تهديدات متزايدة بالعصيان في كتالونيا وسط تصاعد التوتر مع مدريد‎

تهديدات متزايدة بالعصيان في كتالونيا وسط تصاعد التوتر مع مدريد‎
People wave Catalan separatist flags during a demonstration organised by Catalan pro-independence movements ANC (Catalan National Assembly) and Omnium Cutural, following the imprisonment of their two leaders Jordi Sanchez and Jordi Cuixart, in Barcelona, Spain, October 21, 2017. REUTERS/Gonzalo Fuentes

المصدر: أ ف ب

تعهد النواب المتشددون في كتالونيا، اليوم الإثنين، بتنظيم حملة من العصيان المدني على نطاق واسع في حال تسلّمت مدريد إدارة الإقليم الجمعة وذلك فيما لا يلوح في الأفق أي تقارب لتفادي التصعيد.

كما أعلن القادة الاستقلاليون الذين يشكلون غالبية في البرلمان الكتالوني عن عقد جلسة بحضور كامل الأعضاء اعتباراً من الخميس، وذلك عشية تسلم مدريد إدارة الإقليم بعد تصويت مجلس الشيوخ على ذلك الجمعة.

وقال المتحدث باسم تكتل الغالبية في الإقليم المحلي لويس كوروميناس، إن الجلسة التي يمكن أن تستمر حتى الجمعة تهدف إلى تحليل ”التعدي المؤسساتي“ الذي يتهم الانفصاليون حكومة ماريانو راخوي المحافظ بالقيام به.

وهدد الانفصاليون في حال تطبيق هذه الإجراءات بالتصويت على إعلان أحادي للاستقلال في البرلمان الكتالوني.

في موازاة ذلك، لوّح حزب اليسار المتطرف في كتالونيا الإثنين بتنظيم حملة ”عصيان مدني شامل“ في حال تولّت مدريد إدارة المؤسسات العامة بحلول نهاية الأسبوع.

واعتبر الحزب الحليف الرئيس في الائتلاف الحاكم في كتالونيا أن قرار مدريد هو  ”أسوأ عدوان“ على كاتالونيا منذ حكم الديكتاتور فرنشيسكو فرانكو (1939-1975) الذي جرد الإقليم من حكمه الذاتي.

وحذر الحزب في بيان أن ”هذا العدوان“ سيقابل برد ”على هيئة عصيان مدني شامل“.

وأكدت هيئة الإطفاء العضو في الجمعية الوطنية الكتالونية الإثنين أنها لن تعترف بأي سلطة غير ”رئيسنا وحكومتنا وبرلماننا“.

وقال عضو في الهيئة رفض الكشف عن هويته: ”إذا اعترض متظاهرون طريقاً وطلب منا فتحه فمن المرجح أن لا نتدخل“.

كما دعت هيئات طلابية إلى الإضراب اعتباراً من الإثنين في برشلونة.

الدفاع بشكل سلمي

وقررت الحكومة في مدريد السبت، تفعيل المادة 155 من الدستور وهو إجراء بحاجة إلى تصويت مجلس الشيوخ حيث يتمتع راخوي بالغالبية.

وتجيز المادة 155 اتخاذ إجراءات لتولي إدارة المؤسسات في الإقليم وتشمل إقالة الحكومة الانفصالية وتولي السيطرة على البرلمان ووسائل الإعلام الرسمي.

وستؤدي الإجراءات التي يقترحها راخوي إلى تعليق بحكم الأمر الواقع للحكم الذاتي في كتالونيا الفخورة بثقافتها ولغتها وحكمها الذاتي الذي استعاده إثر وفاة فرانكو.

ويشدد المحافظون الإسبان على أن الأمر يتعلق بـ“إعادة الديموقراطية“ إلى الإقليم حيث يعاني السكان من انقسام عميق حول الاستقلال وبتنظيم انتخابات خلال مهلة 6 أشهر.

لكن الانفصاليين يرون أن الحكومة الإسبانية تمارس ”عنفاً مؤسساتياً لا سابق له“، وأن الأمر يتطلب ”الدفاع بشكل سلمي“ عن المؤسسات في كتالونيا التي يبلغ عدد سكانها 7,5 مليون نسمة وتشكل 19% من إجمالي الناتج الداخلي في إسبانيا.

وفي مدريد، أقرت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سورايا ساينز دي سانتاماريا بأن أي تقارب أو اتصال لم يحصل منذ إعلان الإجراءات السبت.

وذكرت بأنه بوسع بوتشيمون إذا شاء التحدث أمام مجلس الشيوخ الذي ستبدأ جلساته اعتباراً من الثلاثاء.

لكنها حذرت من أن الرئيس الانفصالي للإقليم كارليس بوتشيمون لن تعود له أي سلطة السبت بمجرد أن يصوت مجلس الشيوخ على تعليق الحكم الذاتي في الإقليم.

وقالت دي سانتاماريا لإذاعة ”اوندا سيرو“ إنه ”لن يعود له توقيع أو يكون بإمكانه اتخاذ قرارات ذات أهمية كما أنه لن يعود يتلقى راتبه“.

ولكنها لم تحدد ماهية الإجراءات الملموسة التي ستتخذها مدريد في حال رفض بوتشيمون (54 عاماً) الصحافي السابق الذي يحكم الإقليم منذ مطلع 2016 الامتثال للأوامر.

ويقول محافظون واشتراكيون، إن تنظيم انتخابات محلية ربما يكون السبيل لتفادي تولي مدريد إدارة الإقليم ودعوا الإدارة المحلية إلى التراجع عن موقفها.

إلا أن المتحدث باسم الحكومة الكتالونية جوردي تورول أعلن الأحد أنه لا يعتزم القيام بذلك إذ يخشى تصعيداً في الداخل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة