هكذا اختبأ قيادي في تنظيم داعش جنوب شرق آسيا

هكذا اختبأ قيادي في تنظيم داعش جنوب شرق آسيا
aStill photo from the latest video released by French-speaking ISIS fighters. French authorities say a woman in the video released may be Hayat Boumeddiene, who is believed to have knowledge about the deadly January 9 attack on a Paris kosher grocery, a source close to the investigation told CNN. The woman is shown in the video in the front row with a group of fighters on the left in the tan head covering.

المصدر: رويترز

سجاجيد صلاة، وأوشحة، وسترات قتالية سوداء، وجدران أحدث الرصاص ثقوبًا فيها.. كان هذا هو المشهد في المخبأ الذي قضى فيه إسنيلون هابيلون أمير تنظيم داعش  جنوب شرق آسيا شهورًا للإعداد لأعنف هجمات المتشددين في المنطقة وأكثرها جرأة.

وظل مبنى من أربعة طوابق في أحد الأزقة الهادئة بمدينة ماراوي جنوب الفلبين المخبأ السري لهابيلون حتى أواخر مايو أيار. وبعد فشل مداهمة عسكرية في الإمساك به سيطر تحالف للمتشددين يضم ألف مقاتل على أجزاء كبيرة من المدينة لمدة خمسة أشهر.

وكان مقتل هابيلون في عملية عسكرية بمنطقة أخرى في ماراوي يوم 16 أكتوبر تشرين الأول عاملاً مساعداً في إنهاء أطول وأعنف معركة مدن في التاريخ الفلبيني الحديث.

واقتحمت قوات الأمن المنزل في 23 مايو أيار سعيًا للقبض على هابيلون، أبرز المطلوبين أمنيًا في الفلبين، لكنها تعرضت لهجوم من المتشددين الذين أطلقوا المقذوفات الصاروخية.

ويسرد الهيكل الذي قصف بالقنابل والنوافذ المحطمة والفتحات التي أحدثتها نيران الأسلحة الآلية بطول الجدار قصة معركة شرسة استمرت ثلاثة أيام في مخبأ هابيلون واستدعت دعوة مئات المقاتلين للإسراع بالسيطرة على ماراوي.

وفر هابيلون عبر فتحة كبيرة في جدار خلفي واجتاز حقلاً للأرز وصولاً إلى مسجد بجوار بحيرة لاناو الكبيرة، ومن هناك انضم إلى المقاتلين.

واطلع متطوعون على المنزل في الشارع الضيق الذي أصبح خاليًا ويعتقد الجيش أن هابيلون اختبأ فيه لعدة أشهر.

وقال محمد صديق راكي الذي يعيش بالقرب من المنزل:“لم يعرف أحد حينئذ من هم هؤلاء الناس. رآهم الناس لكن لم يكن هناك داعٍ للاشتباه بأي شيء“.

وقال متطوعون آخرون إن نساء وأطفالاً أقاموا في المنزل المستأجر، وإن بعض الزوار كانوا يأتون من حين لآخر.

وتناثرت أحذية أطفال وسط الحطام وتدلى معطف نسائي من نافذة.

كما تناثرت قمصان سوداء، وسراويل، وأوشحة، تميّز تنظيم داعش في الغرف التي غطتها قطع مكسورة من الأرضية وأحجار من الجدران المهدمة.

،كما كانت هناك أحذية ضد الماء، وأقنعة للوجه، وإمدادات طبية، وحقائب، وملابس يستخدمها الجنود لحمل مخازن ذخائر البنادق.

وكانت هناك أيضًا مصاحف صغيرة غطتها طبقة سميكة من الغبار في كل غرفة، فيما ابتلّت بعض الصفحات فيها بفعل مياه تسربت عبر فتحات في السقف.

وكان مسجد يقع على بعد نحو مئة متر خلف المنزل مكانًا للاجتماع السنوي لجماعة التبليغ في ماراوي قبل أيام من بدء القتال.

ويقول مسؤولون عسكريون إن الأجانب الذين انضموا إلى تحالف هابيلون، وبينهم إندونيسيون وماليزيون وبعض العرب، اتخذوا من الاجتماع ستارًا لدخول ماراوي دون إثارة الشكوك.

وأدى فرار هابيلون في الأسبوع الأخير من مايو أيار إلى فوضى في المدينة التي يعيش فيها نحو 200 ألف شخص. واحتجز المتشددون رهائن وأحرقوا مباني وسرقوا كنائس واقتحموا السجن المحلي لتحرير سجناء ونهبوا مستودع أسلحة.

ولم يكن هناك ما يكفي من قوات الأمن في ماراوي لمنع المقاتلين من الانتشار في المدينة والسيطرة على مئات المباني.

وقال محمد فيصل ماما، وهو من سكان منطقة باساك مالوتلوت التي كان يختبئ فيها هابيلون:“لم يكن من الممكن أن يعرف أحد ماذا سيحدث، لم يعرفهم أحد، لم يكونوا معروفين في هذا الوقت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com