تركيا تستأنف محاكمة 220 شخصًا بتهمة التورط بمحاولة الانقلاب

تركيا تستأنف محاكمة 220 شخصًا بتهمة التورط بمحاولة الانقلاب

المصدر: ا ف ب

تُستأنف صباح الاثنين في تركيا محاكمة 220 شخصًا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/ يوليو 2016، في قاعة محكمة أقيمت خصيصًا قرب أنقرة من أجل المحاكمات الضخمة المرتبطة بهذا الحدث.

وبين المتهمين، وجميعهم عسكريون باستثناء 12 فقط، الداعية فتح الله غولن، المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، الذي تحاكمه أنقرة غيابيًا باعتباره العقل المدبر لمحاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأسفرت محاولة الانقلاب عن سقوط حوالي 250  قتيلًا إضافة إلى الانقلابيين وآلاف الجرحى، في مواجهات وقعت ليل 15 إلى 16 تموز/ يوليو 2016.

ويلاحق الموقوفون بتهمة محاولة الانقلاب على النظام الدستوري، والانتماء إلى منظمة ”إرهابية“ ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

وبدأت المحاكمة في 22 أيار/ مايو وعرض 56 من المتهمين على مدى 4 أسابيع دفاعهم.

ومن أبرز المتهمين في المحاكمة قائد القوات الجوية السابق أكين اوزتورك، الذي رفض حينها جميع الاتهامات الموجهة إليه نافيًا بشكل قاطع أي علاقة له بمحاولة الانقلاب.

كما تشمل المحاكمة أيضًا محمد دشلي، شقيق نائب عن حزب العدالة والتنمية، والكولونيل علي يازجي، مساعد أردوغان العسكري السابق، والمقدم ليفنت تُركان الذي كان مساعد رئيس الأركان الجنرال خلوصي اكار.

حملات تطهير

واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من 50 ألف شخص، في حملة أمنية غير مسبوقة بناء على حالة الطوارئ المفروضة منذ تاريخ محاولة الانقلاب، كما أقيل أكثر من 140 ألفًا من وظائفهم أو علقت مهامهم في جميع أنحاء البلاد.

إلى جانب المتهمين بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن، شملت حملات التطهير معارضين سياسيين لأردوغان ووسائل الإعلام المعارضة لسياساته وناشطين حقوقيين.

وهذه واحدة من محاكمات عديدة تجري في أنحاء البلاد، للحكم على المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب فيما ينظر إليه على أنه أكبر إجراء قانوني في تاريخ تركيا الحديث.

وفي هذا السياق، تستأنف الثلاثاء في اسطنبول محاكمتان منفصلتان لصحافيين وموظفين في صحيفة ”جمهورييت“ المعارضة بتهمة القيام بأنشطة ”إرهابية“، ومحاكمة الكاتبة أصلي أردوغان بتهمة ”الدعاية الإرهابية“.

وكانت محكمة قضت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بالإفراج المشروط عن الكاتبة التي لا تربطها أي صلة قرابة بالرئيس التركي، بعدما قضت أكثر من 4 أشهر قيد التوقيف الاحترازي لتعاونها مع صحيفة ”أوزغور غونديم“ المؤيدة للأكراد، التي أغلقت بموجب مرسوم صدر في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 لاتهامها بالقيام بـ“دعاية إرهابية“.

من جهة أخرى، بدأت الأسبوع الماضي محاكمة 11 ناشطًا حقوقيًا بينهم مسؤولان في منظمة العفو الدولية في تركيا، أحدهما ألماني والثاني سويدي بتهمة القيام بأنشطة ”إرهابية“.

وأفرج بشروط عن جميع المتهمين باستثناء رئيس مجلس إدارة فرع منظمة العفو في تركيا تانر كيليتش، المتهم بالارتباط بمحاولة الانقلاب.

وتتابع الأسرة الدولية عن كثب هذه المحاكمات، وتندد بالقيود المفروضة على حرية التعبير في تركيا منذ الانقلاب الفاشل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com