أمريكا تقرر توسيع المراقبة الرقمية للمواطنين لتشمل ”متطرفين نشأوا في الداخل“

أمريكا تقرر توسيع المراقبة الرقمية للمواطنين لتشمل ”متطرفين نشأوا في الداخل“

المصدر: رويترز

أظهرت وثائق رسمية أن الحكومة الأمريكية وسعت نطاق التفتيش الجسدي والمراقبة الرقمية للمواطنين، بحيث يشمل ”المتطرفين الذين نشأوا في الداخل وسلكوا مسلكا عنيفا“.

وتسنى في العام الماضي إدخال هذا التعديل على دليل وزارة الدفاع الأمريكية للإجراءات الحاكمة لعمليات جمع المعلومات، وذلك من خلال أمر تنفيذي رئاسي صدر قبل عقود، مما أتاح تجنب مراجعته أمام الكونغرس والقضاء.

ويسمح الدليل الجديد الصادر في أغسطس /آب 2016 بجمع معلومات عن أمريكيين حتى ”في حالة عدم وجود صلة واضحة بإرهابيين أجانب“ وذلك وفقا لشرائح عرض تدريبية أعدها مكتب التحقيقات الخاصة التابع للقوات الجوية العام الماضي.

وحصلت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان على شرائح العرض عبر طلب بموجب قانون حرية المعلومات يتعلق باستخدام قوانين المراقبة الاتحادية بغرض مكافحة المخدرات أو فيما يتصل بالهجرة، فيما أكدت القوات الجوية ووزارة الدفاع صحة الوثائق.

وتشير شرائح العرض التدريبية إلى واقعتي إطلاق نار في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا في ديسمبر/ كانون الأول 2015 وفي أورلاندو بولاية فلوريدا في يونيو /حزيران 2016 كمثالين يندرجان تحت فئة ”المتطرفين الذين نشأوا في الداخل وسلكوا مسلكا عنيفا“.

وبايع منفذو الهجومين تنظيم داعش قبل قليل من التنفيذ أو خلاله، لكن المحققين لم يتوصلوا إلى روابط فعلية بالتنظيم المتشدد الذي شن هجمات بإطلاق النار، أو بتفجير عبوات ناسفة استهدفت مدنيين في أنحاء متفرقة من العالم.

وقال مايكل ماهار مسؤول الإشراف على المراقبة في وزارة الدفاع، إنه ”يجوز لمكتب التحقيقات الخاصة التابع للقوات الجوية ووكالات مخابرات عسكرية أخرى التحري عن مدنيين أمريكيين ما دامت هناك قضية محتملة مرتبطة بالجيش“ مضيفا ”أن التحقيقات بشأن المدنيين تجرى بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي“.

ولم يتضح التأثير العملي الذي ربما أحدثه هذا التعديل على طريقة الحكومة الأمريكية في جمع المعلومات المخابراتية، ووصفت إحدى الشرائح التدريبية الأمر بأنه ضمن عدد من ”التعديلات المهمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com