ماتيس يشدد على الدبلوماسية مع كوريا الشمالية قبل جولة ترامب الآسيوية

ماتيس يشدد على الدبلوماسية مع كوريا الشمالية قبل جولة ترامب الآسيوية

المصدر: رويترز

شدد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس على أهمية الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية وقال لدى زيارته للمنطقة الحدودية شديدة التحصين بين الكوريتين اليوم الجمعة ”هدفنا ليس الحرب“.

وجاءت تصريحاته قبل أول جولة يقوم بها الرئيس دونالد ترامب ،الذي هدد بتدمير كوريا الشمالية إذا دعت الضرورة، في آسيا هذا الأسبوع والتي تشمل كوريا الجنوبية حيث سيلتقي مع الرئيس مون جيه-إن .

من جهته قال مون عقب محادثات مع ماتيس إن نشر الولايات المتحدة لعتاد استراتيجي هجومي في شبه الجزيرة الكورية بما في ذلك تحليق للقاذفات الأمريكية له تأثير فعال في ردع التهديدات الكورية الشمالية.

وتزايدت حدة التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد سلسلة التجارب النووية والصاروخية التي أجرتها بيونغيانغ والحرب الكلامية المتبادلة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مما يثير مخاوف من أن يؤدي أي سوء تقدير للموقف إلى مواجهة مسلحة.

وقال ماتيس في تصريحات معدة سلفا لدى زيارة المنطقة منزوعة السلاح ”ما زالت الاستفزازات الكورية الشمالية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي على الرغم من إدانة مجلس الأمن الدولي لها بالإجماع“.

وأضاف ”كما أوضح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الحرب ليست هدفنا وإنما نزع السلاح النووي بالكامل وبلا رجعة في شبه الجزيرة الكورية“.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ يونغ موو وهو يقف بجوار ماتيس ”سنواصل معا الدفاع عن السلام من خلال الإرادة الصلبة والقوة“.

زيارة ترامب تلوح في الأفق

قبل زيارة ترامب الآسيوية التي تبدأ الأسبوع المقبل شدد ماتيس خلال جولته الحالية في المنطقة التي تستمر أسبوعا على أهمية الجهود الدبلوماسية للتوصل لحل سلمي للأزمة الراهنة.

وقال ماتيس هذا الأسبوع بعد لقاءات دامت ثلاثة أيام مع قادة عسكريين آسيويين في الفلبين ”في الحقيقة هذا هو المهم في الأمر، حصر الجهود المتعلقة بكوريا الشمالية في الخط الدبلوماسي للتوصل إلى حل“.

في الوقت نفسه يبحث الجيشان الأمريكي والكوري الجنوبي عن أفضل السبل لردع بيونغيانغ وتعزيز دفاعات سول.

وجاء في بيان عسكري أمريكي أن الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة اجتمع مع نظيره الكوري الجنوبي الجنرال كيونغ دو جيونغ، وجدد دنفورد تحذيرات الولايات المتحدة بالرد على أي استفزازات جديدة.

وقال البيان ”أكد دنفورد على أن أي هجوم من جانب كوريا الشمالية سيواجه برد سيكون ساحقا وفعالا باستخدام القدرات العسكرية الكاملة للولايات المتحدة“.

وأرسلت الولايات المتحدة الشهر الماضي قاذفات حلقت فوق المياه الواقعة شرقي كوريا الشمالية في استعراض للقوة.

وستنشر البحرية الأمريكية ثلاث حاملات طائرات في المحيط الهادي خلال الأيام القادمة للمشاركة فيما وصفته بمناورات مقررة منذ وقت طويل.

وفي الأسبوع الماضي قال مدير المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو إن كوريا الشمالية قد تكون على بعد شهور فقط من امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة بأسلحة نووية وهو أمر تعهد ترامب بمنعه.

ويقول خبراء بالمخابرات الأمريكية إن بيونغيانغ تعتقد أنها بحاجة إلى الأسلحة لضمان بقائها ويشككون في جدوى الجهود الدبلوماسية، التي تركز على العقوبات، لإقناع بيونغيانغ بنزع سلاحها النووي.

وفرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات على سبعة كوريين شماليين وثلاث مؤسسات بسبب انتهاكات ”صارخة“ لحقوق الإنسان تشمل القتل والتعذيب والعمالة القسرية وملاحقة الساعين للجوء السياسي في الخارج.

وهدد ترامب في خطاب له الشهر الماضي بالأمم المتحدة بتدمير كوريا الشمالية إذا دعت الضرورة لحماية الولايات المتحدة وحلفائها. ووصف كيم ترامب بأنه ”مختل عقليا“.

ورغم هذه اللهجة يقول المسؤولون بالبيت الأبيض إن ترامب يتطلع لحل سلمي، لكن كل الخيارات بما في ذلك الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة.

وقال ماتيس للصحفيين المرافقين له هذا الأسبوع: ”هل لدينا خيارات عسكرية إذا تعرض حلفاؤنا لهجوم؟ بالطبع لدينا. ولكن الجميع يتطلع لحل سلمي“.

وأضاف ”لا أحد يهرول للحرب“.

وعلى صعيد منفصل ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن كوريا الشمالية أفرجت عن قارب صيد تابع لكوريا الجنوبية كان قد دخل المياه الكورية الشمالية بشكل غير قانوني.

وقال متحدث باسم خفر السواحل الكوري الجنوبي: ”إنه تم إطلاق سراح طاقم القارب المؤلف من عشرة أفراد -سبعة كوريين جنوبيين وثلاثة فيتناميين- اليوم الجمعة“.

وربما ساهمت عودة القارب الذي أعلن عن فقدانه منذ يوم السبت في تلطيف العلاقات المتوترة بالفعل بين الكوريتين.

والكوريتان في حالة حرب من الناحية الرسمية لأن الصراع الذي دار بينهما في الفترة من 1950 حتى 1953 انتهى بإبرام هدنة وليس معاهدة سلام، ودأبت كوريا الشمالية على التهديد بتدمير كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com