهم“.

وتابع: ”نحن نفهم أنه في الوضع الحالي، من أجل الإعلان عن موقفهم، وتوجيه الانتقاد للسلطات، بدءًا من السلطات البلدية، وانتهاءً بالحكومة الاتحادية، يكفي تأمين مساحة معلومات على شبكة الإنترنت، ووسائل الإعلام، وهلمَ جرا“.

وأكد ”أنه يجب على المتظاهرين أن يفهموا أنه من الخطأ قطع الشوارع أو أي شيء آخر، وعلى وجه التحديد زعزعة الحياة الطبيعية للمناطق الحضرية الكبرى في المدن، لأن هذه الأمور تستدعي عدوانية خاصة، وهذا في غير محله،  لذلك من الضروري العمل بشكل وثيق مع الجانبين لحل النزاعات التي تنشب حول تنظيم التجمعات والاحتجاجات وأماكن إجرائها“.

وأضاف مخاطبًا المشاركين: ”لا أريد أن يغادر أي شخص على الإطلاق، وبمساعدة من توصياتكم، يجب علينا ضمان أن يحقق الناس الأكثر أهمية، أقصى قدر من النتيجة في مسار عملهم هنا، وأن يحققوا رغباتهم وطموحاتهم هنا“.

الثقافة لا تحمي من المسؤولية

وتطرق الرئيس الروسي في حديثه عن رفع قضايا جنائية ضد عدد من الشخصيات الثقافية، قائلًا: ”إن السلطات لا ترغب في مراقبة و“تقييد“ أي شخص، بل يجب على جميع المواطنين الالتزام بالقانون بصرف النظر عن أنشطتهم ومستوياتهم“، لافتًا إلى أنه يجري الآن التحقيق مع عدد من الشخصيات الثقافية البارزة، بما في ذلك نائب مدير متحف الأرميتاج ونائب وزير الثقافة.

وتابع متسائلًا: ”هل علينا إعفاؤهم من أي مسؤولية لمجرد أنهم من المثقفين؟ دعونا نعامل الجميع على قدم المساواة، لا توجد لدينا أي رغبة في ”تقييد“ أي شخص، أو متابعتها بأي ثمن، ولكن لا يزال علينا أن نلتزم بالقانون، بصرف النظر عن نوع النشاط الذي نشارك فيه.

صوت من العهد السوفييتي

بدورها، طالبت رئيسة مجموعة هلسنكي، عضو مجلس حقوق الإنسان الرئاسي، لودميلا ألكسيييفا، السلطات الروسية بتغيير موقفها وسلوكها مع الشعب، وأنه يجب عليها إقناع الناس وليس تخويفهم.

وقالت: ”يجب علينا تغيير موقف السلطات تجاه المواطنين، نحن بحاجة إلى الإقناع وليس للضغط علينا وتخويفنا، إن الإقناع عملية أصعب، ولكن هي الطريقة الوحيدة لتطبيع العلاقات بين السلطات والمواطنين، وخاصة مع المفكرين في المجتمع“.

وأشارت إلى أنها تريد من جميع الناس إبداء احترامهم ومحبتهم للرئيس المنتخب، لذلك، في رأيها، “ يكفي فرض المزيد من الحظر“.

وانتقدت ألكسيييفا المدافعة عن حقوق الإنسان منذُ عهد الاتحاد السوفيتي، بشدة البرلمان الذي يهيمن عليه حزب ”روسيا الموحدة“ الموالي لبوتين، قائلة: ”الدوما يخبز قوانين الحظر الباهظة الثمن مثل الفطائر، لهذا، عفوًا، يطلق عليه الشعب تسمية البرلمان الأحمق، لأن الناس  ليسوا حمقى“.

وأضافت أن سكان المدن الكبيرة توقفوا عن مشاهدة التلفزيون، وتحولوا إلى الإنترنت، حيث يتعلمون هناك بعضًا مما وصفتهُ بـ ”الاحتجاجات المتطرفة“.

وختمت مداخلتها بقولها: ”أنا لست راديكالية بطبيعتي، أنا لا أريد هذا التطرف، وأنا لا أريد أن أترك المزاج الاحتجاجي يدخل إلى تحت الأرض، طوال حياتي كنت مؤيدة للانفتاح، حتى لو كان خطرًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com