لماذا لم يعلن تيلرسون أسباب رفض السعودية عقد قمة ”التعاون“ في واشنطن؟

لماذا لم يعلن تيلرسون أسباب رفض السعودية عقد قمة ”التعاون“ في واشنطن؟

المصدر: إرم نيوز

لم يُفاجأ أي من متابعي الشأن الخليجي في واشنطن، ومنهم المسؤولون الأمريكيون في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالفشل الذي تحمّله وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، يوم أمس، وهو يحاول للمرة الثانية الدخول الشخصي في الوساطة بأزمة قطر؟.

فالكل هنا بات يعرف -تماماً- أن تيلرسون، وبسبب عمق وغموض علاقته الشخصية مع النظام القطري، يُعتبر مسؤولاً بدرجة معينة عن إفشال الوساطات، بعدم ضغطه بالشكل الكافي على الدوحة لتعطي أجوبة واضحة قاطعة ومُلزمة، لطمأنة الدول الخليجية والعربية، بالكفّ عن رعاية وتمويل الإرهاب بالمال والإعلام.

هذه القناعة الشائعة عبر الأوساط السياسية في واشنطن ظهرت في أكثر من مناسبة وموقف، ليس أقلها ما كرره الرئيس الأمريكي ترامب عن فشل دبلوماسية تيلرسون وعدم كفاءته.

ونقلت وكالة ”بلومبيرغ“ عن تيلرسون قوله معلقاً على سؤال حول تقديمه دعوة لدول مجلس التعاون الخليجي للالتقاء في البيت الابيض، كما عرض الرئيس ترامب، وكما ألحت الدوحة: ”لم نجد ما يبرر ذلك، أو يضمن عقد ونجاح هذه القمة“.

لكن تيلرسون، كما لاحظت الأوساط المتابعة، وتساءلت باستغراب، لم يعلن أسباب رفض السعودية وعدم استعدادها لتلبية مثل هذه الدعوة، بل اكتفى بالقول إن السعودية غير جاهزة أو مستعدة لهذه الخطوة، التي قيل إن قطر عرضتها على تيلرسون قبل مجيئه للخليج لينقذها من خلال عقد قمة خليجية أمريكية في كامب ديفيد بدلاً من عقدها في الكويت مطالع ديسمبر/كانون الثاني المقبل.

نقطة أخرى توقعت الأوساط الاعلامية أن يتحدث بها تيلرسون، لكنه لم يفعل في الرياض أو الدوحة، وهي مدى التزام قطر بتشديد الحصار والمقاطعة على إيران، وهو ما تتشكك به الدول الأربع المقاطعة للدوحة.

وأصبح معروفا وموثقا لدى واشنطن نوعية العلاقات السرية بين الدوحة وطهران في دعم ”القاعدة“ و“داعش“ وفي مواصلة الاختراق الأمني لدول الخليج والمنطقة.

وتوسعت شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية، مساء الأحد، في عرض موضوع مواجهة ايران باعتباره اولوية رئيسة في برنامج ترامب للمرحلة المقبلة، تتوقع فيها واشنطن أن تجد تجاوبا حقيقيا من دول الخليج والمنطقة العربية.

هذا التساؤل بصيغته المختلفة، جرى طرحه وتداوله خلال الساعات القليلة الماضية التي أعقبت مغادرة تيلرسون الرياض متوجهاً إلى الدوحة، وزاد في حدة طرحه باتهام تيلرسون بممالأة قطر، كونه في مؤتمره الصحفي مع وزير خارجية قطر، لم يشر بشيء إلى ما كان يُفترض أن تفعله الدوحة لتؤكد جديتها في التعامل مع هواجس وشكوك الدول العربية التي قاطعت الدوحة على خلفية دعمها الذي لم ينقطع لتنظيم القاعدة.

يشار إلى أن تيلرسون قبل أن ينتقل لعضوية إدارة الرئيس ترامب، بتوصية من د. هنري كيسنجر، كان عمل طويلاً مع قطر في رئاسته لشركة إكسون موبيل الموصوفة بأنها الشريك التاريخي الكامل في انقلابات القصر، وفي برامجه السياسية والإعلامية والتربوية أيضاً.

السؤال الأكثر استحقاقا ، والذي أعقب الإعلان رسمياً عن فشل تيلرسون في حل أزمة قطر، هو الذي يتعلق بموضوع قمة مجلس التعاون، وما إذا كانت ستنعقد في موعدها بالكويت. صحيفة عكاظ السعودية نقلت يوم أمس تكهنات باحتمال تأجيل هذه القمة، لكنها لم تجزم بذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com