كيف اخترقت إيران العراق للوصول إلى سوريا؟ (صور)

كيف اخترقت إيران العراق للوصول إلى سوريا؟ (صور)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال محللون إسرائيليون إن العراقيين والإيرانيين حققوا 4 إنجازات استراتيجية من أهمها أنهم قطعوا الرابط البري بين الأكراد في إقليم كردستان العراق وبين الأكراد في سوريا، وهو، على حد قول المحللين، ما مكّن إيران من استكمال جسر بري إلى سوريا عبر العراق.

والرابط البري المذكور كان المنفذ الوحيد المتبقي لحوالي 5.5 مليون كردي عراقي إلى الخارج، حيث أغلقت الحكومة العراقية المسارات الجوية التي كان الأكراد يستخدمونها، وهددت بإسقاط جميع الطائرات التي تحاول الهبوط أو الإقلاع في مطارات أربيل والسليمانية، ما يعني أن الحصار الإيراني – العراقي على الأكراد قد اكتمل، بحسب محللي موقع ديبكا المتخصص في الشؤون العسكرية والاستخباراتية.

وكان معبر فيشخابور يمثل الطريق البري الوحيد للجيش الأمريكي لنقل الإمدادات العسكرية للقوات الأمريكية المتمركزة داخل سوريا، بعد أن قطع العراقيون والإيرانيون طريق الإمداد بين القوات الأمريكية في العراق والقوات الأمريكية في سوريا، ولم يتبق أمام الأمريكيين الآن خيار آخر غير إرسال الإمدادات إلى سوريا عبر الجو.

وإزاء ما رأى التقرير أنه استكمال إيران للجسر البري إلى سوريا عبر العراق، تساءل المحللون: ”أين الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب وتصريحاته النارية حول أنه لن يمكّن إيران من إقامة الجسر البري من العراق إلى سوريا، وأن بلاده ستعمل ضد الحرس الثوري الإيراني؟“.

كما تساءل المحللون عن أسباب صمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إزاء هذه التطورات، وقالوا ”إن كل ذلك يدل على أن التصريحات والتهديدات السابقة بشأن عدم السماح بترسيخ أقدام إيران في سوريا كانت مجرد كلام أجوف، في حين تعمل طهران على نحو محكم وبسرعة كبيرة وتحقق تقدما عسكريا واستراتيجيا“.

وقالوا ”إن الحرس الثوري الإيراني نجح بالفعل في قطع طرق الإمداد الخاصة بالجيش الأمريكي من العراق إلى سوريا“، فضلا عن عزل الأكراد في العراق عن نظرائهم في سوريا، مشيرين إلى الجسر البري الذي سعت إليه طهران أصبح قائما بالفعل ما بين العراق وسوريا.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن كل ما جرى على الأرض كان على يد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وذكر الموقع إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل أسبوع عن عملية عسكرية لتحرير محافظة الأنبار شمالي العراق من أيدي تنظيم ”داعش“.

وقال العبادي وقتها إن العملية تجري بمشاركة الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي الشيعية التي تعمل تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني، وبمشاركة مقاتلي القبائل العربية السُنية وسلاح الجو الأمريكي.

وأعلن العبادي آنذاك أن الهدف الرئيس من العملية هو إعادة احتلال مدينة القائم، آخر المدن العراقية التي بقيت بأيدي ”داعش“.

ونقل الموقع عن مصادره العسكرية أن القتال ضد ”داعش“ يقوم به في الأساس مقاتلو القبائل العربية السُنية، حيث التقدم نحو مدينة ”القائم“ بطيء للغاية، في حين توجه الجيش العراقي وميليشيات ”الحشد الشعبي“ شمالا على امتداد الحدود العراقية – السورية.

وأشار الموقع إلى أنه تم إجبار قوات البيشمركة الكردية على الانسحاب من معبر ”فيشخابور“ الاستراتيجي بين البلدين، يوم السبت الماضي، وبذلك استكملت القوات العراقية والقوات التي يقودها الحرس الثوري الإيراني، السيطرة على المنطقة الشمالية للحدود العراقية – السورية.