ناشطون حقوقيون يرفضون اتهامات تركية بـ“الإرهاب“ ودول أوروبية تندد

ناشطون حقوقيون يرفضون اتهامات تركية بـ“الإرهاب“ ودول أوروبية تندد
Turkish police officers secure the road leading to the Russian embassy in Ankara on December 21, 2016, two days after Russian ambassador to Turkey was gunned down by a Turkish policeman. The Kremlin said on December 21 it was too early to conclude who was behind the murder of Russian ambassador Andrei Karlov in Ankara, after Turkey's foreign minister put the blame on exiled cleric Fethullah Gulen. / AFP / ADEM ALTAN (Photo credit should read ADEM ALTAN/AFP/Getty Images)

المصدر: أ ف ب

رفض 11 ناشطا حقوقيا بينهم مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا، اتهامهم بـ“الإرهاب“، خلال جلسة محاكمة عقدت الأربعاء في اسطنبول.

ولا تزال السلطات التركية، تحتجز مجموعة من الناشطين، بينهم مديرة فرع منظمة العفو الدولية، بأنقرة اديل ايزر ورئيس المنظمة في البلاد تانر كيليش، بالإضافة إلى ناشط ألماني وآخر سويدي.

ووجهت السلطات التركية خلال جلسة المحاكمة تهمة ”الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح“ لكيليش، فيما تتهم الآخرين بـ“دعم منظمة إرهابية مسلحة“، وسط تخوفات من أن تصل عقوبتهم إلى السجن 15 عاما، في حال إدانتهم.

ورفضت ايزير خلال محاكمتها كافة التهم الموجهة إليها، معتبرة أن ”الدفاع عن حقوق الانسان ليس جرما“، فيما رفض الناشط السويدي الاتهامات، وقال إنه ”بريء والقرار مليء بأسماء منظمات لا يعرفها“.

بدورها، أكدت منظمة العفو الدولية أن الاتهامات المهوجة للنشطاء ”لا أساس لها“، وتهدف إلى ترهييب الحقوقيين في تركيا، لافتة إلى ”تراجع الحريات في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة“.

وأعربت منظمة العفو في بيان لها عن أسفها ”لادعاءات مبالغ بها توازي بين نشاطات تقليدية للدفاع عن حقوق الإنسان وبين تقديم الدعم لمنظمات إرهابية“.

وكانت السلطات التركية بدأت حملة تطهير عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، طالت آلاف الأشخاص الذين اعتبرتهم السلطات مؤيدين للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر للمحاولة الانقلابية.

ادعاءات مبالغ بها

وأوقفت السلطات التركية، المتهمين خلال مشاركتهم في ورشة تدريب بجزيرة بويوكادا قبالة سواحل اسطنبول، فيما أوقفت كيليش للاشتباه بتورطه في محاولة الانقلاب، قبل أن يتم دمج ملف قضيته مع ملفات عشرة متهمين آخرين في قضية واحدة.

وجاء في القرار الاتهامي أن الناشطين حاولوا إشاعة ”الفوضى“ في المجتمع لدعم التظاهرات المعادية للحكومة ودعموا ما لا يقل عن ثلاث ”منظمات إرهابية“، هي حركة الداعية غولن وحزب العمال الكردستاني ومجموعة صغيرة من اليسار المتطرف يطلق عليها اسم ”دي اتش كي بي -سي“.

وقال المتهم الألماني بيتر شتويدنر إن ”بعض المنظمات الإرهابية التي من المفترض أن أكون منتميا إليها لا أعرفها إلا بالاسم“، مشددا على أنه ”غير مذنب“.

وتخشى منظمات دولية من تفاقم المخاوف المرتبطة بالتعدي على الحريات منذ محاولة الانقلاب الفاشل، خصوصا وأن البلاد دخلت بحملات تطهير تم خلالها توقيف أكثر من 50 ألف شخص من بينهم صحافيين وأفراد من المجتمع المدني.

دول أوروبية قلقة

وتصاعدت حالة التوتر الشديد بين أنقرة ودول أوروبية عدة على خلفية توقيف ومحاكمة ناشطين، حيث أدى توقيف الناشط الألماني شتويدنر إلى توتر شديد في العلاقات بين أنقرة وبرلين ما دفع الأخيرة للإعلان عن إعادة تحديد توجهاتها، ولا سيما سياساتها الاقتصادية مع تركيا.

واستدعت السويد السفير التركي في ستوكهولم شان غرافي، معربة عن قلقها إزاء الاتهامات الموجهة إلى أحد النشطاء الموقوفين في تركيا.

كما أعربت فرنسا التي حضر قنصلها العام في اسطنبول المحاكمة عن ”قلقها البالغ“، في حين طالب وزير خارجيتها بـ“الإفراج سريعا عن الناشطين الذين لا يزالون قيد التوقيف“.

من جهته أشار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في تغريدة على تويتر إلى أنه أعرب لنظيره التركي مولود تشاوش أوغلو خلال محادثة هاتفية عن ”قلق كبير“ لبلاده حيال تلك المحاكمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة