شركة أمريكية استشارية: روسيا أكبر مصدر لـ ”المرتزقة“ إلى صفوف داعش

شركة أمريكية استشارية: روسيا أكبر مصدر لـ ”المرتزقة“ إلى صفوف داعش

المصدر: أدهم برهان-إرم نيوز

اعتبرت الشركة الاستشارية الأمريكية ”صوفان غروب“، أن روسيا تشكل أكبر مصدّر وموّرد لأعداد المرتزقة الأجانب إلى صفوف مسلحي وإرهابيي تنظيم داعش.

وردًا على ذلك، أعلن دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، فيلاديمير بوتين، إن المواطنين الروس الذين يقاتلون في صفوف داعش هم مجرمون، وسنقوم بتصفيتهم وتدميرهم.

وقالت هذه الشركة الاستشارية المعروفة بأبحاثها الجادة، في تقرير مدعم بالأرقام والوقائع نشرته، اليوم الخميس، على موقعها على شبكة الإنترنت، تحت عنوان ”خارج الخلافة“، إن 3417 روسياً يقاتلون إلى جانب الارهابيين من بين المسلحين الأجانب في صفوف داعش، وإن عودتهم تشكل تهديداً خطيراً لروسيا، التي تسعى بكل السبل والوسائل بما فيها الاستخباراتية، لتصفية أكبر عدد منهم في الأماكن التي يقاتلون فيها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“.

ووفقاً لمعلومات هذه الشركة الاستشارية التي تملك مكاتب وفروعا في عدة دول، فإن روسيا التي يشكل المسلمون فيها ما نسبة 18% من مواطنيها، أصبحت البلد الأول في عدد المرتزقة الذين ينفرون إلى صفوف المنظمات الإرهابية، لا سيما إلى صفوف داعش، حتى قبل السعودية التي تحتل المرتبة الثانية في عدد الملتحقين بصفوف داعش (3224 شخصاً)، وحلّ الأردن في المركز الثالث (3 آلاف)، وتونس (926 شخصاً) وفرنسا (910 أشخاص).

وقال بيسكوف في تصريح للصحفيين عقب صدور هذا التقرير اليوم الخميس:“ بطبيعة الحال، إن أولئك الذين انضموا إلى الإرهابيين ويشتركون في أنشطة إرهابية، ويمارسون نشاطات مسلحة في مناطق أخرى، ويواجهون القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية، أو أكثر من ذلك، يوجهون أسلحتهم ضد الجيش الروسي في سوريا، هم مجرمون، ويجري تدميرهم وتصفيتهم وسحقهم. كل يوم، وهذا ما تبلغنا به دوماً وزارة الدفاع لدينا“، وذلك رداً على سؤال حول موقف الكرملين من المسلحين الروس المتحاربين إلى جانب الإرهابيين.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أعلن على الملأ، في فبراير/شباط من هذا العام، خلال اجتماع مع ضباط أسطول الشمال الروسي، أن حوالي أربعة آلاف من المهاجرين من روسيا يقاتلون إلى جانب المسلحين الإرهابيين الذين يعيثون خراباً في سوريا.

وقال بوتين:“على أراضي سوريا، التي تراكم فيها عدد كبير من المسلحين– منهم الكثير من مواطني الاتحاد السوفيتي السابق وروسيا نفسها. ووفقاً للبيانات الأولية لدينا، وبحساب أجهزتنا الأمنية، ومنها هيئة الأركان العامة والاستخبارات العسكرية، وغيرها من الأجهزة الاستخباراتية، مثل جهاز الأمن الفيدرالي FSB، هناك حوالي 4 آلاف مسلح في صفوف الإرهابيين من روسيا نفسها، 5 آلاف من دول الاتحاد السوفيتي السابق“.

ووفقا للخبراء، فقد عاد 400 شخص من هؤلاء المرتزقة الذين قاتلوا في صفوف داعش إلى روسيا، بينما عاد منهم إلى السعودية  760 شخصاً، وإلى الأردن 250، وإلى تونس 800 وإلى فرنسا 271 مسلحاً معظمهم ينحدرون من أصول عربية، لا سيما من شمال أفريقيا.

وفي وقت سابق، قال الكسندر بورتنيكوف، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مدير جهاز الأمن الفيدرالي ”في أس بي“ (الاستخبارات الداخلية):“إن إرهابيي داعش غيّروا استراتيجيتهم بعد الهزائم التي حلّت بهم في سوريا والعراق، باتجاه  تكتيك نشر الذعر في أجزاء مختلفة من العالم، لا سيما في تلك الدول التي ينحدرون منها في الأساس، وحث الشركاء الأجانب على المشاركة بنشاط أكبر في إنشاء قاعدة بيانات دولية لمكافحة الإرهاب.

وقال قسطنطين سوكولوف، العضو المراسل في الأكاديمية الروسية للعلوم الطبيعية، والخبير الجيوسياسي،اليوم الخميس، على راديو ”سبوتنيك“، إن خبراء مجموعة ”صوفان غروب“ الأمريكية، قدروا على نحو فعلي العدد الحقيقي للمرتزقة الروس، الذين يقاتلون في صفوف الإرهابيين والذين قدّروهم بـ 4 آلاف مسلح، منهم من لم يبح عمّن يمولهم ومن يوفر لهم الأسلحة والمعدات العسكرية ويسهل انتقالهم إلى المناطق الساخنة .

وأضاف:“روسيا أعلنت رسمياً عن وجود مواطنين روس في صفوف داعش، وذكرت رقماً قريباً جداً لعددهم من الرقم التقريبي الذي جاء في التقرير الأمريكي، لذلك أعتقد أن هذا حقيقي تماماً، ولكن الحقيقة هي أن الجانب الأمريكي ينقل كل شيء من رأس سيئ وذي نوايا خبيثة، إلى رأس صحي ومعافى، لآنه من المعروف جيداً أن تشكيل قوى إرهابية متطرفة على أراضي روسيا جرى بمشاركة مباشرة ونشطة من قبل وكالات المخابرات الغربية، وكانت هذه الأمور سبباً لخلاف كبير بين روسيا والدول الغربية التي مولت وشجعت إرهاب شمال القوقاز“. وأشار سوكولوف إلى أنه ”في الآونة الأخيرة، شرح الرئيس بوتين ما نقوم به في سوريا، وقال إن هؤلاء المسلحين يمكن أن يأتوا إلينا في عقر دارنا، لذلك نحن نقاتلهم في سوريا، حتى نحمي مصالحنا ووطننا. نحن بصراحة نقاتل أولئك المسلحين، الذين كانت الولايات المتحدة قد رعت تشكيلهم بشكل عام، وزودتهم بأسلحة حلف شمال الأطلسي، لذلك هنا، أعتقد أنهم يريدون توجيه السهام إلى روسيا، كما هو الحال دائماً، وتشويه الحقائق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com